رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

دَيريْ القديس جاورجيوس والشيروبيم - صيدنايا - ......................جديد الموقع: صفحة نشاطات الدير - آب :رياضة روحية مدارس الأحد الأرثوذكسية  فرقة القديس يوسف الدمشقي(فرع جديدة عرطوز) ...........................صفحة صوت الديرين: حديث الأسبوع 8 آب :أنا في فكر الله(الأرشمندريت يوحنا التلي)................... صفجة صوت الراعي: عظة لصاحب الغبطة من كتاب "الكنيسة هي أنتم".....................صفحة  صنارة روحية: صدى أسرار قلب (الأخت ماريا)...........................صفحة سؤال وجواب: من هي مريم المجدلية؟........................... صفحة ملتيميديا: قصص للأطفال (الراعي المحب).................................صفحة مساهمات القراء: موضوع للأخ شادي رزق "أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل"- تأمل للأب فادي هلسة "في عيد التجلي"

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

اليوم عُلق

 

في غرفتي المربّعة الشكل وبجانب خزانة باتت مستودعاً للثياب قُبال مكتبة  غزت الكتب جوانبها. كنت في سريري المستطيل أتقلّب بين الفينة والأخرى منتظرةً خيال النوم الذي سيغمض عيوني ويختطفني لساعات إلى مكان بعيد لا أشعر بوجودي فيه ولا أتمكن من معرفة أأنا حيّة أم لا؟ إن النوم لأمرٌ عجيب إذ يجلس الإنسان ساعات اليوم يعي ما يفعل أما عند النوم فينتقل الإنسان إلى دنيا أخرى إما أن تكون مليئة بالأحلام والكوابيس المزعجة وإما أن تكون ساعات من السبات العميق الذي ينسيك ما أنت عليه.... قبل أن يجاذبني أطراف الحديث عن النوم وأنسى مبتغاي من كلماتي سأشرع بتلاة ما حدث معي في تلك الليلة:

كنت أصلي كعادتي وأتأمل في شخص يسوع بغير العادة فأخذت الدموع تسبق يدي إلى خدي, كنت أبكي من كل جوارحي  ومكنونات قلبي ولكنني لم أعلم على ماذا؟؟؟

أإنني بكيت لموت يسوع من أجلي؟ أم على خطاياي التي باتت أكثر من عمري؟

ثم شرعت أتذكر لحظات يوم الخميس العظيم وبالضبط تماماً حين تلت المرنمة "اليوم علق..." في تلك اللحظة حزنت حزناً عميقاً وبكيت بقلبي لا دموعي. إذ إن ما أصعب من البكاء إلا بكاء القلب لأنه أشدّ ألماً ووقعاً في النفس.

وأخذت عيوني تحاول كبت جوارحي وإظهار قوتي وعدم انهياري أمام مرور الكاهن بصليب يسوع على مرأى ناظري. في تلك اللحظة أيقنت مدى تفاهتي وإنني كنت ذلك اليهودي الذي سمّر يسوع وأشربه الخل وعندما جاء يوم الجمعة وفي الصباح الباكر حين كانت صلاة إنزال المصلوب أشد ما آلم بي كيفية حمل الكاهن للصليب ونزع المسامير المغروسة في جسد طاهر ومن ثم جلب قماش ناصع ينضح بالقداسة وإسناد يسوع إلى تلك القطعة... لا أعرف ماذا حلّ بي في تلك اللحظة أيقنت بأن ذلك الغريب لأفضل مني كتلميذة للمسيح لم أُنزل جسده وأنكرته. لكن عند خروجي من الكنيسة وعودتي إلى البيت عادت حياتي إلى مجراها والسخط والغضب ينخر في أضراس حياتي وعادت الكراهية والتذمر تلاشي حوادث الصلب.

إنه حقاً لأمرٌ غريب حيث أنني بعد أن أعود لقرارة نفسي وإلى داخل فؤادي أشعر بوجود يسوع الذي أحببته من صغري. إنني حقاً أحبّه, أنجذب لتعاليمه. أشعر بأهمية وجوده بحياتي أرسم حياتي وأنا بحضنه لكن أعود وأقوم بخطايا كثيرة, ما هذا الجسد المكدّس بالخطايا؟؟؟

من أين الخطأ؟؟ من جسدي... من طبيعتي البشرية. أما حمل يسوع جسدي وما خطئ؟

ما تلك القوة التي جعلت جسد يسوع منزّه عن الخطئية.

أواه... أشعر بحاجة ملحّة أن أكون يوسف الرامي الذي أضجعك في القبر الذي بمثابة قلبه ولا أكون يهوذا الذي تعشّ معك وأسلمك.

وأخيراً أسالك أن تمسح جنبي بالدم والماء وأن تصلب بالمسامير خطاياي ومن ثم تحملين كيوسف وتضجعني معك في ذلك القبر المظلم ونموت معاً لكي نقوم معاً يوم القيامة وأصعد معك إلى  السماء وأتمتع بالجلوس بقرب رهبتك وعظمتك.

 

الأخت آنّا

30/4/2009م

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا