رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

............... ديرا القديس جاورجيوس والشيروبيم في صيدنايا...............

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

في تاريخ الأيقونة

الأخ إياد نادر

 

تعني كلمة أيقونة "eikon" اليونانية باللغة العربية الصورة أو "صورة" ولقد استخدمت مذ اتخذ الله وجها انسانيا يتكرر من خلال وجوه القديسين الذين اتحدوا معه في نور نفسه غير المخلوق بالنعمة الإلهية. فأيقونة الميلاد هي رمز لميلاد المسيح، حادثة الميلاد مرت ولم تعد ظاهرة للعيان ولكن ترد ذكراها من خلال رؤية أيقونتها وسماع أحداثها. ولقد وجدت الأيقونة نتيجة للتأمل الصلاتي الصبور من قبل أجيال من الرسامين، ومن ثمرة التقليد. فهي ليست نتاج فرد أو انطباع أو تجريد. فإن الرسام هو الأداة التي من خلالها ينفذ العمل، عمل يتجاوز الفرد. فلا شيء من الحالة الذهنية أو الشهوانية لديه يظهر في الصورة (الأيقونة). وفي الواقع حتى التوقيع الفردي يجب ألا يظهر على وجه الأيقونة.

ويقول التقليد أن الأيقونة التي لم ترسم بيد هي أول الأيقونات التي عرفتها المسيحية والتي بعثها الرب يسوع إلى ملك أبجر والتي لم يعد لها وجود الآن.

وخلال القرن الأول تم تكييف فن الأيقونة ليكون أداة نعليمية للجماهير من أجل أن تصل الكتب إلى أولئك الذين كانوا أقل حظا ماليا، أو الأميين. فقد كان من المستحيل لدى الشخص العادي امتلاك نسخة خاصة به من التوراة أو الإنجيل وسائر الكتب المقدسة لغلاء تكاليف النسخ حينها. فتحدت الكنيسة هذه المشكلة عن طريق توظيف الفن الأيقوناتي لتصوير الكتب المقدسة على جدران كنيستها لتصبح لغة مصورة.

وبالرغم من هذا لم يتمخض فن الأيقونة بسهولة منذ بدايات المسيحية لأن النفور من العالم الوثني وأوضاع الكنيسة الأولى لم يساعدا فن التصوير الأيقونوغرافي. ولقد اعتبر المسيحيون الأوائل أن الصور شكل من أشكال الوثنية ورأوا في أي تصوير فني لله عودة إلى الوثنية، لكن هذه الحساسية الشديدة للتصوير لم تمنع من ظهور تعبيرات رمزية للروح الجديدة التي حملتها المسيحية. وكان لاحتكاك الكنيسة الناشئة بالحضارات المحلية للإمبراطورية الرومانية دورا ساهم في قبول تلك الرموز وإعطائها مفهوما مسيحيا

قد نستطيع تأريخ بداية عصر الأيقونات في الكنيسة مع اطلالة القرن الثاني الذي عندنا منه رسوم ونقوشات رمزية في( الدياميس وعلى بعض الأواني). ولقد أتت تلك الرموز من عدة مصادر، منها وثني عمده المسيحيون كرمز السفينة الذي يرمز للكنيسة. ومنه أتى من العهد القديم وحوادثه. ومنه كان مسيحيا محضا كالسمكة التي ترمز للسيد المسيح. وتعكس رسوم الدياميس (الدياميس أما كانت تستخدم كمعابد أومقابر يعود تاريخها إلى القرون المسيحية الأولى انتشرت في أنحاء الإمبراطورية الرومانية)الرمزية هذه وحدة مدهشة. فإننا نجدها نفسها في كل مكان من آسيا الصغرى إلى إسبانيا ومن شمال افريقيا إلى إيطاليا. مع ذلك لا يعني هذا أن الكنيسة كانت قد أسست برنامجا فنيا رسميا أو قد أرست لاهوتا متينا لهذا الفن. فقد كان لها مناوؤن من آباء الكنيسة كأوريجنس وأفسافيوس ومناصرون كالقديسين يوحنا الذهبي الفم وغريغوريوس النيصصي. مع بداية القرن الرابع وظهور القسطنطينية وبتأثير دخول الطبقات الأرستقراطية في المسيحية انسكب جلال الإمبراطورية البيزنطية على فن التصوير. وبدأ المسيحيون يعتمدون أشكالا امبراطورية في فن الأيقونة كأيقونة يسوع الملك مثلا. لكن الرسوم بدأت تأخذ منحا لاهوتيا مع بداية القرن الخامس حيث ابتدأت الأيقونة تستخدم للتعريف بالبشارة وذلك عن طريق تصوير حوادث الإنجيل وحياة الشهداء والقديسين. وصارت الأيقونة تكرم وتحمل في المواكب الرسمية. وهكذا دخلت الأيقونة مجال التعليم واستدعى ذلك توقيرها والدفاع عنها واستمر هذا الأمر حتى القرن الثامن عندما طالب محاربو الأيقونات بإقصائها من الكنائس وعدم استخدامها في البيوت. وللأسف وجد الأباطرة المحاربين للأيقونات دعما لا بأس به من داخل الكنيسة مما يدل على موقف رافض للأيقونات لاقتناعه أن في الصور رواسب من عبادة الأصنام. استمرت هذه الحرب حوالي 120 عام حتى أوقفت الامبراطورة ايريني أعمال الاضطهادات 843 م وبرز في تلك الفترة القديسان يوحنا الدمشقي وثيودوروس الستوديتي من أشهر المدافعين عن الأيقونة. أعطت هذه الحرب زخما لتثبيت جذور عقيدة إكرام الأيقونة مما أغنى بلاهوت خاص وعميق يستند إلى عقيدة التجسد الإلهي. لقد وضع هذا اللاهوت الأيقونة في موقعها السليم من العبادة المسيحية ؟ فليست هي تأليه ولا تعويذات بل وسائل عبادية لاهوتية وتقوية ترتكز في جذورها إلى أهم عقيدة مسيحية. فانطلقت الأيقونة في الدنيا المسيحية وخاصة الشرقية منها مدعومة بهذا اللاهوت. وتطور فن رسمها وتعددت مدارسها وتنوعت لكنها ظلت محافظة على جوهر وأسس الفن الأيقوناتي. وانبرى علماء الشرق الأرثوذكس من قبل المجمع المسكوني السابع وبعده، وحتى يومنا هذا يكشفون للعالم لاهوتية الأيقونة ومكانتها في العبادة.

المراجع:

www.ukrainianbookstor.com/catogory.aspx?category

www.byzantine-iconography.com

فن كنسي (محمود زيباوي)

فن كنسي الأيقونة (الأب اسبيريدون فياض)

         

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا