رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

............... ديرا القديس جاورجيوس والشيروبيم في صيدنايا...............

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

الكبرياء

لننظر إلى قطعة الجليد ما هو الشئ الذي يدثرها؟ الماء

قطعة الجليد كبرت وتضخمت ونسيت أنها كانت قطرات ماء، لكن الماء بقليل من قواه استطاع أن يمحيها. سأسألك سؤال: ما الذي يشدك أن تمتع ناظريك بقراءة الكتاب المحشو بالصفحات، ذا العنوان المقذذ؟ أم الكتاب الصغير الذي تواضعاً منه اكتفى بأسطر لكي يشرح إرادته، ذا العنوان الرائع؟ بالطبع الكتاب الصغير.

إن القميص الموضوع في الماء يصغر أتعلمون لماذا؟ من كثرة الماء الذي تجمع فيه لأن تلك الصفات الحسنة كبَلته بأصفادها لتُظهر تواضعه.

هذه الأمثال كانت بالنسبة للأشياء فما بالك يا أخي الآدمي أن المرء الذي لا يجد في نفسه بيتاً مسقوفاً ومنظم الأشياء يعمل على بناء بيته بحجارة ضعيفة على أنقاض فشله، أنصحك يا أخي أن تحسن نفسك قبل أن تكمل بناء ذلك البيت الذي سينهار عاجلاً أم آجلاً.

أما النوع الآخر من البشر فأولئك الذين مَنّ الله عليهم بهبات صغيرة، فيتربصون بها ويستعملونها للافتخار بالنفس. يا أخي إن يسوع بعظم جلاله وصفاته التي تفوق الإدراك لم يفتخر بذاته إذ ولد بمذود. كيف أنت تتباهى بحبيات من تفاهات الأشياء...

ألأنك ذا خلقة حسنة تستحق أن تضع مرآة أمام وجهك، وتحتقر العالم خلفها...

 ألأنك مجتهد تستحق أن تضع كتبك، ولا تنظر إلى إخوتك الذين يعجزون عن الوصول إلى مستواك...

يا إلهي إن ترهات الأشياء هي التي تخدع العالم من غباء الإنسان عندما يصل إلى شيء يعتقد أنه استعمر الأشياء كلها.

أنصحك يا أخي أن ابتعد عن عالم الأنا الذي صنعت له وكراً في مخدعك، وشقاً في لباسك، وملحاً في طعامك، واخرج من ذلك العالم المحدود الذي يمنعك أن ترى إلا نفسك...

ما هذه الحياة التي سلمها الله لأيدي بشر رموها كلعبة تافهة, لقد فقدت كلمة "الحياة" معناها الحقيقي من حب وتضحية وتواضع................

أن أحيا أي أن أتنسم الهواء وأنا مترفع عن تنسم الشتائم والسباب

أن أحيا أي أن أنهض من فراشي وأنهض من شهواتي ورغباتي........     

أن أحيا أي أن ابلل فراشي بالدموع، وأنا مبلل قلبي من الآثام التي كسته. 

أن أحيا أي أن أصغي إلى أصدقائي، وأنا مصغي تماماً إلى المحبة التي غابت بين أشواك الحسد والبغضاء.

أن أحيا أي أن أنسى همومي، وأنا ناسي تماماً الكره الذي خلَّفه لي أصدقائي.

أن أحيا أي أن أكون جديراً بهذه الهبة التي أغدقها الله علي.

"الله" ليت الإنسان يفكر كل يوم في هذه الكلمة لعله يرتدي ثوب البر ويمشي بالأقدام العارية التي تحاول تحطيم الحجارة النازلة عليها من قبل الشرير.

ملاحظة: كل تلك الأسطر خططتها لي أي الإنسان قبل أن اكتشفها بنفسي وأسطرها إليك. عسى أن تكتسيها معاً أنا وأنت.

الأخت مي الجريس من صديقات الدير

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا