|
|
تعالوا معي
مكانكِ ... هو في الهدوء يا نفسي ... مهما تبدلتِ الظروف وتغيرتِ ... هناك تستكين الأفكار وأدمعي ... هناك في الصمتِ الكاملِ .. تكبري ... ترتمين بأحضان اللاشيء وتنتهي ... تحوطك يد الخالقِ الربِ وتفرحي ... تهيمين بوحدتك، وخمرُ الصفاءِ تحتسي ... حيث السلام والصدق وكلّ ما تشتهي ... لتعايني ما يفوق العقل، وبتجلٍ سماوي تلمعي ... وغوصاً في غمارِ الحبِ، تتجولين وتتعلمي ... يملئك النور المقدسُ، من النبع الكريم السخي ... يشفيكِ، يسامحكِ، كي لا تعودين وتأثمي ... هناك حقاً، تعيشين ما ترغبين وما تأملي ... تصلبين أهوائك، ظافرةً على رغبات الجسدِ ... هازئةً بألاعيب وحيل الشيطان المغلوبِ الغبي ... تنعمين بالصلاة الدائمة لاسم يسوع مخلصي ... وشفاعة والدةِ الإلهِ وكلّ القديسين تطلبي ... هذا المكانُ، الذي من أجلهِ يا روح تخلقي ....
.... ..... .....
ومرّ الحقيقة، أنك ستصحين وترجعي ... عائدةً لواقع الأرض، ولانفجارِ الصخبِ ... لأخبار الحروبِ، وانقلاباتِ الأخلاقِ والقيمِ ... لأحداث تخيفكِ، وأوقات فراغ تمرّ بالضجرِ ... تتألمين معذبةً، لحال جيل من الشباب بأسرهِ ... يشق طريقهُ، في رحابِ الحضارةِ والمنطقِ ... بعيداً عن وجه الكنيسة بالفعل والعقل وقلبهِ ... تتركين مرغمةً، بستان الفضائل والجمال والنعمِ ... مغادرةً بحسرة أجواء النقاء الندي، السرمدي ... تفصلكِ همومُ الحياةِ، عن فردوس النعيم الأبدي ... تستّلين سيف الرجاءِ، مجاهدةً بعزم لكي تبدئي ... حاملةً كل حين معك، الروح الكلي الطهر، المعزي ... هائمةً، مستنيرة بالسر الإلهي الممجد البهي ... هاتفةً، بأعلى الصوتِ ... ... مبشرةً كل أجناس الخليقةِ ... ... داعيةً إياهم، يا إخوة تعالوا معي .. .. ..
تمت في 3/12/2009 صديق الدير شادي رزق |
|