رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

دَيريْ القديس جاورجيوس والشيروبيم - صيدنايا .....المسيح قام ... حقاً قام....جديد الموقع: صفحة صوت الديرين- حديث الأسبوع - القيامة في حياتنا... للأرشمندريت يوحنا التلي..............صفحة صوت الراعي: آلام فقيامة - لغبطة البطريرك إغناطيوس الرابع............صفحة المكتبة - عرض كتاب: الجزء الثالث - مواهب وموهوبون...................صفحة مساهمات القراء -  تأملات: شمعة أضاءت في عتمة أيامي ..................صفحة سؤال وجواب: كيف تُقام الصلاة عند المسيحيين؟.......................صفحة إصدارات الدير: كتاب "السير مع الله"  للأرشمندريت يوحنا التلي ................ أيقونات جديدة من رسم أخوية وأصدقاء الدير .

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

مواهب وموهوبون

 

المكتبة

كتب جديدة

كتابٌ جديدٌ من سلسلة مواهب وموهوبون وهو الجزء الثالث ترجمة الخورية سميرة عطية. 

يقع هذا الكتاب في 300 صفحة من القياس الوسط.

 

مقدّمة الطّبعة العربيّة

(في الفضائل)

          هذا الكتاب الذي بين يديك، أيّها القارئ العزيز، هو الجزء الثالث والأخير من كتاب ((مواهب وموهوبون))، الذي أعدّه وأصدره في اليونانيّة دير ((باراكليتوس)) (المعزّي) في اليونان.

        وقد سبق وصدر الجزء الأول من هٰذا الكتاب في العربيّة سنة 2008، وتضمّن قصصًا واقعيّة قصيرة من تجلّيات الرّوح القدس في المواهب التّالية: موهبة التمييز - موهبة البصيرة - موهبة النبوءة - موهبة الشفاء - موهبة طرد الشياطين - موهبة التعامل مع الحيوانات المتوحّشة.

كما سبق وصدر الجزء الثاني سنة 2009، وتضمّن مجموعات من قصص واقعيّة قصيرة في المواهب التالية: موهبة الرؤى - موهبة صنع العجائب - النهاية المغبوطة.

أما هذا الجزء فلا يتضمّن سوى موهبة واحدة هي موهبة الفضائل. إنّما تندرج مجموعات قصصه الواقعيّة تحت عناوين أنواع من الفضائل، هي التالية: المحبة - الطّهارة - عدم القنية - إنكار الذّات - ضبط النّفس - الإحسان - الرّسوليّة - الجَلَد - التخشّع - التّوبة - الغربة - الإيمان - الوداعة - الصلاة - الحكمة - التواضع - الطاعة - الصبر.

الرسول بطرس، في رسالته الأولى، يخاطب المُرسَل إليهم- ومن خلالهم المسيحيين- لأن "يُخبروا بفضائل الذي دعاهم من الظلمة إلى نوره العجيب" (1بط9:2). ويوضح لهم، في رسالته الثانية، أنّ الله الذي "دعانا بالمجد والفضيلة ...بهما قد وهب لنا المواعيد العظمى والثمينة لكي تصيروا بها شركاء الطبيعة الإلهيّة... ولهذا عينه وأنتم باذلون كلّ اجتهاد قدّموا في إيمانكم فضيلة"(2بط3:1-) أمّا بولس الرّسول فيعتبر الفضائل ثمر الرّوح: "وأمّا ثمر الرّوح فهو محبة فرح سلام طول أناة لطف صلاح إيمان وداعة تعفّف... ولكن الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الأهواء والشهوات. إن كنّا نعيش بالرّوح فلنسلك أيضًا بحسب الرّوح" (غل22:5-). فكم الفضائل جليلة، وكم اقتناؤها ضروري من أجل ((المواعيد العظمى والثمينة))، والتي هي الشركة مع الله، أي ملكوته السماوي وحياته الأبديّة. إلى ذلك يساعدنا كلام هامتَي الرّسل أن نكتشف أنّ الفضائل هي ثمر الثّبات في المسيح وحمل الصليب وراءه، اي السلوك بحسب الرّوح. بكلام آخر الفضائل هي بالذات الثّمر الذي تحدّث عنه ربّنا يسوع المسيح عندما مثّل نفسه بالكرمة وأعضاء الكنيسة بالأغصان: "أنا الكرمة الحقيقيّة وأبي الكرّام. كلّ غصن فيّ لا يأتي بـثمر ينزعه. وكلّ ما يأتي بـثمر ينقّيه ليأتي بـثمر أكثر... أثبتوا فيّ وأنا فيكم. كما أنّ الغصن لا يقدر أن يأتي بثمر من ذاته إن لم يثبت في الكرمة كذلك أنتم أيضًا إن لم تثبتوا فيّ. أنا الكرمة وأنتم الأغصان. الذي يثبت فيَّ وأنا فيه هذا يأتي بـثمر كثير. لأنّكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا... بهذا يتمجّد أبي أن تأتوا بثمر كثير فتكونون تلاميذي" (يو1:15-)

          على هذا النّحو، ولأن الفضائل هي ثمر الرّوح، ولأن الثبات في المسيح لا يمكن أن يتمّ بدون معونة السيّد ومواهبه – لأنّكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا" (يو5:15)- يتّضح أنّ الفضائل هي مواهب من الله. إذ إنّ "كل عطيّة صالحة وكلّ موهبة تامّة هي من فوق نازلة من عند أب الأنوار الذي ليس عنده تغيير ولا ظل دوران" (يع17:1).

          بخصوص مواهب الجزئين الأولين من الكتاب يمكن القول أن ليس جميع الذين سلكوا بحسب الرّوح، ولا حتى الذين منهم صاروا قدّيسين معروفين، كان عندهم بالضرورة مواهب مثل الشفاء أو إخراج الشياطين أو الرؤى أو صنع العجائب. إنّما جميع القدّيسين ودون استثناء كان عندهم فضائل، وإن اختلفت أنواعها ودرجات سموّها بين قدّيس وآخر. في نظر الكنيسة الأرثوذكسيّة تشكِّل الفضائل الحقيقيّة شهادة كافية عن قداسة أيّ قدّيس. لأنّ العجائب الرّوحيّة، التي تنتج عن الفضائل، وتشفي أمراض النفوس والقلوب، لا تقلّ أهميّة، بل قد تزيد، عن المعجزات التي تؤدي إلى شفاء أمراض الأجساد وإعاقاتها، وحتّى إلى إقامة الموتى. ولكي يتجلّى الفرق بين العجائب الرّوحيّة والعجائب الجسديّة، ننقل ما روي عن القدّيس باخوميوس عندما سأله بعض الرّهبان: "قل لنا يا أبانا ما الذي يمكننا أن نفعله لنحظى بالقدرة على إجراء الآيات والعجائب؟ أجابهم بابتسامة: إن شئتم أن تسعوا سعيًا روحيًّا ساميًا فلا تطلبوا هذه، بل القدرة التي تمكّنكم من إجراء العجائب الروحيّة. فإن رأيتم عابد وثن وأنرتم أمامه السبيل الذي يقوده إلى معرفة الله فقد أحييتم ميتًا. وإذا رددتم أحد المبتدعين إلى الإيمان الأرثوذكسي فتحتم أعين العميان. وإذا جعلتم البخيل كريمًا شفيتم يدًا مشلولة. وإذا حوّلتم الكسول نشيطًا قدّمتم الشّفاء لمقعد مفلوج. وإذا حوّلتم الغضوب وديعًا أخرجتم شيطانًا. فهل هناك شيء يطمح الإنسان أن يناله أعظم من هذا؟

          وهنا لا بدّ من لفت النّظر إلى أن الفضائل الحقيقيّة التي يمارسها من ثبت فعلاً في المسيح وسلك بحسب الروح، هي على النقيض من الفضائل التي يحاول البعض من خلالها أن يكسب مديح الناس. هؤلاء يذكّروننا بالكتبة والفرّيسيّين الذين قال عنهم يسوع: "ويل لكم أيّها الكتبة والفرّيسيّون المراؤون لأنكم تشبهون قبورًا مبيّضة تظهر من خارج جميلة وهي من داخل مملوءة عظام أموات وكلّ نجاسة. هكذا أنتم أيضًا من خارج تظهرون للناس أبرارًا ولكنكم من داخل مشحونون رياء وإثمًا" (مت27:23). وقد أظهر الرّب يسوع، من خلال تحذيره من فضائل كهذه، كيفية ممارسة مرائيّي عصره لفضائل ثلاث هي الصدقة والصلاة والصوم، فقال مثلاً عن الصدقة: "إحترزوا من أن تصنعوا صدقتكم قدّام النّاس لكي ينظروكم. وإلاّ فليس لكم أجرعند أبيكم الذي في السّماوات. فمتى صنعت صدقة فلا تصوّت قدّامك بالبوق كما يفعل المراؤون في المجامع وفي الأزقّة لكي يمجَّدوا من الناس. الحقّ أقول لكم إنهم قد استوفوا أجرهم. وأمّا أنت فمتى صنعت صدقة فلا تعرّف شمالك ما تفعل يمينُك، لكي تكون صدقتك في الخفاء. فأبوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية" (مت1:6-). على ضوء كلام السيّد هذا، يمكننا أن نفهم لماذا حين كان أحد يسأل القدّيس أفثيميوس سوزدال (1404+) أيّة فضيلة هي العظمى؟ كان يجيب: "تلك التي نتمّمها في السّر"، ولماذا اعتاد البار يواكيم نوتينا (القرن 17) أن يقول عن الفضيلة إنّها متى كُشفت تضيع نظير الكنز من اللصوص.

          من جهة علاقة الفضائل بحفظ الوصايا، يمكننا القول إنّ الثبات في المسيح يعني محبّته، ومحبّة المسيح تعني حفظ وصاياه: "إن كنتم تحبّونني فاحفظوا وصاياي" (يو15:14)، "إن حفظتم وصاياي تثبتون في محبّتي" (يو9:15-). هكذا تصبح الفضائل أيضًا ثمرًا لحفظ الوصايا. أمّا ثمر الفضائل فهو الأعمال الحسنة التي يدعونا السيّد لكي نضيء بها العالم، لا لنُمجَّد نحن، بل أبونا الذي في السّماوات: "أنتم نور العالم. لا يمكن أن تُخفى مدينة موضوعة على جبل. ولا يوقدون سراجًا ويضعونه تحت المكيال بل على المنارة فيضيء لجميع الذين في البيت. فليضئ نوركم هكذا قدّام النّاس لكي يرَوا أعمالكم الحسنة ويُمجِّدوا أباكم الذي في السّماوات" (مت14:5).

          قارئي الحبيب:

          قصص هذا الكتاب، والتي هي ثمار مقتطفة من شجر حياة القدّيسين، دعوة للاقتداء بفضائلهم، وبالتالي للثبات في المسيح وحفظ وصاياه. من هنا فهي دعوة للاقتداء بمن وحده لامتناهٍ في الفضائل والقداسة والكمال:

          "إنّي أنا الرّب إلهكم فتتقدّسون وتكونون قدّيسين لأنّي أنا قدّوس" (لا44:11)

          "فكونوا أنتم كاملين كما أنّ أباكم الذي في السّماوات هو كامل" (مت48:5).

 

الأب جورج عطيّة

 
 

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا