|
|
اعتراف أعترف لك يا سيدي و قد اقتربت ذكرى صلبك وقيامتك: بأني أنا من صنع مسامير صلبك وقد جعلتها عدة أنواع لتقاوم كل فضيلة أو نعمة كنت تمنحها للبشر ليكونوا من المُخلصين. فقد صنعت مسامير البغض والكراهية والحقد لتقاوم فضيلة المحبة التي كنت تزرعها في قلوب الناس، ومسامير خاصة بالكذب والنفاق لتعمل ضد الصدق وقول الحق، فضلاً عن مسامير الزنى لتقضي على العفة والطهارة. وقد صنعت أيضاً مسامير ضد حب الله ونكرانه، وغيرها من مسامير حب الذات والتكبر والطمع والغش والنصب إلى ما هنالك. كل هذا لأجعل الناس يبتعدون عنك ويتخلون عنك في محنتك على الصليب. إلا أن كل هذه المسامير لم تستطع أن تؤثر عليهم، لأن محبتك وفدائك لهم وفضائلك ونعيمك التي وعدتهم به كانت أقوى من كل مساميري التي كانت تصدأ وتقع وتبقى أنت وحدك أيها السيد سيداً وأيها الملك ملكاً، وعشت أنت ومن معك وماتت مساميري وكل من تركك. وهذا كله لمحبتك وطيبتك وقبولك كل خاطئ ذهب إليك فسامحته وأسكنته معك. أما أنا الذي ما زلت أحاول أن أنكرك وأبتعد عنك وأعاديك وأصلبك كل يوم بمسامير لم تقو أن تزعزعك وتوقف عملك، فلم أنجح حتى اليوم بهذا وقد تعبت وندمت وآمنت أنه مهما حاولت أن ألغيك فستبقى موجوداً، بل ألغي ذاتي. وها أنا طامع بمحبتك وقبولك الخاطئين، أن تقبلني معك أنا من عذبك ونكرك وصلبك كثيراً وأن تسامحني فأنا نادم على أفعالي وأقوالي وأطلب غفرانك أيها السيد جزيل الرحمة. نجاد الخوري ( قطنا ) |
|