|
|
ها هو هيرودس يطلبك مجدداً يا رب ها هو هيرودس يطلبك مجدداً يا رب بعد مضي آلاف السنين ها هو يطلبك مجدداً يطلبك في عيون صغارك وفي ضعفهم يطلبك في صرخات أولادك وعذاباتهم يطلبك بلا رحمة يا رب، يطلبك بلا تردد ها هم صغارك يا رب تعلوا أصوات صرخاتهم نوح وبكاء وعويل كثير لحم متناثر، صرخات مخنوقة، أَلَم مجنون متلاطم وها هو هيرودس يطلبك مجدداً يا رب لا عذر يا رب ولا مبرر لهذه القسوة المزيد من الآلام ، ومن الدماء، ومن الظلام لماذا يشتكون يا رب؟ أمن قصاص خطاياهم هم يهربون؟ لماذا يقسون يا رب؟ أمن جراء أفعالهم يستترون؟ ألا يتّعظون يا رب؟ ألا يفهمون؟ أنه من إحساناتك أنت هم لم يفنوا صوَّروا بأفعالهم هيرودس قائماً وبأعمال أيديهم اقترفوا المجازرَ وبدم بارد، وبهدوء مميت يقتلون ثانية .... وثالثة .... ورابعة المسيحَ فها هو هيرودس يطلبك مجدداً يا رب ها هي الرامة ثانيةً، وأولاد راحيل لم يعودوا بموجودين ونساء كراحيل يأبَون أن يتعزّوا، فأولاد أرحامهم مذبوحون وها هو هيرودس يطلبك مجدداً يا رب ما بال عمال الإثم هؤلاء أجمعين؟ يستبيحون، ويقتلون وكأنهم مُسَلَّطون! كيف لهم أن يعوا؟ كيف لهم أن يصحوا؟ كيف لغلف القلوب هؤلاء أن يروا...؟ ألم يخشوا دمك يا رب وقد حمَّلهم إياه آباؤهم؟ ألا يخشون أبنائهم وقد حمَّلوهم هم آثام أياديهم؟ فها هو هيرودس قائماً مجدداً يا رب هؤلاء ماذا ينتظرون؟ أقوّة مستبدة؟ أم مُلْك بغير روح؟ ماذا ينتظرون؟ أقلوب صلدة وأفعال نتنة هكذا يقدمون؟ ولِمَ يستهينون؟ وإلى متى يا رب ... إلى متى هم يستخفّون؟ إلى متى هم لا يعترفون؟ نصْب أعينهم فقط الشعب الذي أخرجته أنت يا رب من الظلمة هم يضعون بينما حيٌّ أنت يا الله ومعاين لقلوبهم المظلمة كما يؤكدون وها هم قد صوّروا هيرودس قائماً مجدداً يا رب إلى متى يا رب هم يتجاهلون ؟ و حسب عناد قلوبهم الرديّة يعملون إلى متى وراء أفكارهم الدنيّة هم يسعون ؟ وبين الشعوب نجاسة ورجاسة يعيثون ألا يقدّرون عطاءك لهم يا رب؟ ألا يشكرون؟ لتصعد أمامك في كل حين كبرياء الذين يبغضون فحقاً لما كان الإنسان في كرامة ولم يعتبر قيس بالبهائم التي لا عقل لها وشبّه بها! هكذا هم يعترفون فها هم كهيرودس يطلبونك مجدداً يا رب ولا يستكينون وأنت أنت يا رب قائم منذ الأزل وأتيت واستويت أمامهم ولا يفهمون فعقولهم على قدرهم وهم مقتنعون بأنك لم تأتِ بعد يا رب و لا يستعجلون وقد يكونوا غير آبهين بل ولا يريدون وها هي مراثي إرميا تعاود كرّها فانظر يا رب فنحن في ضيق في الخارج يَثـْكُلُ السيف وفي البيت مثل الموت فليأت كل شرهم أمامك يا رب ولا تنسانا إلى الأبد، ولا تتركنا طول الأيام
الأخت لينا فرح 18-1-2009 |
|