رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

............... ديرا القديس جاورجيوس والشيروبيم في صيدنايا...............

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

في لاهوت الأيقونة

الأخ إياد نادر

 

كلمة أيقونة: هي كلمة يونانية تعني باللغة العربية الصورة أو الشبه. وصورة الشيء ليست هي الشيء نفسه. هذا ما أكد عليه كل الآباء المدافعين عن الأيقونة ضد مضطهديها.

فالأيقونة ليست وثن نعبده بل هي وسيلة صلاتية تذكرنا بمن نكرمهم. كأن نقتني مثلا صورة من نحب لنراها كل يوم، تذكرنا بهم ونحضنها ونقبلها كأنها هم ولكن هل هي من نحب واقعيا!. ومن هنا نستطيع القول بأن الأيقونة هي نافذة نرى من خلالها ما لا يرى بالعين المجردة واقعيا لذلك يقول المطران جورج خضر الأيقونة هي تجريد بمقدار.

حيث أن الوجود الإلهي في المسيحية ليس وجودا تجريديا يرغم الفلاسفة على وضعه فيه والاحتفاظ به. فهو كائن موجود وجودا حقيقيا.

إن في التجسد الإلهي لدينا نحن المسيحيين ما يبعث القوة في الخصوصية الوجودية للعقيدة المسيحية. والمادة التي تجسدت بها الحقيقة الإلهية هي التي منحت هذه الحقيقة مزيدا من معنى الوجود وواقعيته. والله بتجسده قد اتخذ هذا الطراز الخاص من الوجود الإنساني، وجعلنا نحن أفراد الإنسان قادرين على أن نحيا حياته، أي أن نعي وجوده الذي عاشه وحققه لذاته.وبالتالي نصوره كما أخذ هو صورتنا.

الأيقونة نافذة إلى السماء:

تعتبر الأيقونة لدى اللاهوتيين والمصلين نافذة نتطلع بها إلى السماء وليست هي صنعة خيال بشري لذلك وجب صنعها من مواد طبيعية حية مستخرجة من التراب والبيض والصمغ والخشب وليس من مواد صناعية. والأيقونة لدى اللاهوتيين هي فقط أيقونة الأقنوم لأن أيقونة الطبيعة هي أمر غير مفهوم فأيقونة المسيح ليست يسوع الإنسان إنما هي أيقونة الكلمة المتجسد. وهكذا فاللاهوت الأرثوذكسي يقتني الأيقونة كمفتاح حقيقي لفهم العقيدة الأرثوذكسية. من هنا فالأيقونة ترتبط ارنباطا باللاهوت الأرثوذكسي فهي وجهه الآخر ولغته التي تتألف حروفها من اللون والخط، ولم يعتمد فنها في نموه عبر التاريخ على خيال الفرد ومخيلة الإنسان الساقط وتجربته الذاتية بل استنبط قواعده من لاهوت كنيسة الشرق، بحيث تمسك بتقليد عريق يؤهله للشهادة في عصور الإضطهاد. تقليدا متينا يتمثل في منهج كامل يحدد قوانينه المقدسة ومعانيه الدينية وتقنياته وألوانه. ولذلك صار الفن في خدمة الكنيسة، يتغذى منها ويحول رؤياها الكتابية إلى رؤيا بالرسم والألوان. وهذا التقليد مستمد من الكتاب المقدس والليتورجيا والعقيدة الأرثوذكسية. ولا يخفى على أحد بأن قيمة الأيقونة هي فيما تمثل إذ في نظرنا إليها نتطلع إلى الأصل فهي تنقلنا من رؤية مادية إلى رؤية روحية. فارتباط الأيقونة بالأصل ارنباطا أسراريا يضعنا في صميم سر التجسد الإلهي. فيسوع قنم الطبيعة البشرية. وهكذا تقدست طبيعة البشر والكون وهذا الإنتقال يجعل من الأيقونة نافذة إلى السماء.

الأيقونة إنجيل مفتوح:

لقد رافق الفن الكنسي الدراسة التفسيرية والتحليلية والليتورجية للكتاب المقدس خطوة خطوة في تفسيره وذكر أحداثه مجندا نفسه في خدمته كما نحن. فحتى نشرح لشخص جديد أو دخيل إلى الإيمان المسيحي أو حتى أمي الأحداث الإنجيلية يكفي أن ندخله إلى كنيسة أرثوذكسية مزدانة جدرانها بالأيقونات السيدية والوالدية ليرى الأحداث الإنجيلية مصورة للعيان لكل شخص عالم أو أمي. ففي أيقونة الميلاد مثلا شرح كامل لكل أحداثه: فالطفل الإلهي يضجع في مذود في مغارة ووالدة الإله دائمة البتولية بنجماتها الثلاث على ثوبها ويوسف يتأمل في هذا السر الرهيب ولا يفهمه والملائكة يبَشِرون والرعاة يبَشَرون والمجوس يسجدون والنجم يدل. فكل ما يمكن قراءته عن الميلاد المجيد في الكتاب المقدس موجود في هذه الأيقونة بما فيها نبوؤات العهد القديم لا بل تفسير لاهوتي له أيضا.

ولكن كيف يمكن أن نعبر بمواد منحلة كالخشب والبيض والزيت عن حقائق إلهية خالدة ؟

الجواب في هذا نجده في الرمز. لقد لجأت الأيقونة إلى الرمز لتستطيع أن توصل المؤمن إلى ما تريد أن تعبر عنه، فالقديس يقف في الحضرة الإلهية من خلال اللون الذهبي الذي يرمز إلى العزة الإلهية في كل أيقونة، والعذراء بتول قبل وأثناء وبعد الولادة بالنظر إلى النجمات الثلاث التي على رداءها دائما،وكل القديسين متقشفين بأفواههم الصغير ويفتحون آذانهم لسماع الكلمة الإلهية بآذانهم الكبير ة، وفي الأيقونة رموز كثيرة يضيق بنا المطاف هنا لشرحها كلها.

وهذا التجريد النسبي والرمز الغني هو ما ميز الأيقونة الأرثوذكسية بكل مدارسها عن الأيقونة الغربية التي تحولت مع الزمن إلى رسومات توضيحية تستعمل في تعليم الأطفال الأحداث الإنجيلية فقط وإلى وسيلة تشكيلية برز من خلالها كبار فناني العصور،وليست وسيلة صلاتية. وحتى يفهم هذا البعد الروحي في الأيقونة كان لابد من وضعه بدلا من البعد الثالث في الأيقونة لتصبح الأيقونة مكونة من ثلاثة أبعاد: طول وعرض وعمق، إنما عمق روحي يدخل إلى أعماق نفوسنا أثناء الصلاة لا إلى الخارج نحو المنظور وهنا يكمن الدور الصلاتي للأيقونة.

(حيث أن الجميع يسمح لهم بسماع الإنجيل المقدس، لكن مجد التعاليم السامية هي فقط خاصة بالقريبين من المسيح) "القديس كيرلس الأورشليمي".

المراجع:

- الأيقونة البنية الداخلية والبعد الروحي (المطران سابا إسبر)

- وجودية ووجوديون (رمضان لاوند)

- من الساعة الخامسة والعشرين إلى الأبدية (الأب قسطنطين جورجيو)

- فن كنسي-الأيقونة (الأب اسبريدون فياض)

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا