رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

دَيريْ القديس جاورجيوس والشيروبيم - صيدنايا - ......................جديد الموقع: صفحة نشاطات الدير - آب :رياضة روحية مدارس الأحد الأرثوذكسية  فرقة القديس يوسف الدمشقي(فرع جديدة عرطوز) ...........................صفحة صوت الديرين: حديث الأسبوع 8 آب :أنا في فكر الله(الأرشمندريت يوحنا التلي)................... صفجة صوت الراعي: عظة لصاحب الغبطة من كتاب "الكنيسة هي أنتم".....................صفحة  صنارة روحية: صدى أسرار قلب (الأخت ماريا)...........................صفحة سؤال وجواب: من هي مريم المجدلية؟........................... صفحة ملتيميديا: قصص للأطفال (الراعي المحب).................................صفحة مساهمات القراء: موضوع للأخ شادي رزق "أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل"- تأمل للأب فادي هلسة "في عيد التجلي"

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

 

 الأيقونة

رسام الأيقونة "فن الأيقونة ليس من تأليف الفنانين، وحده الجانب الفني من العمل يخص الفنان، أما تأليفها فيخضع بصورة مطلقة للآباء القديسين وهو ملك لهم وحدهم إذا أردنا أن يكون لدينا إلمام ما عن الأيقونة فيجب أن نعلم قليلاً عن رسام الأيقونة، مثلما لو أردنا أن نعلم عن الفن التكعيبي يجب أن ندرس بيكاسو، أو إذا أردنا أن نعلم عن الفن التصويري الواقعي يجب أن ندرس مايكل أنجلو، وهكذا في الأيقونة، وإن هذا التحديد للمجمع المسكوني السابع 787م يعلن أن رسام الأيقونة خاضع للسلطة الروحية لأنها هي التي رفعت الأيقونة بتقديسها كتعبير عن اللاهوت المقدس للتجسد. "الله لم يره أحد قط . الإبن الوحيد الذي في حضن الآب هو خبر" (يو1 : 18).

فالأيقونة إذاً هي تعبير عن سر التجسد في عمقها الكلي. وهذا ما انبرت الكنيسة للتعبير عنه منذ بدايتها فكرست عدد من أبنائها المختارين لتصوير هذا الحدث وما تقدس منه (أي خليقة الله وبالأخص أجساد القديسين). وإن تكريس الرسام كتكريس الأيقونة يكون بالصلاة التي يبتدؤها الكاهن: أيها الرب يسوع المسيح غير الموصوف في طبيعته الإلهية والذي أصبح بشكل فائق الوصف متجسداً لأجل خلاص الإنسان بواسطة والدة الإله مريم العذراء فأصبح قابلاً لأن يوصف والذي طبع رسم ملامحه الشريفة على المنديل الذي بواسطته شفى الملك أبجر جالبا نفسه إلى استنارة ومعرفة الإله الحق والذي بروحه القدوس أعطى الحكمة للرسول القديس لوقا ليصور رسم والدة الإله الكلية القداسة التي حملته في ذراعيها و قالت :فلتكن نعمة المولود مني مشاركة لكل من أكرمها وصلى أمامها أرجوك يا رب بذات الشيء أن تمنح نعمة وحكمة لنفس وقلب وعقل عبدك (الاسم) يا من هو سيد لكل الأشياء وباريها أنت وجه يدي لتصوير فائق ومرهوب لشخصك الذي لا يقترب منه ولأمك الطاهرة لروعة وتجميل كنيستك ولمغفرة خطايا من يعبدونك ويذهبون لكنائسك مكرمين أيقونتك بحرارة وقبل مشيرين إلى إكرامك أنت الأصل الأول اغفر يا رب خطاياهم وخلصهم من كل أذى من الشيطان على حسب اتباعهم لوصاياك وأوامر أمك الكلية الطهر والقوات والسلطات السماوية ورسامك وكاتبك لوقا وجميع القديسين أمين. وبعد صلاة الكاهن يتلو المكرس طروبارية التجلي، وطروبارية التجلي هنا رمز لسر عمل الفنان لأنه باعتباره أداة بيد الروح القدس تعمل للرسم يسعى إلى الرسم بالنور غير المنظور (نور ثابور) وهذا ما استوعبه كل روحانيي الكنيسة، فنرى الكاتب الروسي العظيم فيودور دوستويفسكي يقول: (نور ثابور الذي يميز الإنسان عن المادة).

هذا وقد منعت الكنيسة كل من يرغب بالرسم من ممارسة هذا الفن إن لم يتمتع بالموهبة. فالموهبة يجب أن تسبق المهنية خوفاً على الأيقونة من كل ما من شأنه أن يحرف معناها المقدس. لذلك حددت الكنيسة الصفات الواجب توافرها في رسام الأيقونات: أن تكون حياته مستقيمة لا مأخذ عليها وأن يكون بارعاً في التصوير, وأن لا يكون ممتهناً ومكتسباً, وأن لا يوقع الصورة المقدسة لكي لا يشغل المصلي عن تأملها. وأن يتقيد عند رسمها بالشروط التالية:‏‏ أن ينزه أجساد القديسين عن الهيولى.‏‏ أن يحقق هدف التصوير الأيقوني (تجلي روح الله عليهم بتلألؤهم بالضياء)‏‏ أن ترتسم (تنعكس) فيها جميعاً صورة السيد المسيح.‏‏ أن يصور ملامح القديسيين وهي متجهة نحو الكمال المتمثل بالله? الذي لم تره عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على قلب بشر?‏‏ أن لا تحمل الأيقونة طابع الفنان أو أسلوبه أو تخضع لتقلب الطراز حسب العصور.‏‏ وهذا كله لا يمنع من إظهار الفنان لبراعته في الرسم عن طريق اختيار الألوان المناسبة والمهارة في تصوير الخطوط الدقيقة والزخارف المناسبة والتي بالنهاية تعبر عن روحانيته أيضا بسكبه روحه فيها، ومما يدل على هذا تعدد المدارس التي نتجت عنها الأيقونات المقدسة. لذلك نجد بأن اسم الفنان كرسام للأيقونة يغيب بينما يبرز اسم القديس أو الحدث المقدس، وإذا وقع اسم الرسام فإنه يوقع بشكل يعبر عن اتضاعه، ولقد درج لدى الكثير من الرسامين إلحاق الاسم بعبارة تسبقه تشير إلى أنه ريشة بيد الله الذي يرسم الأيقونة المقدسة كأن يكتب صورت بيد الحقير فلان.  ولهذا يجب أن يكون رسام الأيقونة مثله كمثل موسى حين بقي أربعين يوماً وليلة متنسكاً فوق الجبل حتى استنار بنار الألوهة واستلم الوصايا. فيجب أن يعيش حياة نسك (والنسك هو حفظ وصايا الإنجيل وعيشها) وتكريس تجعله يقتبل هذا النور بعمق لاهوتي، فالإنسان يملك حريتين بحسب تعليم القديس مكسيموس المعترف: حرية أولى تمثل اندفاعه الفطري العميق نحو الله وحرية شخصية ثانية قلقة ومضطربة تقود صاحبها نحو التجارب والاختبارات المختلفة، وهذا النسك الذي يعيشه الرسام يمكنه من تأديب حريته الثانية ليعكس صورة السماوي، حيث تتقدس الرغبة الإنسانية في اندفاع الروح الغريزي الذي يحملها نحو البهاء الروحي كما يقول القديس غريغوريوس النيصصي. عندما قال النبي المرنم "لساني قلم كاتب سريع الكتابة بهي في الحسن أكثر من بني البشر" مز45 لخص ما يقوله لسان حال كل فنان كرس نفسه للفن الكنسي، مرتل كان أم رسام، شاعر أو بنَاء. فالجميع كالقلم أو كالرشة أو كالقيثارة أو كالأداة بيد العلي، وإن روح العلي هي المحركة بسكب النعمة فيه، ولولا ذلك لما كان فنان صاحب فن في الكنيسة. ولا أب صاحب فكر، ولا مصلٍ صاحب روح. "إذ به نحيا ونتحرك ونوجد" (أع:17 : 28). 

من صديق الدير

 الأخ إياد نادر 

8-3-2009   

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا