رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

دَيريْ القديس جاورجيوس والشيروبيم - صيدنايا - ......................جديد الموقع: صفحة نشاطات الدير - آب :رياضة روحية مدارس الأحد الأرثوذكسية  فرقة القديس يوسف الدمشقي(فرع جديدة عرطوز) ...........................صفحة صوت الديرين: حديث الأسبوع 8 آب :أنا في فكر الله(الأرشمندريت يوحنا التلي)................... صفجة صوت الراعي: عظة لصاحب الغبطة من كتاب "الكنيسة هي أنتم".....................صفحة  صنارة روحية: صدى أسرار قلب (الأخت ماريا)...........................صفحة سؤال وجواب: من هي مريم المجدلية؟........................... صفحة ملتيميديا: قصص للأطفال (الراعي المحب).................................صفحة مساهمات القراء: موضوع للأخ شادي رزق "أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل"- تأمل للأب فادي هلسة "في عيد التجلي"

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

سر الزواج

 

لماذا فُهِم الزواج كسرٍ كنسي مقدس في الكنيسة؟ ربما للوهلة الأولى يًنظر إليه على أنه عملٌ اجتماعي يحتاج  فقط إلى موافقة إلهية، ليتم ويصبح ساري المفعول بين شخصين. إذن لماذا اعتبرت الكنيسة فعل الزواج هذا عملاً "إلهياً بشرياً" أي أنه من جهة أولى مرتبط بالله ومن جهة ثانية مرتبط بالإنسان؟

أسئلة كثيرة يطرحها المؤمن على الكنيسة حول الزواج. أما جوابنا فنقدمه من خلال مصدرين أساسني : الأول هو الكتاب المقدس، عندما نقرأ في سفر التكوين "وخلق الله الإنسان على صورته، ذكراً وأنثى خلقهم" (تك27:1) والثاني تعليم الكنيسة بحسب الآباء القديسين الذين يُعرِفون السر عامةً بأنه "عمل الله في حياتنا".

في هذين المصدرين، ومن كتابات أخرى سنأتي على ذكرها، لاحقاً نستشف كيف أن الزواج هو سرٌ مقدسٌ، باركه الله شخصياً منذ بدء الخليقة، أي أن الله تدخل وأعطى. بركته الإلهية لتظهر نعمته فينا من خلال هذا السر. وهذه النعمة تظهر في حياة الزوجين بحياتهما التقديسية التي ستكون مكرسةً بشكل ٍ كامل لله من خلال المحبة التي ستنقلهما من التصاقهما ببعضهما البعض، كجسدٍ واحد، إلى الالتصاق والاتحاد مع الله. وهذا كله يتم بمباركة الكنيسة التي ترعاهما وتسير بهما إلى زواج مسيحي مكتمل وناجح وقائم على الصلاة وحفظ الوصايا وإنجاب الأطفال وتربيتهم تربيةً مسيحية صالحة "وباركهم الله وقال لهم انموا واكثروا....." (تك28:1)

مما تقدم، نستنتج أن المحبة هي الوسيط الأساسي التي من خلالها يتم اتحاد الزوجين مع الله ولذلك يؤكد بولس الرسول على المحبة ويقول: "أيها الرجال، أحبوا نساءكم مثلما أحب المسيح الكنيسة" (أف21:5 ). هنا بولس الرسول يوازي بالمحبة بين اتحاد الكنيسة بعريسها المسيح، واتحاد الرجل مع المرأة في سر الزواج المقدس، أي ينتقل من الحب البشري الأرضي ليرتفع به إلى الحب الإلهي، الحب الروحي، الذي يجتمع المسيح بالكنيسة، أي بالشعب المسيحي. وهكذا يسمو الزواج في رباط وعلاقة زوجين، لتكون علاقة ذات طرفين إلهي (يسوع المسيح ) وبشري (الزوجين).

هذه العلاقة تظهر بشكل واضح في خدمة القداس الإلهي في سر الافخارستيا، لأنه وكما نعلم كانت خدمة سر الزواج تجري قديماً داخل القداس الإلهي، فيتقدم العروسان بعد أن يأخذا بركة الكنيسة في زواجهما المقدس ليصبحا شخصاً وحداً، فيتقدمان إلى الكأس الإلهي الواحد ليأخذا جسد ودم يسوع ويتحدان به وهكذا يصلا إلى الهدف الأساسي في الحياة المسيحية ألا وهو الاتحاد بالله .

الآن، نستطيع اكتشاف أهمية هذا السر وقدسيته في حياة المسيحي الملتزم، لذلك نسمع الآباء يطلقون على هذا السر "سر الحب الإلهي" هذه التسمية التي ترمز لعلاقة الحب بين الله وشعبه، علاقة حب زوجي تكلم عنها الكتاب المقدس وخاصةً سفر هوشع النبي عندما رأى الشعب يبتعد عن حبيبه الأول أي الله، وذلك بتعبده لآلهة أخرى غريبة أي أن الشعب يزني والزنى هنا ليس في العلاقات الجسدية إنما روحياً بتفضيله لإله آخر، أو إشراكه في عبادته له مع إلهه وهذا ما نراه في حالة الزوجين الذين ابتعدا عن بعض نتيجة الخطيئة أو أن احدهما أشرك عن طريق الزنا شخصاً آخر مع حبيبه، فيصير إفراغ لسر الزواج من كل أبعاده  التقديسية والعكس صحيح في كلتا الحالتين فعندما يعمل الشعب على حب الله ويحفظ وصاياه أو عندما يكون الزوجان في حالة توافقٍ روحي ٍ روحية جيدة، عندها بالفعل يكون هذا السر تجلياً لحضور الله في حياة الإنسان وانتقاله من الأرض إلى السماء .

من هنا على الزوجين اتخاذ العذراء مريم قدوة لهما في علاقتهما الزوجية مع الله لأنه بطاعة العذراء المحبة لله تم إعادة ولادة العلاقة المنقطعة بين الله وشعبه، فبفضل المحبة الكبيرة أتت الطاعة، فالمحبة هي غاية كل محبة للزوجين اللذين يطيعان الله، لأنه عندما توجد المحبة تأتي الطاعة والعلاقة الجيدة بين الزوجين فيما بينهما وبين الزوجين والله، وليكن بالفعل هذا السر هو سر المسيح والكنيسة، العروس والعريس كما قال بولس الرسول: "لأني خطبتكم لرجل واحد لأقدم  عذراء عفيفة للمسيح" ( 2كو2:11) .

إذا أردنا أن نتحدث عن الزواج من منظار آخر، لنسمع ما ترتله الكنيسة في خدمة الزواج المقدس عندما تقول ((بالمجد والكرامة كللهما)) فنتساءل هنا وباستغراب لماذا الإكليل؟ وخاصةً أننا نعرف أن الإكليل مخصص للشهيد الذي بذل نفسه عن الكنيسة العروس؟ السبب في ذلك هو أن الزوجين مدعوين ليصبحا شهيدين في الكنيسة، في بذل ذات وتضحية؛ أي يوجد صليب. وكمرحلة لاحقة يأتي الملكوت، إذاً طريق الزوجين إلى الملكوت لابد له من أن يعبر بالصليب أي أن هذه العائلة الصغيرة مدعوة إلى أن تكون (كنيسة صغيرة) رأسها المسيح. من هنا على العائلة المسيحية الحقيقية أن لا ترفض الصليب والألم والتضحية وأن لا تماهي بين الفرح الإلهي والسعادة الأرضية بمعنى أن العائلة مستعدة لفعل أي شئ (ولو كان هذا الشيء خاطئاً) للتمتع بالملذات المادية، عندها تنقطع العلاقة مع الله الشريك الثالث ونخسر الملكوت .

في النهاية، على كافة المتزوجين أن يسيروا في هذا الطريق الصعب واضعين نصب أعينهم باب الملكوت، ثابتين غير متزعزعين ضد مصاعب وتجارب هذا العالم الاقتصادية والاجتماعية.... يحيون حياة شركة مع الثالوث القدوس، جوهرها المحبة التي "لا تسقط أبداً" والتي تجعل من كل زوج يحتمل ضعفات الآخر. عندها بالفعل يكون الله حاضراً وسط هذه العلاقة، مقدساً إياها جاعلاً في هذا السر، سر المسيح والكنيسة.

 أخيراً، يجب أن نعلم أن سر الزواج كمثل سر الرهبنة يقودان كليهما إلى الاتحاد بالله، المتزوج من خلال محبته لزوجته وكلاهما لله، والراهب بمحبته لأبيه الروحي وأخوته وكلهم لله. عندها يصبح هذا الطريقان ضروريان للوصول إلى الله.

بعض الأقوال الآبائية عن سر الزواج.  

الزواج هو خاتم عطاء الحب والحنان عندما يتفانى كلٌّ من القرينين في بذل حياته من أجل الآخر، ثم كلاهما من أجل أولادهما، حيث لا يمكن لشيء ما أن يفرقهما بعد. فَمن اتحدا في الجسد يصيران أيضاً روحاً واحداً. لأنّ حبّهما المتبادل يشدّ إيمانهما الواحد، وزواجهما في هذه الحالة لا يُبعدهما عن الله؛ بل بالأحرى يقرّبهما أكثر إليه، طالما أنّ الله نفسه هو الذي قد وضعه. أقوال القديس غريغوريوس النزينزي

ما أحلى وما أخفّ البر الذي يجمع بين قرينين وَفيّيَن في الرجاء الواحد، والإيمان الواحد، والعبادة الواحدة! فكلاهما رفيقان في خدمة السّيد الواحد... إنّهما في الحقيقة اثنان في جسد واحد. وحيثُ الجسد الواحد فهناك الروح الواحد. فهما معاً

يصليّان يتعلمان معاً، يشجعان بعضهما البعض، يشدّدان أحدهما الآخر. إنّهما متساويان في كنيسة الله، ومتساويان على مائدة الرب. إنهما متشاركان على السواء في الآلام، وفي الاضطهادات، وفي التعزيات. ليس ما يخفيانه أحدهما عن الآخر، ولا يحْذران بعضهما من بعض، ولا يسيء أحدهما للآخر...المسيح يفرح بأن يرى مثل هذين الزوجين، إنّه يمنحهما سلامة. وحيثُ هما هناك فهو نفسه يكون معهما. من أقوال العلامة ترتليانوس.

 

صلوات يومية وأفاشين

ليتورجيا

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا