|
|
الأبوة الروحية باسم الأب والابن والروح القدس. الإله الواحد أمين. مواقفٌ عديدةٌ أتخذت، وحججٌ عديدةٌ تدخل في هذا الإطار. فتزيد عدد الأديار. وانتشارها ساهم في عيش خبراتٍ حية في العلاقات الروحية طالما افتقدناها. واليوم أصبح جيل الشباب من أكثر المهتمين بأن يعيشوا البنوة الروحية. كلنا نشعر وننظر مدى أهمية الأبوة الجسدية، وكذلك فالأبوة الروحية تناظرها أو حتى تفوقها بالأهمية. حيث لا يكفي أن يكون لدينا أبٌ روحيٌ شكلياً. بل من الضروري أيضاً أن تكون بيننا وبينه علاقةً روحيةً حقيقية. هذه هي الطريق إلى حياةٍ روحيةٍ مزهرة. قد نلاحظ جميعاً أن لدى جميع المسيحيين توّقٌ سرّيٌ إلى الاعتراف، أو إلى الأبوة الروحية. لكن بشكلٍ عام هناك مسيحيين يفتقدون إلى القوة، ولهذا يجدون الأعذار بشكلٍ دائم حيث يعمل الناس كل ما في وسعهم حتى يؤجلوا اعترافاتهم ويؤخروه إلى أن يبلغوا فراش الموت. لماذا يا ترى؟ لقد ذكرنا سابقاً أنَّ افتقاد القوة هو السبب وخصوصاً عندما يقول الإنسان: مازال لدي الوقت، ففي هذه الحالة يبقى دون قرار. معظم الناس تشعر بالرهبة والخوف من الاعتراف أنها خاطئة. لكن المسيح كما ذُكر في الإنجيل:"قصبةٌ مرضوضةٌ لا يقصف" (مت20:12). فأي حنان نحتاج أكثر من هذا. كما يجب أن نعلم أن التوبة الداخلية ليست كالتوبة الخارجية. فتوبتنا يجب أن تكون حقيقية، حيث التوبة الحقيقية تقود إلى اعترافٍ حقيقي وكامل مع انسحاق القلب. وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم:"لا شيء غير الاعتراف بانسحاق القلب يجعل الله أكثر رحمة فالاعتراف فحص روحي للمسيحيين فيه تفحص نواحي حياتهم ليس فقط الروحية بل وأيضاً الجسدية والنفسية والاجتماعية والعملية". إنَّ قبضةً ملأنة من الرمل مرمية في البحر تضيع وتحمل في الماء، كذلك الأمر في الاعتراف، فإن خطايانا تضمحل عندما نقابل عطف الله. (القديس اسحق السرياني) وفي النهاية من منظار الله مسامحتك ليست بمشكلة فهو بالتأكيد سيغفر لك لكن المشكلة هي من منظارك أنت وذلك أنك غير أكيدٍ من أن اعترافك سيغفر لك خطاياك لتنال رحمة الله وخلاصك. من صديقة الدير الأخت سيلينا السرج 12 -9 -2010 |
|