رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

دَيريْ القديس جاورجيوس والشيروبيم - صيدنايا -..........صوم مبارك.......................جديد الموقع -صفحة نشاطات - تشرين الأول: رياضة روحية لمرحلة العاملين في مكتب التعليم الديني - قطينة - حمص ...... رياضة روحية لفرقة القديس يوحنا الدمشقي - عاملين- فرع دمشق................. صفحة الأخبار: سهرانية عيد القديسة كاترينا....................صفحة صوت الديرين- حديث الأسبوع- 13 تشرين الثاني 2011(الروح والنفس والجسد).....................صفحة صوت الراعي: ما هو الدين لغبطة البطريرك إغناطيوس الرابع هزيم (كتاب مواقف وأقوال ج1).........................صفحة المكتبة - عرض كتاب: الجزء الثالث لكتاب مواهب وموهوبون ...................صفحة مساهمات القراء -  تأملات: إلى وجهك يارب (من أحد اصدقاء الدير) - اهرب من الجهل (من الأخت مريم)..................صفحة سؤال وجواب: ماذا تعني كلمة أبوكريفا وكيف وجدت هذه الكتابات؟.......................صفحة إصدارات الدير: كتاب "معلم الحياة"  عن القديس إسحق السرياني................ أيقونات جديدة من رسم أخوية وأصدقاء الدير .

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

سر التوبة والاعتراف

 

 

صلوات يومية وأفاشين

ليتورجيا

هدف هذا السر مثل كل الأسرار، مغفرة الخطايا، لكن هذه المغفرة تتطلب شيئين أساسيين التوبة ثم الاعتراف، والكنيسة لم تقل العكس أي الاعتراف ثم التوبة. لأن على الإنسان أن يشعر بخطيئته أولاً فيتوب ويندم ويرجع إلى ذاته وثانياً يعترف بخطاياه للأب المعرف.

أي يموت أولاً ثم يقوم وهذا ما يذكرنا بسر المعمودية، لذلك ففي كل مرة نخطئ بها ونتوب ونعترف نحصل على ولادة جديدة بمغفرة الخطايا وإعطاء القوة للسير فر طريق التوبة المستمرة.

هذا السر، ينقلنا من حالة عبودية الخطيئة إلى حالة أبناء الله، لنصبح أحراراً في وصاياه أي مقيدين بالمسيح لكننا في نفس الوقت نعيش قمة الحرية الكاملة.

إذاً، لهذا السر وجهين أساسيين:

1-   مغفرة الخطايا من خلال سلطة الكنيسة (الأسقف – الكاهن) المستمدة من سلطة المسيح "خذوا الروح القدس من غفرتم خطاياه غُفرت ..." (يو20: 22)

2-   إعادة اندراج جديدة في الجسم الكنسي من خلال محي كل الأعمال السابقة المخالفة لمشيئة الله والتي تجعلك خارج الكنيسة.

مما تقدم، نستنتج أهمية هذا السر وجماله في حياة المؤمن، ولكن للأسف في واقعنا الحالي المعاصر نرى عكس ذلك من ناحية التطبيق العملي، فالإنسان المعاصر يخاف الله حيث يرسم له صورة في مخيلته كأنه جلاد يقف فوق رؤوسنا ليحصي خطايانا ويعاقبنا العقاب الشديد، فهذا الشعور بالذنب يجعلنا نكره الله ونلغيه من وجودنا حتى نرتاح نفسياً ولو لبعض الوقت، وهذا ما نراه حالياً متفشياً بشكلٍ كبير، ويقود في بعض الأحيان إلى الإلحاد، فقط كي نتخلص من عقدة الشعور بالذنب، لأن الخطيئة تقلق الإنسان وتنزع عنه السلام والطمأنينة اللذين ينالهما داخل الكنيسة. لذلك فالكنيسة مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على انتشال هذا الإنسان من مستنقع الخطايا واليأس والخوف، كي يعود عودة الابن الشاطر إلى أبيه. من هنا على الكنيسة خلق آباء معرفين قديسين باستطاعتهم جذب هذا الكم الكبير من الناس إلى الكنيسة (مشفى النفوس)، لأنه كما نعلم اليوم فغالبية الناس مرضى نفسياً جراء الخطيئة ولكن بدل اللجوء إلى المشفى الروحي نراهم يملئون عيادات أطباء النفس وللأسف فالنتيجة في أغلب الأحيان غير إيجابية، ونحن هنا لسنا ضد الطب النفسي في بعض الحالات، فتكون وقتية آنية تعطي المريض الشعور الكاذب بالسلام من خلال تفريغ الكبت الحاصل داخله، لكن هذا الحل غير جذري بل ممكن أن يؤدي إلى نتائج سلبية عكسية، أما الكنيسة (مشفى النفوس) فهي التي تعمل على الحل الجذري للخطأ بالعودة إلى السبب المباشر لذلك أي بالعودة إلى داخل كل شخص مساعدةً إياه ليعيش التوبة ويكشف خطاياه بشكل صريح وواضح، وتبنيه وجعله عضو فعال في الكنيسة وإظهار بشاعة الخطيئة ليس فقط كعمل منافي للوصايا والأخلاق الاجتماعية، بل كقطع العلاقة الحميمة بين الله والخاطئ وفقدان جوهرها الرابط في المحبة وبالتالي قطع الشركة مع الثالوث، وهنا تبرز أهمية الكاهن المعرف في شفاء الخاطئ، لذلك يقول القديس سمعان اللاهوتي الحديث "إن الله أعطى سلطان الحل والربط للرسل وخلفائهم من بعدهم. والأساقفة أعطوه الكهنة" ولكن القديس سمعان يفترض شروطاً قاسية من الأخلاقية والسمو الروحي للشخص المعرف وإلا كانت النتائج سلبية.

بالمقابل أيضاً، الإنسان المُعَرف يجب أن لا يخجل من الاعتراف بالخطيئة، وهذا ما يريده الشيطان، لذا علينا عدم التأجيل والتهاون، ولنسمع الآن ما يقول القديس يوحنا السلمي "أظهر جرحك أمام الطبيب الروحي. قل له ولا تخجل: إنها غلطتي. إنه جرحي وأصابني بسبب تهاوني وإهمالي وليس لأي سبب آخر" كلام رائع يقوله السلمي يصُحُ في كل الأوقات قديماً والآن، ليرشد إنسان هذا العصر في طريق التوبة والاعتراف. لذا فهذا السر أساسي جداً في حياة المسيحي لأنه لا يعطيه فقط مغفرة الخطايا، بل أيضاً، التواضع وانسحاق النفس وحتى الدموع الروحية التي تغسلك من الخطايا، تذكرك بشكل دائم بالموت والاستعداد الجيد له بالتوبة والاعتراف. وهنا نتذكر قول القديس اسحق السرياني "الإنسان الذي يعترف بخطيئته أفضل من الإنسان الذي يقيم الموتى". من العطايا المجانية التي نأخذها أيضاً هي التوازن النفسي الاجتماعي وقدرة تكيفنا مع المحيط الذي نعيش فيه، فنصبح عندها معافين روحياً ونفسياً وبالتالي أعضاء أساسيين في المجتمع، ولا ننسى الشفاء الجسدي الذي يتم بهذا السر ففي بعض الأحيان يكون أصل بعض الأمراض الجسدية من الخطيئة، وهذا ما عمله الرب حين شفى المفلوج بغفران خطاياه (متى6: 9).

المسيح يشاء في هذا السر أن يزيل هذا الحاجز الذي خلقته الخطيئة بيننا وبين الله، ويدعونا إلى الكنيسة من جديد لنفرح مع الملائكة بخاطئٍ واحدٍ يتوب، إذاً التوبة هي تغيير أسلوب الحياة والتصرف، وهذا ما يبدو واضحاً في الكلمة اليونانية (متياينا) أي التحول الباطني والعودة لله عن طريق إتباع سلوك جديد يغير فيه القلب والذهن من حالتهما الأرضية المادية إلى الروحية التي تلهج  دائماً بذكر الله.

في كنيستنا اليوم، يأخذ الأب الروحي المرشد دور الأب المعرف في أغلب الأحيان، وهذا يؤدي إلى كشف للأفكار بشكلٍ أكبر وسهولة في العلاج من خلال الجلسة البسيطة التي تعقد بينهما ليس فقط لكشف الخطايا إنما لبعض الأمور الاجتماعية النفسية العائلية التي يساعده على تجاوزها وتحقيق ذاته بشكلٍ جيد في المجتمع.

هكذا رأينا أهمية هذا السر في جعل المؤمن غصن نافع في كرم المسيح، لا يمنعه الشيطان عن المضي قدماً في تطبيق هذا السر بشكل صحيح والخروج من التطبيق الآلي إلى التطبيق الروحي العلاجي الشفائي، ولكن يبقى عنصر الخجل العائق الأكبر أمامنا في بوح ما بداخلنا للآخر، لكن هنا يجب أن نتذكر العصر الرسولي للكنيسة، كي نتعزى، حيث كان الاعتراف يجري بشكلٍ علني "فأخذ كثيرون من الذين آمنوا يأتون ويعترفون ويقرون بأعمالهم" (أع19: 18) وهنا نرى الحرارة العالية لهؤلاء الناس الذين كانوا يعترفون علناً أمام الجميع دون الخجل منهم إنما من الله الذي أرسل ابنه الوحيد من أجلنا ونحن رغم ذلك كل يوم نخطئ أمامه ونجرحه ونصلبه كما صُلب قديماً ويبقى هو ماداً ذراعيه المجروحتين بالمسامير ليستقبلنا بخطايانا وأوساخنا ومن ثم يمسحها عنا بدمه الكريم.

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا