|
|
الرغبة المقدسة
- إنه لمن أسمى المعاني وأرقاها في الحياة، هو مبدأ التكريس. أي أن تكون حياتنا بأسرها مكرسة لتحقيق غاية وهدف مميز ونبيل. أن نبذلها في عمل الخدمة التي من خلالها يعمل الله فينا لأجل خير الآخرين وبنيانهم الروحي والنفسي والتربوي والجسدي أيضاً. بمعنى أن نكون أدوات بشرية حسنة، يبدع الخالق فينا أعمالاً صالحة، طهارة، نقاء وصدق، تجاه كل إخوتنا مهما كانت حاجتهم أو مطلبهم، أن نكرس وقتنا لكي يكون لنا وللآخرين حياة أفضل من خلال التزامنا بالعمل بصدق. والمهم أن نكون مدفوعين برغبة عارمة وحرارة عالية ومحبة خالصة لاعيب فيها، من أجل أن نعكس صورة حقيقية عما يريده الله منا، وعما أوصانا به الرب يسوع المخلص في كيف يجب أن نكون وكيف علينا أن نحيا تجاه أنفسنا وتجاه الإخوة وبماذا نبادلهم ويبادلونا وعلى أي رجاء نعيش وماذا ينتظرنا ومن أين، ومِن مَن. أي كما يقول يسوع الإله: "ليكن نوركم ظاهراً قدام الناس، ليروا أعمالكم التي على الأرض، ويمجدوا أباكم الذي في السماوات". - من أهم العوامل الواجب توافرها لدى أي شخص حتى يبدأ بعمل ما وكي يستمر وينتقل لمرحلة الإبداع وإضفاء لمسة جديدة وخاصة على نوعية منتجه أياً كان فكري أو مادي، عليه أن يكون مسبوقاً (بالرغبة)، هذا الكم الهائل من الطاقات الداخلية العميقة والكامنة التي لا يستطيع الإنسان التعبير عنها وترجمتها بكلمات، وإنما فقط من خلال مزاولته هذا العمل على أرض الواقع، أي بتحوله إلى فعل مُنتِج. فهو يفجر هذه الطاقات والإمكانات المكنونة والمكبوتة عن طريق تحقيق رغبته هذه، شريطة أن يكون بالدرجة الأولى مدفوعاً (بالمحبة). أي أنني أقوم بهذا العمل مدفوعاً برغبة محبوية ولأنني أحبه ومن أجل من أحب ولإتمام عمل المحبة، لكي يكون كل فكر وكل إنتاج مصحوباً بحالة من الفرح الحقيقي التي نرجوها لأنفسنا وللآخرين. والتي نحن مدعوين لنحياها على هذه الأرض في البداية، لنكون مستحقين أن ننتقل إليها في الأبدية معاينين نور وجه مَن مِن أجله خلقنا. فهذه الحالة من الفرح هي ترجمة وتأكيد للفعل والرغبة التي عملنا لتحقيقها وهي تعبير أكيد عن نجاح مبتغانا. - حيث يجب أن تكون غايتنا ورغبتنا كل حين وأساس وجودنا هو قول بولس الرسول في رسالته الثانية للتسالونكيين، والتي يدعونا فيها بأسرنا وعلى مرِّ العصور للاقتداء بتلك الكلمات: "من أجل أن يتمجد اسم ربنا يسوع المسيح فينا ونحن فيه". أي أمر هو أجمل وأروع من أن يظهر مجد الألوهة فينا، وأن نكون آنيةً حيَّةً تنضح نوراً، هو كلام وعمل وفعل المسيح يسوع من خلالنا جميعاً، أي أن نكون انعكاساً واضحاً ومرآة صافية تظهر صورة المسيح الإله المتجسد فيها، فنكون إخوة لبعضنا البعض، كما هو أخ لنا. ونحب بعضنا البعض على منوال محبته لنا، وأي شرف هذا وأي جهادٍ أعظم. هذا الانعكاس حصراً يحب أن يكون بعملنا وجهدنا وليس بكلمات وأقوال وخطابات هي أصداءٌ لفراغ في دواخلنا، غير متناسين (أن فاقد الشيء لا يعطيه)، وأنك حتى تستطيع أن توصل رسالة ما، عليك أن تكون مؤمناً بها. فالأساس في العمل لا في الكلام، وما أكثر الآيات الإنجيلية وكتابات الآباء عبر العصور التي تؤكد وتدل على أهمية العمل والقيام بأفعال أكثر من الكلام والدخول في مباحثات تثبت فهمنا ومعرفتنا. - فحين نكون مسيحيين، علينا أن نعي تماماً ما نحن عليه، وما يجب أن نكونه وما هي المسؤولية المترتبة على عاتقنا تجاه أنفسنا والآخرين. فحين تكون إنساناً مسيحياً فيجب أن تتحلى بالكثير من الصفات المميزة، وبنفس الوقت أن تنبذ وترفض العديد من العادات والتصرفات الأخرى. فأنت مثلاً مملوءٌ بالروح القدس، هذه العطية والوديعة، هذه وزنتنا ومواهب الروح المعطاة لنا، التي يجب أن نكتشفها وننميها وأن نعرف كل منا ونفكر بكامل الجدية، وأن نعرف ماهية دعوتنا في الحياة وإلى ما نسعى وما هو المطلوب منا، وعلى ماذا نحن مقدمون وإلى ماذا مدعوون. وبعد أن نعرف الطريق علينا التفكير ومن ثم البدء في كيف نستطيع أن نستفيد من هذه النعمة، ونعمل بحسبها ونكبر بها ونكون أمناء عليها. لا أن نطمرها تحت التراب كما حصل في المثل الإنجيلي البشير الذي حدثنا عنه الرب يسوع ليعلمنا. بل علينا أن نجاهد بحسب قول بولس الإلهي: "لا تطفئوا الروح". وأن يكون كل جهد وسعيٍ هو لأجل بنيان جسد المسيح الذي نحن أعضاء فيه فاعلين ومنفعلين، مؤثرين ومتأثرين. فكلما عَظُمَ شأن هذا الجسد ارتفع شأننا، وكلما ضعف هذا الجسد ومرض نكون نحن السبب كأعضاء. فنحن من سيمرض ويضعف وينحدر، فكلما اشتعلت هذه الروح وأجَّت، كلما زادت حرارتنا وزاد دفئنا. وكلما خبت واستحالت رماداً تحولنا نحن إلى حطام وركام. هذه مسؤولية الجميع على الصعيد التربوي، وخاصةً جيل الشباب المملوء حيوية ونشاطاً. - فأن تكون مسيحياً هذا يعني أنك لست انهزامي ولا استسلامي. وأن نزعتك وميلك هو نحو الهدوء والسلام، ونحو العطاء والبناء، وتعميم الخير. فغاياتنا وأهدافنا يجب أن تكون نبيلة، وأدواتها ووسائلها صحيحة ومتاحة، وطبيعة أحلامنا وطموحاتنا مقبولة وتتناسب مع إمكانياتنا، حتى مع مرور الزمن لا نصاب بشيء من خيبات أمل تحبط عزيمتنا. وأن تحقيق أي أمر هو هدف بالنسبة لنا، وأن هذا الهدف بعد تحققه قد يتحول إلى وسيلة نستطيع من خلالها الوصول لأهداف أسمى وتحقيق مكاسب أفضل. هكذا يكون عملنا ودافعنا تطوري وتقدمي. إن عدم القدرةعلى التحقيق من المحاولة الأولى لا يجعل منا محبطين ومنهزمين. بل هذا الوضع عليه أن يخلق بداخلنا دافعاً أقوى نحو النجاح وإعادة المحاولة والنهوض في سبيل تحقيق نجاح أفضل. وهذا ما يعلمنا إياه الآباء القديسون العظماء على مرّ التاريخ، أنه دائماً الفرصة متاحة وهنالك مجالٌ قوي للتوبة والعودة والوقوف من جديد، وأن الأيدي ممدودة والأحضان متسعة وبانتظار من يريد، ومعرفة أن السيد هو من سيكون على رأس المستقبلين وسيهب باتجاهنا عندما مجرد أن يلمس رغبة صادقة ومحاولة جدية بالالتزام والمثابرة لنكون أقوى وأفضل وأقرب وبالدرجة الأولى أن نكون معه. لأننا منه نأخذ ملئنا ونتعلم ونكتمل ومن خلاله ننطلق، فنعي تماماً أنه لا يمكن للتخاذل والفشل أن يتسرب نحونا، طالما كان إلهنا المسيح المخلص هو الغاية والهدف ، والأداة والوسيلة، وهو الطريق والنهاية، والرأس والجسد، والباطن والعمق والخارج والظاهر، وهو ملء كل شيء في كل شيء. فيه ومعه لا مجال لليأس والانهزام أو الاستسلام والتراجع، لأنه رجاء لا يخزى ونبع ماءٍ حيٍّ لا ينضب. فحين نتلَّمس بأنفسنا شيء من ضعف أو تهاون أو ألم، فما علينا إلا اللجوء إليه والانسكاب فيه وإلقاء همَّنا عليه وتعبنا وفرحنا أيضاً عنده. وأمين هو الرب الذي يعوض علينا ما فاتنا ويداوي جراحنا ويلبسنا الدرع المناسبة ويسلِّحنا بما يلزم للمتابعة والاستمرار في حربنا كي نحقق ظفرنا الذي سبقنا هو وحققه، وبيَّن لنا إمكانية تحققه فينا. بجديِّتنا وبفعل نعمته المقدسة. - فنحن معظمنا، إن لم نكن جميعنا، نشعر وبشكل مستمر بحنين وشوق في داخلنا للتواجد مع الله في أوقات كثيرة، وأحياناً نشعر برغبة أكبر للالتصاق به مهما كان سببها أو محركها فينا، وقد يكون وجود هذا الإحساس وهذا النوع من الإقبال غير مرتبط بعامل اشتراطي يسبقه. فيكون أساس هذا الشعور هو حقيقة الروح التي فينا والصورة التي عليها خلقنا، كما يصف بولس الحكيم: "إن الروح يشفع فينا بأنَّات كثيرة"، والنزعة الفطرية روحياً نحو الإيمان بما لا يرى والسعي للمعاينة، والثقة بما يرجى أن يتحقق والانطلاق تجاه تحقيقه. كيف لا وأننا نؤمن مسلِّمين أن إلهنا غير المنظور صار إنساناً وأرانا ذاته ومنحنا نعمة أن نعاين مجد ألوهيته. - عند حضور هذه الرغبة واشتعالها فينا، خاصةً نحن أهل العالم، أعني الذين نحيا في قلب نبض المجتمع الذي يحيطنا بكافة همومه وانشغالاته وتحدياته ويعمل على إبعادنا عن الجو الكنسي النظيف المريح وغير الموبوء، ويحاول أن يغذّي فينا بطريقة تسلسلية ومنظمة أنواع تبريرات نعطيها بحسب ضعفنا صيغاً منطقية لنقبل بها أسباب ابتعادنا والتسليم بإخماد هذه الروح الراغبة بالتحرك والتوجه نحو سيدها الذي يحبها. لتصير تدخل إلينا وبكل سلاسة وعذوبة فكرة أنه ما من همّ، أو أنه لا توجد مشكلة، سنعوِّض لاحقاً، فاليوم متعب وغداً منشغل و.....إلخ، لنجد أنفسنا كل مرَّة نستسلم خاضعين لأهواء النفس وضعف الجسد. محققين ما يريده رئيس العالم والظلمات عدونا الأول إبليس، الذي كثيراً ما يتدخل دون أن نشعر لنصبح لعبة سهلة بين يديه ولقمة سائغة يلتقطها متى شاء. - ففي البداية تترافق هذه الحالة مع إحساس من تأنيب الضمير والوخز، وبعد حين تنتقل لتصبح إحساس خفيف بالحزن النفسي لعدم القدرة على المثابرة ليخف ويخف متغيراً وآخذاً صوراً متعددة، وهكذا دواليك .... حتى يتحول إلى شعور بعدم المبالاة والتعود، لنصير نقتنع بأبسط الأسباب والمبررات دون أي جهد. - إن علاج هذا النوع من الحالات، هو أقصى ما نحن بحاجة إليه في عالمنا اليوم. وما يتطلبه حقاً هو رغبة حقيقية، وقرار أكيد، ودرجة عالية من الجدية في الالتزام، وموضوعية بالغة تجاه أنفسنا، لنستطيع تقييم مستوى الأضرار وفعلية الوضع الذي نحن عليه، وأن نبدأ بمحاسبة الذات ولومها قبل كل شيء، قبل العمل على إلقاء اللوم على الغير أياً كان يكن. هذا الشكل من الفكر المتواضع السليم هو كفيل بأن يثبِّتنا على أولى مراحل البداية، ونتمسك بهذا الطريق لجماله عن طريق بدء اكتشاف المعرفة الحلوة التي تجتذبنا بعطف بالغ ثم ينقلنا الروح بقوة نعمته ومحبته لنعرف إلى أين نتوجه. - وفي هذه الحالة، أول من علينا التوجه إليه هو البحث وانتقاء أبٍ روحي حكيم مستنير، ذو خبرة ومقدرة على القيادة، يعيش بخوف وورع بتقوى المسيح، وهؤلاء الذين نعتقد أنهم قلِّة اليوم، فعندما نجدُّ باحثين نكتشف حقاً أنهم مازالوا كثراً وهم موجودون في الرعايا الكنسية آباء كهنة مثقفين متمكنين، ويكثرون جداً في الأديار المباركة رهباناً كانوا أم شمامسة أو كهنة، آباء روحيون أصحاب نعمة ومعرفة. فوجود هكذا إنسان في خضم هذه المسيرة كفيل بضمان مجموعة متكاملة من المشاعر التي نحتاجها، كالاستقرار والأمان والتسليم والثقة والغفران والمقدرة على إعطاء دفع نفسي وشحنات إيجابية داعمة يكون قادراً على خلقها لمنفعتنا وتقدمنا في هذا الطريق، وحكمة في التوبيخ والمعاقبة الحنونة التي تعلِّم لا تحبط. - كما وعلينا أن نعي جيداً وبشكل مطلق أهمية ودور (سر الشكر)، أي المناولة المقدسة والاشتراك الدائم والمتواصل بالجسد والدم الإلهي، والذي لا يمكن أن نتلمَّس فعله العميق والمغيِّر، والحس الذي ينشئه فينا دون التقدم إليه. فمهما قرأنا واطلعنا وسمعنا عن هذا السر تحديداً نبقى بعيدين عن إدراك الفعل الحقيقي له، لأنه كغيره من الأسرار تماماً لا يمكن فهمه إلا من خلال عيشه بشكل شخصي والمواظبة عليه، فهو بالنتيجة سر بين اثنين، طرفين هما الله وأنا الإنسان، الذي وضع هذا السر من أجلي. وبعد أن نقوم بعملية مقارنة بسيطة وواضحة لما كان من قبل وما أصبحنا عليه من بعد الالتزام بإيمان بهذا النهج المقدس، لنعرف المستوى التغيري الذي حققناه وحققه الله فينا بعد أن قلنا "تعال يا رب، هاأنا"، ومقدار الشوق والحاجة والانزعاج في حال اضطررنا للانقطاع مرغمين لفترة ما بفعل أسباب متعددة قد تكون خارجة عن إرادتنا، لنعود بشوق أكبر موقنين أن هذا الحب وهذا الشوق الإلهي لا مثيل لخبرته مع إنسانٍ مهما كان مقدار العشق الذي يجمعنا. فهذا النمط من الوحدة السرية التي لا توصف ولا يعبَّر عنها، الذي تخلقه المناولة عندنا يجعلنا عاجزين عن الانفصال عن الله، أو حتى الشعور بمجرد رغبة بسيطة بالابتعاد عنه، لأننا من خلال الخبرة العملية نستنتج حجم الخسارة التي ستلحق بنا من جراّء السماح لهكذا فكر بالعبور إلينا. إنه لمؤلم جداً سماع بعض التعليقات من شبابنا اليوم حول المناولة، ومدى التزام البعض، وتوجهاتهم الغريبة وفكرتهم عن القداس الإلهي وما يدور فيه من أحداث قدسية. كم نحن بحاجة للوصول لعقولهم وقلوبهم لإيصال حقيقة البشارة التي لا يعرفونها، كي يغيروا نظرتهم أولاً وحياتهم ثانية. فكل الممارسات التي باتوا يقومون بها ما هي إلا تعبير واضح ودقيق عن الفراغ الداخلي الذي يحيونه، من كلامهم وأفعالهم وثيابهم وموسيقاهم وتمردهم وعدم انضباطهم ودراستهم وووو. - ومن خلال تعلقنا بهذا الشكل للحياة الروحية الهادئة والمعطية للنفس راحة عظيمة التي نسعى لاقتنائها بسبل مختلفة وهي بالحقيقة بين أيدينا، الوضع الذي نصبح فيه مقتنين لله في عمقنا وكائنين معه حيث هو كائنٌ معنا دائماً، وهذا التعلق يدفعنا نحو التعرف أكثر وأكثر، وهذا الدافع يكتمل بحبنا للصلاة المستمرة، ومطالعة الكتب المقدسة، وكتابات الآباء وسير القديسين، وشروح وتفسير الإنجيل المقدس والرسائل، والرياضة الروحية بالأديرة، ومتابعة الأصوام الكنسية القويمة، والتعرف على جماعات رفاق يحيون ذات الطريق كي لا نصاب بشرخ في علاقاتنا مع المحيط، ليسود عالمنا الشخصي وبيئتنا المحيطة جو من التفاهم والتناغم والانسجام. - كل هذه المراحل أو الحالات أو الممارسات التي أياً كان اسمها، بالمجمل هي محصلة تتابعيه وتصاعدية مبنية في الأساس على قرار نأخذه نحن بالبداية ومن ثم أن نقوم باغتنام الفرصة واستثمار حالة الرغبة الأولية والدافع الداخلي نحو بناء علاقة مع الله، تلك التي سبق التكلم عنها. فحتى نتذوق كل هذه الحلاوة الإلهية العذبة، ما علينا إذن إلا باتخاذ قرار جدّي بالبدء والقيام بالخطوة الأولى، وتفعيل هذه المشاعر التي نعيشها بداخلنا بين الحين والآخر تجاه ربنا يسوع الحبيب. - وكل هذا بالنتيجة وحتى لا تصل الأمور بنا إلى ما هي عليه من تجارب ومحاولات وقرارات وجهادات متأخرة، التي نحن كمكتملي الشخصية أو في سنٍ متوسطة شبه اكتمل فيها وعينا، علينا أن نربي أولادنا، صغارنا، والأطفال منذ اليوم الأول لمولدهم وأن نغرسه فيهم من الآن بمحبة كاملة في البيت والمدرسة والكنيسة والمناهج التعليمية والنشاطات والفعاليات التابعة للكنيسة، حتى نكون بنعمة الرب يسوع المسيح، عاملين، فلاّحين، وصيادين مَهَرة لأنفسنا وللناس. ليكون كل الجمع المسيحي مقدماً ذبيحةً نقيةً حسنة القبول أمام منبر الله الآب والمسيح الحي القائم والروح القدس المغدق النعم بسخاء على الذين يطلبونه، كل حين الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين.آمين.
تمت في 7/2/2010 ابن الدير شادي رزق |
|