|
|
الفرق بين الميلاد الآن ومنذ ألفي عام
منذ ألفي سنة مضت تخلى المسيح عن عرشه وتواضع ليولد غير الموسوع في مذود في معلف للبهائم . أما اليوم فإنه ما زال يتخلى عن كرسيه الملوكي ليولد في قلبي . منذ ألفي عام كان المذود وسخاً نتناً تفوح منه الرائح الكريهة . أما اليوم قلبي أيضاً هكذا مليء من وسخ الدنيا وتفوح منه روائح الخطايا . منذ ألفي عام أتى المسيح إلى العالم و لم يكن أحد يعرفه . أما اليوم فأنا أيضاً لا أعرفه جيداً، لكنني أعرف من يكون و من أين يأتي و لماذا . منذ ألفي عام جاء إليه الرعاة و قدموا مواشيهم ليدفئوا المولود في المغارة . أما اليوم فأنا قلبي بارد وليس فيه محبة لتدفئة رب الأرباب . منذ ألفي عام قدم له المجوس الذهب واللبان والمر، وأعلنوا أنه هو ملك الملوك و رب الأرباب . أما اليوم فنفسي فقيرة ولا أستطيع أن أقدم له شيئاً غير كلمات مغشوشة سيمحوها الزمن . منذ ألفي عام كان هناك من قبله بفرح و ثمة من لم يستقبله أبداً و لكان يوجد الكثير ممن لا رأي لهم فكانوا متنقلين . أما اليوم فأنا من قبله لكنني مثل الفريسي ومثل الشعب متبدل الآراء ومثل يهوذا مسلمه . منذ ألفي عام و حتى اليوم ما زال ملك المجد يقف على باب قلبي يقرع وينتظرني أن أفتح له . منذ أفي عام وحتى اليوم ما زال يعلن الجزيل الرحمة عن فرحه بعودة الخاطئ وينتظرني أن أعود . فيا ربي وإلهي الآتي إلي من مسكنك السماوي لتولد في قلبي الأحقر من مساكن الحيوانات أرجوك أن تطهر قلبي و تخلصني من عبادة الخطيئة التي تميتني لأكون ابناً لك وأعمل أعمالك بفرح و أجد اسمك وأكرمك إلى مدى الدهور . سامحني يا رب و اغفر لي أيها الكثير الرحمة و الجزيل التحنن و ازرع في قلبي المحبة و التواضع و السلام و زين نفسي بالعفة والطهارة والوداعة وثبتني في مخافتك يا رب وشدد إيماني حتى أقهر بقوتك تجارب الشيطان . اغفر لي يا رب حتى أستحق تناول جسدك الطاهر و دمك الكريم اللذين أتيت لتفديني بهما حتى أثبت فيك وتثبت في. صديق الدير الأخ نجاد الخوري 23/12/2009 |
|