محاضرة في
جديدة عرطوز
قام
الأرشمندريت يوحنا التلي رئيس ديري القديس جاورجيوس والشيروبيم، بإعطاء محاضرة
بعنوان "الحياة
الروحية وعيشها في هذا العصر"، لفرقة القديس يوسف الدمشقي (العاملين- فرع
جديدة عرطوز- مدارس الأحد الأرثوذكسية)، وذلك يوم الخميس 4-3-2010. في قاعة
كنيسة القديس جاورجيوس في جديدة عرطوز. حيث تحدث فيها عن أهمية عيش الحياة
الروحية، وتطبيق الوصايا، من خلال عيشنا للحياة المسيحية الحقيقية بالفعل وليس
بالاسم، لنكون فعلاً مسيحيين حقيقيين، ولنعيش ذلك يجب علينا احتمال التجارب
والصبر عليها من خلال نصائح الآباء الروحيين كأطباء لنفوسنا المريضة. وانتهت
المحاضرة بقول للفيلسوف الفرنسي الأرثوذكسي أوليفيه كليمان: (لنحيا الله وفرحه)
كشعار للمسيحي يحياه يومياً بعيداً عن الحزن واليأس.
تجدون نص المحاضرة كاملاً في صفحة صوت الديرين - حديث الأسبوع 7-3-2010.
زيارة رئيس
كنيسة التشيك
حظي دير القديس
جاورجيوس ببركة استقبال صاحب الغبطة المطران كريستوف رئيس كنيسة التشيك
الأرثوذكسية، يوم الخميس 25-2-2010 برفقة الوكيل البطريركي الأسقف غطاس هزيم
بالإضافة إلى أسقف وكاهن من التشيك وقدس الأرشمندريت إبراهيم داوود. وقد قام
بالترجمة الدكتور عماد حنا المقيم في التشيك وعضو مجلس المؤمنين في الجنوب
التشيكي. وكانت هذه الزيارة قد ابتدأت صباحاً بصلاة الشكر في كنيسة الدير، بعد
استقباله رسمياً من على باب الدير من قبل رئيس الدير قدس الأرشمندريت يوحنا
التلي وكل آباء ورهبان الدير وبعض من أبناء مدينة صيدنايا، بالإضافة إلى
مجموعةٍ كبيرةٍ من أسرة الجامعيين (البشارة - كنيسة القديس جاورجيوس) لحركة
الشبيبة الأرثوذكسية في اللاذقية الذين نالوا بركته من خلال الكلمة التوجيهية
التي قدمها لهم في نهاية الزيارة. وقد جرى في الكنيسة تبادل كلمات الترحيب من
قبل المطران كريستوف والأرشمندريت يوحنا التلي، لينتقل بعدها الوفد إلى مغارة
القديس جاورجيوس والإطلاع على معالمها الكنسية والتاريخية. ومن ثم ذهب الجميع
إلى صالون الدير الرسمي للضيافة، حيث ألقى المطران كريستوف الكلمة التوجيهية
لشبيبة اللاذقية. ومن بعدها غادر الوفد الدير تاركاً آثراً جميلاً لا ينسى.
تجدون أدناه نص الكلمات التي تُليت في الزيارة.
كلمة
الأرشمندريت يوحنا في الكنيسة:
لقد تباركنا نحن
وديرنا من خلال حضورك معنا اليوم يا صاحب الغبطة.
إنها زيارةٌ
مباركةٌ نشعر من خلالها بعظمة كنيستنا الأرثوذكسية ببعدها المسكوني، ذلك لأنها
كنيسةً واحدةً تمتد في أصقاع العالم. واليوم يحضر إلينا من بلاد التشيك رسولٌ
يحضر معه لنا بركات آتية من لدن الله. هي شيءٌ نعتز به وسنبقى متذكرين له طوال
أيامٍ آتية. ليس فقط أن الذكرى تحمل شخصكم الكريم فقط. بل تنقل إلينا ما
تحملونه من مقدسات هي من لدن المسيح الذي أعطاكم النعمة. فالبركة التي تحل في
الدير الآن هي بركةٌ من النعم السماوية بوساطتك يا صاحب الغبطة، وهذا الدير عبر
قرونٍ طويلةٍ ماضيةٍ قد حلّ فيه أشخاص كثيرون يلتقون معنا الآن ليفرحوا بما
نفرح نحن به من خلال حضور شخصك معنا، فالحضور واحدٌ هو لمن هو الآن ولمن كان
البارحة ولمن سيأتي غداً. لذلك نطلب طلباً خاصاً من غبطتك اليوم بأن تذكرنا في
كلِّ حين في أيامك المقبلة وخاصةً في القداس على المذبح، ونحن سنكون أوفياء
لننقل أيضاُ فرحنا هذا من خلال ذكرك الدائم في ذبيحة الكنيسة التي ستقام مع كل
القداديس المقبلة.
أخيراً، ليس لي إلا
أن أقول بأن الأخوية الرهبانية التي تشترك معنا اليوم في استقبال سيادتك تشعر
من خلال هذا الصوم المبارك الذي نحن فيه بأنها تتعزى لأنك أنت معنا في بداية
هذا الصوم المبارك.
كما نرحب بالوافدين
معك، ونشكر الله أنكم جميعاً الآن برفقة الوكيل البطريركي سيادة المطران غطاس،
ليلتئم شملنا كحضورٍ واحدٍ يكون الروح القدس هو الموحِّد لتلك القلوب المجتمعة،
فباركنا يا سيد ببركتك التي تحملها ونشكرك الآن وعلى الدوام.
كلمة
مطران التشيك في الكنيسة:
صاحب السعادة أيها
الأب الروحي الجليل، نشكر الله وغبطة البطريرك إغناطيوس على دعوته النادرة لنا
لزيارة أصقاع سوريا الجميلة، وهذه الزيارة خاصةٌ ونادرةٌ بالنسبة لنا لأنها
زيارة أول مسؤول أورثوذكسي رفيع المستوى لأحدث أورثوذكسية في العالم وهي
الأرثوذكسية التشيكوسلوفاكية، وأنا مسرور جداً لهذه الزيارة.
لم استطع أن أحضر
قبل ثلاث سنوات إلى هنا بسبب المشاكل الحربية في لبنان. نشكر الله أن الحرب في
لبنان قد انتهت والآن يمكننا أن نزوركم ونطلب من الله أن يعم السلام في كل
العالم.
هذه الزيارة اسمها
زيارة سلام، وهذه الرسالة رسالتنا هي رسالة سلام، سلام الله ومحبة الله، ونحن
نعرف أن الله أحبنا قبل أن نحبه نحن. وعندما نتعرف على محبة الله نتعرف على
الله بذاته، وكما قلت في كلمتك فإن المؤمنين الأرثوذكسيين عاشوا مئات السنين في
خدمة الله. وكما نعرف فإن خدمة الرهبنة هي خدمة محبة الله وخدمته. وأنا أتمنى
لكم جميعاً هنا أن تعرفوا محبة الله في قلوبكم وترصّوا هذه المحبة وتنموها.
وخاصةً بشفاعة القديس جاورجيوس الذي هو الحامي السماوي لمدينة براغ، حارس وشفيع
المؤمنين في جميع أنحاء العالم، فليبارككم الله ويعطيكم النعمة والصحة
والسعادة.
كلمة
مطران التشيك في اجتماعه مع شبيبة الكنيسة المتمثلة بخمسين شاباً وفتاة جامعيين
من مدارس الأحد في اللاذقية:
يساهم الشباب عندنا
في تنظيم الكنيسة، في العالم الأرثوذكسي يوجد 15 بطريركية، وأنا لدي رقم قياسي
كوني أصغر رئيس كنيسة أورثوذكسية.
أنتم الشباب في
أصعب مرحلة في حياتكم، لماذا؟ لأنكم تتساءلون دائماً كيف سنعيش؟ ماذا بعد
الدراسة؟ ما هو عملنا؟ في عالمنا المتمدن المملوء بالإلحاد، في مجتمعنا
الاستهلاكي في كل العالم أمريكا وروسيا في كل مكان حياتنا استهلاكية، ومهمتنا
أن نناضل لنُخرِج هذه الاستهلاكية منا.
ما هي الصفة
الأساسية للمجتمع الاستهلاكي؟ أعتبر نفسي أنا مركز العالم وأنا أفضل واحد والكل
حولي يجب أن يخدمني ويدور حولي، يجب أن آخذ دائماً ولا أعطي وأتمتع بالحياة.
النظرة المسيحية
الأرثوذكسية نظرة عكسية تقوم على العطاء من كل القلب لأكوِّن قيماً روحيةً
صادقةً وليس بهدف (الوجهنة) الكبرياء.
في المجتمع
الاستهلاكي تسود الدعاية، وسأسرد لكم قصة من تجربتي الخاصة: "كان هناك شاب
وصبية بأعماركم، يحبان بعضهما البعض وهذا الشاب كان نموذجاً للوفاء والصدق
والمحبة إلى أن تم الزواج، فانعكست الأمور فلم يعد يحبها أو يساعدها في البيت
أو يجلب لها هدايا حتى أنه ضربها في النهاية. فسألته لماذا تغيرتَ بعد الزواج؟
فكان الجواب: كل ما فعلته كان دعاية لكي أربحك وأتزوجك!!!". هذا هو مجتمع
الاستهلاك المتمدن كثيراً. كثيرٌ من الأشياء في حياتنا فارغة، وصورية، وبلورية.
يوجد كثيرٌ من الأشياء في حياتنا جيدة لكن المجتمع الاستهلاكي يُمحيها
بالتدريج، ونحن مدعوون كمسيحيين أرثوذكسيين أن نفعل ما نقول، وإن لم ننجح في
ذلك سنتأسف ونندم ونحاول أن نطور الأمور إلى الأفضل، ففي يوم القيامة سنقف أمام
الله وسيسألنا ماذا فعلنا؟
أنا سعيدٌ بلقائكم
اليوم مع جميع الآباء الروحيين وكل الرهبان، لأنكم تُنمّون حياتكم المسيحية
الأرثوذكسية. وعندما تعودوا إلى اللاذقية ستكونون أقوياء نفسياً وروحياً مع
الأمل والمحبة.
إذا أردتم أن
تنظروا إلى البحر سترونه قد انتهى لأن الكرة أرضية مدورة، وعندما ترون ذلك
تذكروا أنه وراء البحر يوجد جمهورية التشيك والسلوفاك. سأتذكركم في صلواتي
دائماً. أنا سعيد لأن الآباء الروحيين سمحوا لي لأتكلم معكم.
سؤال من الشبيبة:
ما هي أفضل طريقة لعيش الشباب؟
جواب: الكتاب
المقدس كلمة الله وخاصةً سفر أيوب، حياة الإنسان على الأرض هي عبارة عن صراع ضد
الأشياء السيئة في داخلنا أو خارجها، ومن يصمت عن الخطأ فهو مشاركٌ فيه، لذلك
يجب أن تناضلوا ضد الخطأ. أهم شيء الصلاة والإنجيل. أنا مقتنعٌ بأنكم ستنجحون
بالتأكيد بهذه المهمة ومن ثم ستكونون سعداء في حياتكم. مغزى الحياة هو أن الله
خلقنا لنكون سعداء. إذا أردتم أن تكونوا سعداء في حياتكم سينتقل هذا الفرح إلى
كل الذين حولكم في الجامعة وفي العمل.... وبذلك تتم إرادة الله بأن يكون كل
العالم سعيد.
(ثم نظر إلى لوحةٍ
جميلةٍ مزخرفةٍ كُتِب عليه التطويبات فقال) هذه التطويبات التي نراها في اللوحة
والتي منها: "طوبى لأنقياء القلوب" أي أن ضميرنا وقلوبنا تكون صافية ونقية
لننقل هذا النقاء إلى الجميع.
سؤال من صاحب
الغبطة: ما هو برنامجكم في الدير؟
جواب الشبيبة:
سننام فقط ليلة واحدة، نحن ملتزمون في برنامج الدير في الصلوات والعمل مع
بعض الأحاديث الروحية في الدير.
أتمنى لكم السعادة
والامتلاء من النور.
محاضرة في
حمص
بمناسبة الصوم
الأربعيني المقدس، وبدعوة من الأب بطرس الجمل راعي كنيسة القديسين
بطرس وبولس في حمص. قدم الأرشمندريت يوحنا التلي رئيس
ديريْ القديس جاورجيوس والشيروبيم في صيدنايا، يوم الجمعة 19-2-2010 محاضرة
بعنوان: "فوائد الصلاة الفردية والجماعية" تحدث فيها عن أهمية الصلاة
عامةً وتلاقي الصلاتين الفردية والجماعية، لينتقل بعد ذلك للحديث عن أسس
الصلاة، وليختم بقوله: "إن الصلاة هي القوة المسيرة لكل شيء". تجدون نص المحاضرة كاملاً في صفحة صوت الديرين - حديث
الأسبوع 28-2-2010.
يوم
إرشادي في دير القديس جاورجيوس
ضمن
سلسلة الدورات الإرشادية التي يقيمها فرع والدة الإله (الفرع الشمالي - مركز
دمشق) لمدارس الأحد الأرثوذكسية. اجتمع في دير القديس جاورحيوس يوم السبت
6-2-2010 مجموعة من المرشِدين ومساعديهم. من كافة البلدات التي تمثل
فرع والدة االإله ( صيدنايا - معرة صيدنايا - معرونة - دير عطية - عدرا العمالية ). وتم
تقديم مواضيع هذه الدورة باتباع طرق المنهجية الناشطة التي ساعد في اعطائها
إخوة من فرع عربين - مركز دمشق. وقد بدأ هذا اليوم الإرشادي بالإشتراك في
القداس الإلهي مع أخوية الدير.
فرقة الملاك
جبرائيل من دمشق
قامت
فرقة الملاك جبرائيل في مدارس الأحد الأرثوذكسية مركز دمشق (سنة رابعة
جامعيين)، بقضاء يوم مبرمج في دير القديس جاورجيوس في صيدنايا يوم السبت
13-2-2010 تخلله لقاء مع أحد رهبان الدير الذي قدم موضوع بعنوان (الصوم) تحدث
فيه عن أهمية الصوم وكيفية الاستعداد له بالصلوات المكثفة مع قراءة الكتاب
المقدس وممارسة سر الاعتراف. تألفت هذه الفرقة من الأخت المرشدة ديالا شاكر
بالإضافة إلى الإخوة والأخوات فادي أيوب- ميشلين معقد- طوني جرجي- عامر حنا-
لينا الحلي- ايناس حلاق- مجد الشحاف- هبة ناصيف- فادي عبيد- فادي رومية- نده
دحدل- ديما حنا- مروة الجابر.
رياضة روحية
من اللاذقية
قامت
فرقة القديس ألكسيوس من كنيسة مار اندراوس في اللاذقية، برياضة روحية في دير
القديس جاورجيوس في صيدنايا لفترة امتدت من 10-2 إلى 13- 2 /2010 بقيادة
الأخ إياد خوري تخللها بعض المواضيع الروحية (الإرشاد- الصوم- الله في قلب
الإنسان المعاصر) التي أعطيت من قبل رهبان الدير وبعض التأملات الإنجيلية مع
الالتزام ببرنامج الدير من ناحية الصلوات والعمل والانضباط. أم أسماء الإخوة
والأخوات فهي (سوسن
سمرة- شادي اسكاف - سمعان بشور - وسيم ابراهيم- جورج خوري- روبير حداد- يارا
ضاهر- يارا خوري
-
كلوديا المقعبري
رشا دبانة - غريس ابراهيم
سالي تاطرس - نانسي تاطرس).
قدس
الأرشمندريت يوحنا التلي في حلب
بمناسبة الصوم
الأربعيني المقدس، وبدعوة من الأرشمندريت رومانوس داوؤد راعي كنيسة القديسين
بطرس وبولس بمنطقة السريان الجديدة في حلب. قدم الأرشمندريت يوحنا التلي رئيس
ديريْ القديس جاورجيوس والشيروبيم في صيدنايا، يوم الخميس 18-2-2010 محاضرة
بعنوان: "التحليل النفسي وسر الاعتراف" تحدث فيها عن أهمية سر الاعتراف ودور
الأب الروحي (الطبيب الروحي) في قيادة أبنائه الروحيين نحو ميناء الخلاص. وقد
تخلل هذه الزيارة لقاء مع راعي الأبرشية المطران بولس يازجي، وأيضاً مع بعض من
شبيبة الكنيسة في حلب. تجدون نص المحاضرة كاملاً في صفحة صوت الديرين - حديث
الأسبوع 21-2-2010.

زيارة
سيادة المطران سلوان الموسي
حظي دير القديس
جاورجيوس في صيدنايا ببركة زيارة سيادة المطران سلوان الموسي متروبوليت
الأرجنتين مع سبعةٍ من كهنة أبرشيته، ضمن جولةٍ في الكرسي الأنطاكي للتعرف على
كنيستهم الأم وعلى المقدسات التي فيها وأيضاً للإطلاع على طرق الرعاية وخبرة
الكهنة مع رعاياهم. وقد أستقبلت أخوية الدير سيادة المطران والكنهة المرافقين
له يوم السبت في 6-2-2010 بصلاة الشكر. كما وقد شارك الوفد أخوية الدير صلاتي
الغروب والنوم الصغرى . ثم أنتقل الجميع إلى الصالون الرسمي حيث جرى الحديث حول
أحوال الرعية في الأرجنتين وكيفية التعامل مع الشبيبة الذي استفاد منه الجميع.
بعد ذلك التئم الجميع حول مائدة المحبة لتناول طعام العشاء الذي بورك على يدي
صاحب السيادة. كما وقد اجتمع الوفد بالأرشمندريت يوحنا التلي رئيس الدير بشكلٍ
خاص للتحاور حول أمور الرعاية الكنسية قبل المغادرة إلى دار البطريركية في
دمشق.
محاضرة في
حمص
بمناسبة
الأسبوع الثقافي الذي تقيمه رعية القديس إليان الحمصي كل سنة في ذكرى عيد
استشهاده. تم دعوة قدس الأرشمندريت يوحنا التلي، رئيس ديريْ القديس جاورجيوس
والشيروبيم، لإلقاء محاضرة بعنوان "الفضائل والرذائل" في كنيسة القديس إليان في
الرابع من الشهر الجاري. وقد حضر هذه المحاضرة سيادة المطران جورج أبو زخم
مطران حمص، والأرشمندريت الياس عبدوكة، وحشدٌ من أبناء رعية كنيسة القديس إليان
الحمصي وبعض الإخوة من كنيسة الوعر وقرية قطينة. تجدون نص المحاضرة كاملاً في
صفحة صوت الديرين - حديث الأسبوع 7 - 2 - 2010.
فرقة الأقمار الثلاثة
بمناسبة
عيد الأقمار الثلاثة الواقع في 29-1-2010 قامت أخوية سيدات الأقمار الثلاثة
رعية القديس جاورجيوس- التجارة. يوم السبت 30-1-2010 بزيار
ة دير القديس
جاورجيوس في صيدنايا لتمضية بعض الوقت في الدير كخلوةٍ روحيةٍ تخللها لقاء روحي
مع أحد آباء الدير تم فيه الحديث عن الأقمار الثلاثة (القديس باسيليوس الكبير-
القديس غريغوريوس اللاهوتي- القديس يوحنا الذهبي الفم). وأهميتهم في الكنيسة من
خلال دفاعهم عن إيمانها، ليكون لنا قدوةً في طريق سيرنا نحو عالم الملكوت
مستضيئين بأنوارهم المستمدة من شمس العدل المسيح الإله.
زيارة وموضوع
قامت فرقة القديس
يوحنا الدمشقي - مدارس الأحد الأرثوذكسية - فرع جديدة عرطوز - مرحلة الطفولة
بزيارة إلى دير القديس جاورجيوس يوم الجمعة 22-
1-2010. قضت فيه بعض الوقت حيث زاروا الكنيسة والمغارة واجتمعوا مع أحد رهبان الدير للحديث (حول كيفية اسقاط
الملح على حياة المؤمن) الذي كان الحديث فيه حول أن الإنسان المسيحي هو الإنسان
الذي يصبح كالنسيم فيستنشق الآخرين نسمة المسيح فيه، وذلك بأن يعيش كما عاش
السيد المسيح. الملح رخيص لكن لا يمكن الإستغناء عنه، هكذا حال المؤمن في نظر
العالم. فكما أن الملح يعطي الطعام الجودة ويحفظه، هكذا المسيحي يخمر هذا
العالم ويحفظه من خلال صلاته.
أمسية مرتلة
في جديدة عرطوز
في
غمرة أيام الميلاد المباركة، أقام فرع جديدة لمدارس الأحد الأرثوذكسية في تاريخ
18-12-2009 أمسيةً مرتلةً في كنيسة القديس جاورجيوس في جديدة، بعنوان
"افرحي اليوم يا مغارة"، أحيتها جوقة القديس (يعقوب الحمطوري) بقيادة الأخ
أندريه فارس. وقد تضمنت هذه الأمسية تراتيل منوعة ميلادية، أبهجت الحضور
ورفعتهم إلى السماء. وقد حضر هذه الأمسية قدس الأرشمندريت يوحنا التلي رئيس
ديري القديس جاورجيوس والشيروبيم الذي ألقى بهذه المناسبة كلمة تجدونها كاملةً
في نهاية الخبر، وأيضاً حضر قدس الأرشمندريت متى رزق وقدس الأب يوحنا رزق راعي
الكنيسة وقدس الشماس ديمتريوس منصور.
بسم الأب والابن
والروح القدس الإله الواحد أمين
افرحي اليوم يا
مغارة
إن لم تكن قلوبنا
هي المغارة فهذا الفرح الذي أتحفتنا به جوقة القديس يعقوب الحمطوري بمناسبة
الميلاد في هذه البلدة المباركة جديدة عرطوز تتحول إلى حدثٍ غير مرئي وغير
محسوس.
المغارة هي قلب
الإنسان الذي يستقبل ميلاد المسيح بداخله ليعبر عنه من خلال أحداث حياته. أحداث
الحياة متنوعة وأروع أنواعها هو ما سمعناه ورأيناه اليوم في جوقة يعقوب
الحمطوري بل سأقول في جوقة جديدة من خلال هذه الشبيبة
وعلى رئسها الأخ اندريه
اندريه في التقليد
الرسولي هو ذات الاسم للقديس أندراوس - تلميذ المسيح وأخو بطرس - هو المدعو
أولاً. وهذه الجوقة شعرنا أنها صارت الأولى بقدر ما حركت المشاعر والقلوب في
أفئدتنا، ليس نحن فقط بل إن لاحظتم أوجه وحركات الإخوة المرتلين كانت كتلةً
فياضةً من الفرح الذي انتقل من بسمة وجوههم بألحانهم وكلماتهم إلينا ففرحنا
معهم، صرنا وإياهم واحداً وهذا ذروة النجاح.
عندما يفرح الإنسان
يتطلب! أما عندما يتململ فيغفو وينام. واحد منا لم يغفُ ولم ينَمْ. وأنا أمثل
كافة الحضور بكوني لم أتململ لذلك سأتطلب من خلال تلك الحركة الترتيليه ببعديها
الموسيقي بالألحان المفرحة، واللغوي بالكلمات المفعمة بالمعاني حتى أنها هزت
مشاعري بفرح وأقول بان الكنيسة الأولى والكنيسة عبر التاريخ تشكلت ألحانها من
خلال أعمال كانت تدخل في قلب الليتورجيا في قلب صلواتنا من خلال أشخاص كثر
شكلوا قلب الصلاة ولكن الفرق بين اليوم والبارحة أنهم كانوا عندما يضعون الكلمة
واللحن كانوا يأتون إلى الكنيسة في الصلوات ليقيموا ما قدموه من خلال إكمال
ليتورجيا تصل الذروة فيها لتناول جسد ودم المسيح. واليوم نحن تناولنا غذاء
الروح ببهجة وسرور.
آمل أن هذه الجوقة
ليست للاستعراض لأنني أرى أن الكنيسة الآن ملآنة بالحضور وهذا حسن ورائع.
والعمل يستحق هذا الحضور.
ولكن ما ننتظره أن
تكون الكنيسة في صلواتها ملآنة بتراتيل شبيبتها في الخدم الإلهية وراء راعيها.
وأن يكون هذا الحضور متمثلاً أيضاً في صلواتها. هنا تكمن الأصالة، وهنا يستعاد
الزمان، وهنا تعاش روحانية كنيستنا بصورة حقيقية كما عشناها اليوم لساعة حلوة.
أرجو ألا ينقطع التيار وننتظر حتى الفصح أو الميلاد القادم، بل أن يكون هذا
الذي قُدِّم الآن يُقدَّم في كافة الصلوات.
هذا ما أتطلبَّه،
وهذا ما أتمناه، وهذا ما أرجو أن يكون قائما في هذه الكنيسة الحبيبة على قلبنا
جميعاً.
فإلى راعيها قدس
الأب يوحنا أقول هنيئا بما سمعنا وبما شاركنا في حضورنا راجيا أن تكون حياة
الشركة هي التكملة لما حدث الآن. وأن يبقى عمل مدارس الأحد ناشطاً بتنامي مع
مرور الزمان.
ونعمة الله
فلتصحبنا دائماً.

مجموعة
أخوة من قطينة - حمص في دير القديس جاورجيوس
يوم
الجمعة الواقع في 8-1-2010. زارت مجموعة من مكتب التعليم الديني في قطينة "مركز
يوحنا المعمدان" دير القديس جاورجيوس لمعايدة رئيسه الأرشمندريت يوحنا
التلي جميع وأخوية الدير. وقد قضت هذه المجموعة وقتها بمشاركة الأخوية هذا
النهار وتم خلاله جلسة روحية مع أحد رهبان الدير. ثم ختمت نهارها ببركة صلاة
الغروب والنوم الصغرى التي حملوها معهم إلى جميع الإخوة العاملين معهم في المركز.
ونقول بدورنا لهم أعياد مباركة.

عيد الظهور
الإلهي
في عيد عماد
ربنا ومخلصنا يسوع المسيح والذي هو عيد الظهور الإلهي، حيث كشف الثالوث الأقدس
فيه عن ذاته. أقيم في دير القديس جاورجيوس صيدنايا مساء الأثنين في 5-1-2010 سهرانية بهذه المناسبة، أُقيم في
نهايتها صلاة تقديس الماء. وقد شارك فيها بعض من أبناء الدير وأهالي بلدة
صيدنايا الذين نالوا بعد السهرانية بركة الرشم بالمياه المقدسة وأخذ بركة منها
إلى بيوتهم. ثم تم بعد السهرانية على حسب عادة الدير في هذا العيد بالتطواف في
أرجائه ورش الأبنية بالمياه المقدسة لكي تتقدس بقداسة هذه المياه التي تحمل
الحياة الجديدة لكل المؤمنين بالذي قدسها. وقد كان لقدس الأرشمندريت يوحنا
التلي رئيس ديريْ القديس جاورجيوس والشيروبيم وعظة في هذه المناسبة هذه نصها:
بسم الآب والابن
والروح القدس الإله الواحد. آمين.
في هذا النهار
المبارك، اليوم المميز من أيام السنة، نحتفل بعيد عماد السيد المسيح. وقد
نستغرب مندهشين هل المسيح تعمد؟ ولماذا؟ المسيح ليس بحاجة لعماد. الأهم أن
العماد المقدس لم يبتدئ إلا بعدما رتبه
السيد المسيح أن يكون بدءاً من يوم العنصرة، من خلال الماء والروح القدس، حيث
ظهر يوم ذاك الروح القدس على شكل ألسنةٍ نارية أتت على الرسل والجمع من الناس
وعلى رأسهم السيدة العذراء.
إذاً ما هذا العيد؟
إنه عيد التوبة الذي كان يوحنا المعمدان يكرز به في مدن فلسطين آتياً من البرية
ليُعدَّ الناس إلى هدفٍ، وهذا الهدف هو أن يتعرفوا على السيد المسيح، لأن يسوع
المسيح ستبدأ رسالته بعد أن ينهي يوحنا المعمدان رسالته المهمة جداً. كان يحث
الناس لكي يتوبوا والبرهان على توبتهم أنهم يغتسلوا بماء المعمودية تلك التي
فرضها يوحنا المعمدان عليهم والتي لا سر فيها على الإطلاق، نعم إنها لا تحمل
أسراراً مقدسةً كمثل المعمودية التي نعتمد بها نحن المسيحيين. إذاً هي معمودية
تهيئة للتائبين. وبينما كان يوحنا المعمدان يعمد أتاه يسوع من الناصرة قائلاً
له: اطلب منك أن تعمدني ولما عرفه يوحنا المعمدان قال
له: "حاشا لي أن أعمدك، أنا الذي أحتاج لأن أعتمد منك".
كلامٌ صحيح وسليم
إلا أن يسوع المسيح الذي أتى ليحمل خطايا العالم ويسمرها على الصليب ويخلصنا من
الخطايا مجدداً إيانا لحياةٍ جديدة آتية أراد أن يغسل خطايانا التي يحملها هو
بالنيابة عنَّا، لذلك أراد أن يغتسل كمثل أي خاطئ رغم أنه لا يحمل الخطيئة.
يوحنا المعمدان امتثل لقوله مُرغَماً وقال بأنه من الصعب عليه إتيان هذه
المعمودية "لأن الذي يُعمده لا يحق له أن يحل سير حذائه"، ولكنه من باب الطاعة
استجاب.
ولما أنهى عماده
صعد يسوع من الماء فحدث أمرٌ جليلٌ عظيم، ظهر الثالوث القدوس بأقانيمه الثلاثة.
يسوع يظهر صاعداً من الماء إلى حافة النهر، والروح القدس ظاهراً بهيئة حمامة،
والأهم بأن السماء قد
انشقت وسُمع صوتٌ منها يقول:
"هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت". يا لعظمة هذا الحدث الذي يراه يتأثر به
العمر كله. وهذا ما حدث ليوحنا المعمدان، وهذا ما يحدث لنا فنحن عندما نقرأ
الإنجيل يجب أن يكون الإنجيل كتاباً مفتوحاً على حقيقةٍ نراها وكأننا حاضرون
أثناءها بالإيمان نحن
نحضر كل الأحداث التي تجري ليسوع المسيح، ويجب ألا تكون القراء سماعية بل
قلبية. يجب أن تكون في شركة مع الذي تجري معه الأحداث لذلك نحن مصطبغون بهذا
العماد بالأقانيم الثلاثة أي بالثالوث الأقدس.
ولكن نتساءل لماذا
فُتحت السماء؟ هل هي مغلقة؟ يا للآسف فالسماء مغلقة منذ أن أخطأ آدم وخرج من
الفردوس فإن السماء حُجبت بأنوارها المقدسة عن البشرية. واليوم تنفتح تلك
السماوات من أجل أن نستعيد العلاقة بيننا وبين الله. فأراد الله أن يكون فاتحاً
لنا كوته تلك التي بها نستنير، فأتى الصوت منها وأتى النور منها.
لذلك نرى بأن
الآباء القديسين يقولون عن هذا العيد بأنه عيد الأنوار كما قال القديس
غريغوريوس النزينزي، أو يوم الأنوار كما قال القديس غريغوريوس النيصيصي. وعندما
نرضى بأنه
يوم نور آتٍ إلينا علينا أن نحتفل به برمزية حياتنا اليومية، أن نشعل الشموع
وأن نضيء البيوت والكنائس والأهم أن تضيء قلوبنا لتكون مستنارة بهذا النور
البهي. ولا مانع اليوم أن تبقى الشموع مضاءة من المساء إلى الصباح لنؤكد لإلهنا
أن النور المادي الذي ننيره هو تعبيرٌ عن رغبتنا بأن تكون أنوارك يا الله مضاءة
في قلوبنا، وأن نحمل هذه الأنوار حيثما نذهب وحيثما نغدو، لأن المسيح قال في
الإنجيل: "أنتم نور العالم". فلنكن بهذا النور محتفلين اليوم بعظمته البهية
التي من خلالها نصل إلى المرحلة التالية، مرحلة سر العماد المقدس.
ونعمته فلتصحبكم
الآن ودائماً.
أفراح العام
الجديد
مبادرة من (شباب
مار جريس في صيدنايا) في مطلع عام 2010 حسب عادتهم من كل عام وذلك في إضاءة
وتنوير دير القديس جاورجيوس عند منتصف الليل من أجل استقبال العام الجديد
بأنوار نرجوا أن تسطع في قلوبهم قبل ما أن تسطع على أسطحة الدير وسوره، مع
الطرق المزروعة فيه عن طريق أكياس رملية تزينها شموع مضاءة بداخلها. مما جعل
جبل الدير مستنير في كل الليل. رأينا فيها أفراح أهل صيدنايا ومحبتها لفارسها
بطل الإيمان جاورجيوس.
فهنيئاً لشبيبةٍ
تقتدي بالشاب الذي يمثل قدوتهم في الحياة عس أنهم بشفاعاته هم وأهلهم وذويهم
ينالوا مع كافة أبناء العالم الخلاص من المسيح. وأن يحيوا حياة سلام مع
استقبالهم لعامهم الجديد هذا.

عيد ختانة
الرب يسوع وعيد القديس باسيليوس الكبير
بمناسبة
عيد ختانة الرب يسوع بالجسد، وعيد القديس باسيليوس الكبير.
أقامت أخوية ديري القديس جاورجيوس والشيروبيم، سهرانية بهذه
المناسبة في دير القديس جاورجيوس وذلك في يوم الخميس 31-12-2009. ترأس السهرانية قدس الأرشمندريت يوحنا التلي
رئيس الديرين يساعده قدس الآباء: سلوان الجوجو- افرام العش. وقد خدمت جوقة الدير هذه السهرانية، التي
حضرها عدد من أبناء الكنيسة في دمشق وضواحيها ومن صيدنايا. وقد ألتئم الجميع في
النهاية على مائدة المحبة. وقد أرتجل الأرشمندريت يوحنا التلي في نهاية الخدمة
وعظة هذا نصها:
بسم الآب والابن
والروح القدس. الإله الواحد آمين.
نحتفل اليوم بعيد
القديس باسيليوس الكبير، وبذات الوقت نحتفل بعيد ختانة ربنا يسوع المسيح الذي
بهذه الختانة يبتدئ العام الميلادي حسب التقويم المسيحي المعمول به.
في كثيرٍ من
الأحيان ونحن ننتظر عيد رأس السنة نتحدث عن آمالنا وأحلامنا. آمال الإنسان تبدأ
كما يتحدث الكثيرون مع بداية هذا العام. يا ترى مسيحياً كيف ندخل إلى العام
الجديد؟ عامنا الجديد يرتبط بدخول الإله بالجسد إلى عالمنا وإلى كوكبنا.
الله لا يوجد عنده
زمان، ولكن الإنسان بكونه مخلوق في مكان وزمان محددين، يختلف واقع حياته عن
واقع حياة الله. فأتى المسيح ابن الله أن الإله بالجسد لكي يحيا معنا في زماننا
ليقدس هذا الزمان، لنشعر نحن من خلاله بأننا في زمن مقدس. قدسية هذا الزمان
يعني أننا لا نقيم شيئاً في الفكر أو العمل إلا من خلال علاقته بالله. صار
لوجود المسيح دورٌ فعال أكثر مع الإنسان مرتبطٌ بالله في كل شيء. أما الارتباط
الأساسي فهو المحاكات الدائمة بين الإنسان وإلهه، تلك المحاكات التي أفضل طريقة
لها هي الصلاة. بقدر ما يصلي الإنسان بقدر ما يكون موجود في دنياه. وبقدر ما لا
يصلي يعني أنه غير موجودٍ في عالمه. الزمان يمر ولكن الزمان الشخص لا يمر، مرور
الزمان لكل واحدٍ منا يكون بقدر ما يكون متحدثاً مع الله في كل شؤونه، فالذي
يصلي قليلاً يدخل في الزمان قليلاً ويبقى الدور الكبير للعقل المستنير، هذا
العقل الذي له كل الدور في عالم الزمان.
لنأخذ
مثلاً من الإنجيل الذي تُلي على مسامعنا اليوم. يسوع وهو ابن الاثني عشر عاماً
دخل المجمع وهناك بخبرته التي تحدث من خلالها أدهش جميع الموجودين، وبحكمته فاق
على المعلمين والحكماء لدرجة أن أباه وأمه بُهتا عندما رأياه بهذه الصورة. هذا
زمانٌ عظيمٌ يحياه من يريد أن يحيا بصورةٍ أصيلةٍ صحيحة. نتعلم من يسوع المسيح
أن نتصف بتلك الخبرة مع الحكمة ليكون لنا دورٌ في زماننا يغطي كل أيام حياتنا.
من أين أتى يسوع
بهذا؟ كان يسوع المسيح ينمو بالروح والنعمة أمام الله والناس، هذا الزمان
يربطنا بتربيةٍ علينا أن نتصف بها هي صفة نيل النعمة من الله وصفة اقتناء
الحكمة بالفكر والصلاة. هذه المفاهيم التي هي مهملة هي في عالم الدنيا، لأن
الإنسان يفتش عن معاني السنة الجديدة بصورةٍ أخرى مغايرة لما علمنا إياه ولما
عاشه يسوع.
ماذا يقول الآباء
القديسون في هذا؟ الآباء القديسون يتحدثون بكثرةٍ عن دخول الإنسان في التاريخ،
وعن دور الإنسان في الزمان من خلال أنه ابنٌ لهذا التاريخ، والتاريخ يجب أن
يسطِّر دور كل فردٍ منا، بعيداً عن أن يكون الإنسان مهمِلاً لنفسه في تاريخ
زمانه.
أحد هؤلاء الآباء
يقول بأنه علينا (أن نوحد أنفسنا مع ذاتنا)، فهل الإنسان إنسانين؟ أحياناً
عندما يتمزق الإنسان بأفكاره، وبضياعه في هذه الدنيا، وعندما لا يكون مستقراً
على رأي، نراه يفكر بشيء ويعمل شيء آخر. هو إذن أكثر من إنسانٍ واحد، كذا عليه
أن يتوحد مع ذاته، وبتوحده عليه أن يتصرف بصدق وأمانةٍ ليكون إنسان سلامٍ مع
نفسه. من لا يسالم نفسه لا ينجح في حياته ولا يكون لتعداد أيامه أيَّة قيمة.
النقطة الثانية
التي يحدثنا فيها هذا الآب الجليل أن على الإنسان أن يكون متحداً مع الآخر،
عندما يحقق ذاته يستطيع أن ينقل السلام الداخلي ليصير سلاماً خارجياً يعم
المجتمع، لا بل يعم الكون بأسره وينقل سلامه الداخلي ليصير سلام عالمي. هي
مسؤولية يجب أن نتبناها.
النقطة الثالثة هي
عدم التفرقة بين ذكرٍ وأنثى أن يوحِّد الإنسان إنسانيته بتلك الوحدة يقول
الكتاب: "ليس ذكرٌ ولا أنثى بل الكل واحد بالله بيسوع المسيح" ()، لذلك يجب ألا
ينظر الرجل على أنه هو الأفضل وألا يرى المرأة على أنها هي الأدنى. والعكس
صحيح، ألا تنظر المرأة تلك النظرة الدونية أمام نظرةٍ فوقية. يجب إذن أن نوحد
الوجود البشري بكامله من خلال أننا نحياه بصورةٍ حقيقيةٍ تجمع الاثنين ليكونا
واحداً ليس في الزواج فقط، بل في كل قيمةٍ تجعلنا نقيِّم بها بعضنا البعض.
البعد الرابع هو
(توحيد السماء بالأرض) ليس هنالك شيءٌ مادي لوحده، وليس هناك شيءٌ روحيٌ لوحده.
دورنا في الزمان غاية وجودنا هي أن نقيم تلك الوحدة للوجود بين المادي والروحي،
وألا نقول بأننا الآن نقوم بأمرٍ دنيوي مادي ثم نصلي فنقوم بأمرٍ روحيٍ إلهي،
يجب أن نقدس الكون، أن نوحِّد الكون بقداسة الله، حينئذٍ نكون بالحقيقة ذوي
مهمة ملقاة على عاتقنا من الله لعملٍ هو يريده. والزمن هنا يصبغنا بحيث أننا
نكون من خلاله أناساً يُرقَّم وجودهم بعالم السماء، عالم الله الذي يرضى عن
الإنسان الذي هو سيد السماء والأرض.
النقطة الأخيرة هي
(توحيد الإنسان المخلوق، بالله غير المخلوق). أن يكون هناك إحساسٌ بمسؤوليةٍ
أنه عليَّ كبشرٍ وكإنسان أن أنتقل من بشريتي الضعيفة إلى الألوهية الكاملة
المقدسة التي بها يصير الإله مع الإنسان متحداً، هذا الإتحاد هو غاية الوجود.
وأن يفكر الإنسان دائماً أنه لا قيمة له إن بقي كإنسانٍ لوحده، قيمته أنه بالله
يحيا ويتحرك ويوجد، بهذه القيمة يشعر الإنسان بأنه يقوم بأفضل عملٍ على
الإطلاق، أنه هو والله يحيا الحياة التي توحدهما، وأنه قادرٌ على أن يتنازل عن
كل المغريات التي لا توصل هذا الإنسان إلى هذا المنتهى.
هذا هو عيد رأس
السنة فعلينا أن نبقى مع مكسيموس المعترف الذي نبهنا إلى تلك الأهداف الخمسة
التي بها يدخل الإنسان إلى التاريخ. أي زمن وجوده. ليعمل حول هذا التوحيد الذي
علينا أن نقتنيه ولا نهمله، ونفكر فيه في كل صباح ومساء، وأن يكون شغلنا
الشاغل. وما تبقَّى من أفراح ومسرات فلندخلها مع التيار الأرضي السماوي ولما
لا؟ فكلها مباركة. كل شيءٍ إن صار من خلال محبة الإنسان لربه ومحبة الإنسان
للإنسان الآخر يكون مباركاً في هذا كله الإنسان الذي يعرف معنى الزمان ويعيشه
ويعرف كيف يخطط لعامٍ جديد نحن في بدئه من هذه الليلة، التي نطلب من الله فيها
أن يقدس زماننا الآتي.
ونعمته فلتصحبكم
الآن ودائماً.

الله في قلب الإنسان المعاصر
كتاب جديد للأرشمندريت
يوحنا التلي يتضمن مواضيع متعددة في أربعة أبوب روحية- رهبانية- نهضوية-
تربوية. قُدمت للشبيبة.
عدد صفحات هذا
الكتاب (555) وسعره (350 ليرة سورية)
وهو من منشورات ديري القديس جاورجيوس والشيروبيم
صيدنايا
2009
عيد الميلاد المجيد
بمناسبة عيد ميلاد ربنا يسوع
المسيح بالجسد، أقامت أخوية ديري القديس جاورجيوس والشيروبيم، سهرانية بهذه
المناسبة في دير القديس جاورجيوس وذلك في يوم الخميس 24-12-2009. ترأس
السهرانية قدس الأرشمندريت يوحنا التلي رئيس الديرين يساعده قدس الآباء: يوحنا
اللاطي- سلوان الجوجو- افرام العش. وقد خدمت جوقة الدير هذه السهرانية، التي
حضرها عدد من أبناء الكنيسة في دمشق وضواحيها ومن صيدنايا. وقد ألتئم الجميع في
النهاية على مائدة المحبة. وقد أرتجل الأرشمندريت يوحنا التلي في نهاية الخدمة
وعظة هذا نصها:
المسيح ولد فمجدوه
اليوم ولد ابن الله الذي هو إلهٌ تام، إلهٌ كامل. ومقر الإله في السماء إلا
أنه يبقى معنا على الأرض في شخص ابنه الطفل المولود يسوع.
المغارة صارت سماء، والابن الذي أتى إلينا في هذه الليلة هو مجيء يفوق
نواميس الطبيعة كما يقول الآباء القديسون. أتى إلينا بمخطط من خلال تدبير
إلهي لم يأتِ إلينا صدفة ولم يأتِ إلينا إلا لغاية وهدف. يسوع المسيح الذي
اسمه يدل بقسم منه على تجسده والقسم الآخر على ألوهيته يأتي إلينا لا لنكون
غافلين نيام في فكرنا وفي عقولنا وفي مشاعرنا، بل لنكون متيقظين. أتى إلينا
لكي نستقبله وهو يريد منا أن نستقبله ولذلك أتى في مكان لا يحب أحد من
الناس أن يذهب ليستقبل آخر في هذا المكان. (المذود) غير مرغوب فيه، ولكن
التواضع هو بيت الله الحقيقي، هو مكان حضور يسوع المسيح إلينا لكي نبتدئ من
جديد بحياة تعتبر برمتها بمثابة خلق جديد للبشرية، وهذا الخلق يرتكز على
التواضع وعلى الألوهة، وفي الوسط الجسد الذي بالرغم من أنه ابن الله صار
ابن الإنسان أيضاً.
علينا من خلال هذه المعطيات أن نشكل علاقة تربطنا بهذا الآتي، علاقة نضمن
فيها أننا نموت لنحيا، لأننا بيسوع المسيح نتكون التكوين الولادي الجديد،
هذا التكوين الذي يخلق فينا المواهب وكافة المعطيات الأخرى. أن نأخذ
الفضائل تلك التي بدونها لا رابطة لنا به وهو لا يعرفنا. ومن أجل أن يعرفنا
علينا أن نحظى بكل تلك التدابير لكي يكون لنا وإياه معطيات أسرة جديدة،
أسرةً الطفل فيها هو الأب لنا بمثابة المشرع. الطفل هو الغافر لخطايانا.
الطفل في هذه الأسرة هو الذي يجعل من كل بيت عرشا سماويا جديدا في حال
واحدة فقط، إذا كان في هذا البيت يعتبر المولود هو أب له.
سر التجسد الإلهي يكشف لنا اليوم لا من أجل أن يسوع قد أتى ليحيا حياة كما
يحيا كل واحد منا، بل أتى ليحيا حياة ليجعل كل واحد منا يحيا الحياة التي
يحياها هو. تدبير نتعلم منه عندما نريد في أحوال معينة أن نغير بعض
التصرفات في سلوكنا، أو في مسيرة حياتنا، فنقول أننا بحاجة إلى التدبير
الإلهي الذي يجب أن نتعلم منه. فهو تدبير نحو الأكمل أي نحو الكمال مقابل
البشرية الساقطة فينا، وهي بهذا التدبير قد أُنقذت من سقوطها لكي تستعيد
بهاء مجدها الذي خلقت عليه يوم الله كوَّن في الفردوس الأسرة الأولى، تلك
الأسرة التي سقطت
لكي تستعيد مع ميلاد المسيح في مسيرته المتجهة نحو
الجلجة، لنصل معه إلى القبر الفارغ، ليكتمل هذا التدبير الذي به يتغير
الكون من جديد، ويعود الفردوس الإلهي كما خُلق عليه يوم أراد الله له أن
يكون.
في ميلاد المسيح نحتفل كما يصير في كل مناسبة عظيمة. لكن على احتفالنا أن
ينقلنا حقيقةً من عالمنا إلى هذا العالم الجديد. فإن كنّا نراه غالباً
بصورة مغارة مزينة، وأضواء مبهرة، وحركات، وطقوس، وحفلات، وموسيقا، وأمور
كثيرة أخرى ترافق الميلاد. ونقول بعدها بأن كل هذا يتمّ بمناسبة عيد
الميلاد الذي لن أحكم على ما يجري فيه ولكن أريد أن أعلن أن الذي يجب أن
يكون هو أن انطلاقة الإنسان في الميلاد تستدعي منه أن يكون احتفالا بهياً،
احتفالاً يرتبط فيه وجود السماء بالأرض من خلال أن الميلاد هكذا هو، وعلى
أن المحتفِل ينظر إلى الدنيا كيف تتلاقى الألوهة مع البشرية، أن ينظر إلى
الدنيا كيف أن هنالك احتفالاً في السماء يقيمه الجند وأن على الإنسان أن
يكون واحداً من هؤلاء الجنود السماويين. احتفال نشعر بأنه أقيم في مغارة هي
قلب الإنسان، هذا القلب الذي بداخله ولد المسيح. على الإنسان أن يتصرف
بتكميل معطيات الولادة لكي تجري الأمور حسب الغاية والهدف. أمور كهذه هي
احتفالاتنا في عيد الميلاد فإذا أقمنا تلك - ولا أعرف كيف تكون النوايا مع
إقامتها - فعلينا ألا نهمل هذه وأن نبقى أمينين للذي جعل من حياتنا حياة
مؤتمنة، تبقى بيد الله، لكي يصيِّرنا في آخر المطاف مثله، لأن (الله صار
إنساناً لكي يصير الإنسان إلهاً).
ونعمته فلتصحبنا الآن ودائماً.
إعلان
لأسماء الناجحين
في كتابة نص مناسب لتتمة قصة:
"ذهبت لأكمل الحوار"

من
بين العديد من المتقدمين الذين أرسلوا إلينا نهايةً لهذه القصة أرتات اللجنة
المختصة في الدير أن تختار الأسماء التالية:
1-
الأخت ناديا بطرس من صيدنايا - الأولى.
2-
الأخت شيرين رزق من جديدة - الثانية.
3-
الأخت كاترين منصور من عربين - الثالثة.
إلا أن
كلاً من هذه الكتابات يحتاج إلى تنقيحٍ لغوي وبعض الإعادة في صياغة فقرات أو
جمل. لذا نأمل من هؤلاء الأخوات أن يقدِّمن عملهنَّ المنقح ليتم نشره على
الموقع الالكتروني الخاص بالدير، ومن بعدها يتاح لهنّ استلام الجائزة المالية
التي تخص كلاً منهن على انفراد.
نثمن
جهود كل المتقدمين ونشكرهم على مساهمتهم في المسابقة ونهنئ الفائزات آملين أن
تتابع كل منهن كتابات مستمرة.
وهذا
الفوز الذي أحرزه من وقع عليهن اختيار اللجنة هو ليس مانعاً أمام المتقدمين
الآخرين في أن ينموا موهبتهم ليساهموا في أعمالٍ أدبية تكشف عن موهبتهم
الحقيقية. وإن كانت الجوائز محددة فقط بثلاثة آملين لهم أيضاًَ الاستمرار في
الكتابة.
2-12-2009
أمسية
مرتلة في صيدنايا
ببركة
صاحب الغبطة البطريرك أغناطيوس الرابع، وتحت رعاية مدارس الأحد الأرثوذكسية في
صيدنايا، وبالتعاون مع أخوية ديري القديس جاورجيوس والشيروبيم في صيدنايا.
أُقيمت أمسية تراتيل وأناشيد في صالون القديس جاورجيوس في بلدة صيدنايا يوم السبت
5-12-2009، أحيتها ثلاث
جوقات: 1- الملائكة (صيدنايا). 2- القديسة تقلا (داريا). 3- القديس ديميريوس
(معرونة). وقد حضر هذه الأمسية بالإضافة إلى راعي الكنيسة الأب جورج نجمة ، قدس
الأرشمندريت يوحنا التلي رئيس الديرين والأب يوسف جحا راعي كنيسة معرونة والأب
رامي راعي كنيسة السريان في صيدنايا وبعض الرهبان من دير القديس جاورجيوس وعدد كبير من أبناء الرعية. وكان قد أرتجل قدس الأرشمندريت يوحنا التلي كلمة بهذه
المناسبة هذا نصها:
بسم
الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. آمين.
أيها
الآباء الأجلاء، أيها الحضور وخاصةً ذوي الفعاليات.
أقول
بادئ ذي بدء اليوم شابٌ من رفاق هذه الشبيبة التي نسمع صوتها والذي كان من
المحتمل أن يكون مشاركاً مع رفاقه وإخوته في هذه الأمسية العذبة الجميلة.
قد
انساب إليه المرض وبدأت الخلايا تتآكل في جسده ودفن اليوم ظهراً في داريا رحمه
الله (بشار كسواني) فباسم هؤلاء الذين قدموا هذه الأمسية مع مرشديها وأتجرأ
وأقول باسمكم جميعاً وباسمي معكم نهدي ما قُدِّم اليوم إلى روحه
الغالية عسى أن
هذه الكلمات التي لُفظت
في التراتيل والأناشيد تكون مدعاة صلاة من أجل روحه ليكون مع سكنى الخالدين.
أما ما
سمعناه اليوم فيوحي لي بالقول التالي: بأن للحضارة أسسٌ، وأسسُ هذه الحضارة
الفن بما فيها الأدب والعمران والفكر هذه ناحية , والناحية الأخرى تربية النشىء
ليكون متأسساً على ما يغذي الإنسان في تربيته هذه ليكون عضواً من مؤسسي الحضارة.
فالأهل
والكنيسة والمجتمع كلهم مسؤولون عن تنمية حياة النشء لكي يكونوا حجارة حية في
بنيان حضارة نبنيها بعز وفخر
الناحية الثالثة الإيمان. حضارة بلا إيمان فارغة، لا مضمون لها، تتلاش، تفرغ
لأنها بالأساس هي فارغة. وأما عندما يكون الإيمان الذي هو في قلب الإنسان به
يشكِّل في بنيان حضارته. هذا يعني
أن الله يأتي إلينا من خلال هذا الإيمان
ليكون هو الأساس وهو المساعد
وهو السند. ما سمعناه وما رأيناه اليوم يحمل هذه الأطر الثلاثة. نشئ سمعنا منهم
ما قدموه ففرحنا بما سمعنا بمشاركة أهالي النشء الحاضرين معنا، وأرجو ألا يكون
أحد غائباً لأن الاهتمام هو بالحضور الذي يمثل جزءاً مكملاً للتربية. فالتربية
مرتبطة بالقلب عن طريق المحبة الذي هو ذاته القلب المصلي والبرهان أنها قلوب
مصلية هو رغبتها باشتراك أبنائها بجوقة كنسية لأنهم إذا كانوا لا يصلون فإنهم
يفقدون مكاناً أساسيا في بنيان حضارة تعتمد على دور الصلاة في إنشائها
من هنا
أقول بأن هنالك شيء جديد يدخل لمجتمعنا في وطننا العزيز هذا من خلال كنيستنا
المقدسة التي منها تتألف البيوت ويتولد المجتمع في عطاء لا يتوقف.
أنا
فِرحٌ اليوم أنهم أتحفونا بما قدموه لنا. عسى أن نتذكر هذا اليوم ليكون بدءاً
لأمسيات قادمة، كل أمسية تصير متقدمة عن التي
سبقتها لنصل وإياهم إلى الذروة المنتظرة. فالعمل الدؤوب الذي يقومون به لابد أن
يحسن الأداء ويحسن الأمسيات هذه. هذا لا يعني أننا لم نُسرّ ونفرح ولكننا
طماعون ونريد المزيد، والمزيد يأتي دوما من خلال هذا التعب المنتظر
فإلى
أسرة مدارس الأحد أتقدم بالتهنئة والشكر على ما يقدمونه من جهود خاصة في
الترتيل، وهذا الترتيل إن كان لابد أن أقول فيه كلمة نقد، فأقول إننا نلاحظ أن
التوازن فيه ضعيف فالبنات أكثر من الصبيان، وهذا يضعف الأداء، فالترتيل يقوم
على توازن بحيث أننا مدعوون لكي نهتم بالشبيبة الغائبة عن هذا الحضور. وكما
أهنئ مدارس الأحد على النشاط الذي قُدِّم لنا اليوم. ليكون العمل بلا توقف.
فإلى
الجميع من أسرة مدارس الأحد ومن هؤلاء الشبيبة التي رتّلت، أُقدِّم باسمكم أيها
الحضور جميعاً تهانينا على جعلهم قلوبنا فرحة ومسرورة فيهم وبأعمالهم عسى أن
تكون هذه الأمسية ببركة ربنا يسوع المسيح التي تشملنا جميعاً.
الخلوة الاستشارية

استجاب
قدس الأرشمندريت يوحنا التلي لدعوة الأمين العام لحركة الشبيبة الأرثوذكسية
يسأله فيها المشاركة في الخلوة الإستشارية باسم (حركة الأمس واليوم والغد) في
دير القديس يعقوب الفارسي المقطع- دده، وذلك في يوم السبت الواقع في 21تشرين
الثاني 2009، بكونه كان في السابق أميناً عاماً مساعداً، ليشترك مع كافة
الأمناء الحركيين
بدءاً
من
تاريخ الحركة جتى اليوم. وهم التالية أسماءهم:
سيادة
المطران جورج خضر – قدس الأرشمدريت يوحنا التلّي - الأخ البير لحام – الأخ
ريمون رزق – الأخ كابي حبيب – الأخ جورج نحاس - الأخ شفيق حيدر – الأخ طوني
خوري – الأخ ديمتري سمعان – الأخ رينه أنطون.
واستمر البرنامج بدءاً
من التاسعة والنصف صباحاً حتى الخامسة مساءً، مشتملاً على تقديم مدخل من الأمين
العام رينيه أنطون. تبعه تعليق من
المشاركين طرحوا فيه رؤيتهم للحركة ودورها
المستقبلي المرجو. وتبعها بعد الغداء مناقشة للطروحات والرؤى. وانتهت بتقديم
اقتراحات وتوصيات عملية.
تميزت الخلوة بحضور كافة المدعوين. والجميع شارك بإيمان ومحبة وحرارة. وكان
النقد الذاتي الطابع المميز الذي ساد على مشاركي هذه الخلوة.
وعلى أمل أن يصدر بعد وقتٍ قصير موضوع هذه الخلوة من قبل الأمين العام للحركة.
زيارة
سيادة المطران أفرام كرياكوس
تم
بتاريخ يوم السبت 21 تشرين الثاني 2009 الساعة السادسة مساءً, زيارة صاحب
السيادة المطران أفرام كرياكوس, راعي أبرشية طرابلس من أجل المباركة له بمناسبة
تسلّمه سُدّ
ة المطرانية بعد سيامته عليها بتاريخ 18 تشرين الأول 2009.
فتشكل
وفد من الدير برئاسة قدس الأرشمندريت يوحنا التلي ممثلاً لديريْ القديس
جاورجيوس والشيروبيم, ويرافقه قدس الأب أفرام العش, والراهب سمعان والراهب
سابا.
وانتهت
الزيارة بالتمني له بالتوفيق وطلب البركة والأدعية مع أخذ صور تذكارية.
فرقة عائلات كنيسة الصليب
برعاية
صاحب السيادة الوكيل البطريركي غطاس هزيم. قامت مجموعة من عائلات كنيسة
المقدس
الكريم في دمشق بزيارة دير القديس جاورجيوس، وقضاء بضع ساعات مبرمجة
فيه. حيث تم في الزيارة إعطاء حديث من قبل رئيس دير القديس جاورجيوس
الأرشمندريت يوحنا التلي بعنوان "التوبة". بعده التئم الجميع حول مائدة المحبة
التي بوركت على يد صاحب السيادة. وختمت الزيارة بإقامة صلاة الغروب والخمس خبزات
بمناسبة عيد دخول السيدة إلى الهيكل. وقد شارك المطران غطاس في هذه الخدمة.
(تجدون نص موضوع التوبة كاملاً في صفحة صوت الديرين حديث الأسبوع 22 تشرين الثاني 2009)
عيد القديس
غرغوريوس بالاماس
بمناسبة عيد القديس
غريغوريوس بالاماس. أقيم في دير
القديس جاورجيوس صيدنايا سهرانية مساء الجمعة في 13- 11- 2009. وقد اشترك فيها
عدد من المؤمنين من مناطق مختلفة، و قدس الآباء الأجلاء: الأرشمندريت يوحنا
التلي رئيس الدير- الأب استفانوس أبو عسلة - الأب سلوان جوجو- الأب افرام العش- الشماس
نقولا وهبة.
وقد حضر
عددٌ كبير من أبناء بلدة صيدنايا ومن مناطق مختلفة من دمشق وريفها. وقد التئم الجميع بعد السهرانية حول
مائدة المحبة. وكان لقدس الأرشمندريت يوحنا التلي عظة حول القديس
غريغوريوس هذا
نصها:

بسم
الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد. آمين.
في هذه
الأمسية المباركة، نحتفل بسهرانيتنا هذه بعيد قديسٍ عظيم، ربما اسمه غير معروفٍ
كفايةً ولكنه عند الله وعند مؤمني الكنيسة هو من القديسين الكبار. إنه
غريغوريوس بالاماس الذي عاش في القرن الرابع عشر قبل انهيار القسطنطينية على يد
الأتراك بسنواتٍ قليلة.
قرأنا
له في الإنجيل مقطع الراعي الصالح، يسوع هو الراعي الصالح، وكلُّ أسقفٍ يتمثل
بشخص يسوع. لذا فإن حياته كانت في مرحلته الأخيرة أسقفاً على مدينة تسالونيكي.
تشبّه برعايته لأبنائه المؤمنين بمعلِّمه وربه يسوع المسيح. فكان يسوس مركز
رعايته بالحكمة وبالفضيلة وبالروح، لا بل أيضاً وبالتضحية والعمل، فكان راعياً
حقيقياً، لا زال اسمه كراعٍ يملأ منابر الكنيسة في ذكراه. قد وصل إلى هذا
المقام، بعد أن عبر حياةً سابقةً في الرهبنة، فتعلم من سابقيه من الرهبان
والنساك حياة الروح تلك الحياة التي يبذل فيها الإنسان نفسه ليتشبه بيسوع،
وخاصةً أن يتشبه
بيسوع وهو على الصليب، والراهب هو المصلوب دائماً وأبداً.
ولكنه بذات الوقت كراهبٍ كان يسعى من أجل خلاص نفسه، وفي رعايته كان يسعى لخلاص
المؤمنين.
النهج
الذي اتبعه هذا القديس العظيم هو نهجٌ كان له وجودٌ قبله، إنما هو أتى بشيءٍ
جديدٍ، ما هو هذا الجديد؟ لقد عمَّق ما قد تعلّم، لقد تعلّم الهدوء والسكينة
والسلام، فعمق هذه المفاهيم، وصرنا نعرف مدركين بأن الإنسان الذي يسعى ليكون
مسيحياً حقيقياً هو إنسان الهدوء والسكينة، ولن يصل الإنسان إلى هذا المقام إلا
بعد أن يجتاز مرحلةً يتحرر متخلصاً من كافة الأهواء التي تناشده. علّمنا بأن
الوصول إلى ما يريده الرب، هو أن نكون مستنيرين. أي أن النور الإلهي يغمر
حياتنا برمته، وخاصةً يغمر من الإنسان شخصه الداخلي، ومن الشخص الداخلي بصورةٍ
خاصةٍ القلب ذاك المعبد الإلهي الذي يقيم الله بشخص المسيح في داخل الإنسان إن
أراد الإنسان أن يستقبل المسيح ليكون له في قلبه بيتاً يتقدس هو بإقامته فيه.
غريغوريوس بالاماس أوضح هذه المعاني وعاشها بصورتها الكاملة، فكان في هذا
الطريق يحصل على ما نعرفه من يسوع المسيح يوم تجليه، يسوع يتجلى في حياة
الإنسان المؤمن. والمؤمن ينال ذات التجلي الإلهي، فيصير هذا الإنسان بسلوكه في
درب المسيح إنساناً متألهاً. علّمنا غريغوريوس بالاماس كيف أنه علينا أن نقتدي
بفضائل الله من خلال الإيمان الصحيح بأن نصير مثله. الإنسان إنسانٌ ومهما ارتقى
لن يصير كمثل الله ولكن عندما يسلك في هذا الطريق يأتيه من الله نعمةٌ إلهيةٌ
فائقة الوصف، فتدخل إلى عمق أعماقه، وكما يقول بولس الرسول "حتى المفاصل"،
ويصير هذا الإنسان بهذه النعمة متألهاً. غريغوريوس أوضح هذا الكلام عندما
حدّثنا بأن هناك نورٌ إلهيٌ ينبثق من الآب من السماء ليدخل في أعماق هذا
الإنسان الذي يحيا حياة السكينة والهدوء، فيغطيه النور، وما النور إلا رؤية
متاحة للإنسان ليرى كما يرى الله. بهذه النعمة التي يحصل عليها، يصير هذا
الإنسان كاشفاً لكشوفات كبيرةٍ وعظيمةٍ، يصير هذا الإنسان قادراً على تخطي ذاته
البشرية الضعيفة ليصل إلى الذات الجديدة. الإنسان هنا يموت من خلال موت أهوائه
ويولد من خلال ولادة الروح الإلهية بنور الله السماوي، فيولد هذا الإنسان من
جديد ويتحدث بكلماتٍ جديدة، ويرى بأعين جديدة ويسمع من الله بأحداثٍ جديدة.
كلنا
مدعوون لنرتقي إلى هذا المرتقى، من خلال هذا الدرب الذي سار عليه الكثيرون من
آبائنا، والذي يجسده اليوم بهذه السهرانية قديسنا العظيم غريغوريوس بالاماس.
فلنتعرف على المسيح من خلاله فنصل إلى معرفة المسيح بصورةٍ أكمل بكثير مما لو
كنا مبتعدين عن مثل هذا القديس أو غيره من القديسين.
حياة
الإنسان، حياةٌ جميلةٌ إن أراد هذا الإنسان أن يجمِّلها بمعطياتٍ إلهية، حياة
الإنسان بشعة جشعة وممتلئة بالنتانة، إن ابتعد الإنسان عن هذا التدبير. وكلنا
أحرار، والاختيار يأتي إلينا إن أردنا أن نقترب من المسيح أو أن نبتعد عنه، هذا
هو المقياس في حياتنا.
فبعون
وصلاة وقداسة القديس غريغوريوس شفيعنا اليوم، نأمل أن نصل كلنا إلى حيث المسيح
مقيمٌ وموجود لكي نتشبه به بهذا الأمر الذي أعطيناه من شفيعنا غريغوريوس.
ونعمة
الله فلتصحبكم الآن ودائماً آمين.
عيد
الشيروبيم
بمناسبة عيد رئيسي الملائكة ميخائيل وجبرائيل وسائر القوات العادمي الأجساد،
شفعاء دير الشيروبيم في صيدنايا. أقامت أخوية ديري القديس جاورجيوس والشيروبيم
ببركة صاحب السيادة الأسقف غطاس هزيم الوكيل البطريركي، صلاة الغروب والخمس
الخبزات التي أُقيمت مساء يوم الجمعة 6-11-2009، (حيث جرى هذا العام تقديم
العيد يوم واحد لأسبابٍ رعائية). وأكتمل هذا العيد صبيحة اليوم التالي بالقداس
الإلهي الذي ترأسه صاحب السيادة الأسقف غطاس يعاونه الأرشمندريت يوحنا التلي
رئيس ديري القديس جاورجيوس والشيروبيم، والأرشمندريت متى رزق رئيس دير القديس
بولس (الرؤيا)، وقدس الآباء (فوتيوس عيسى، الياس البابا، يوحنا رزق، سلوان
الجوجو، افرام العش، والشماس جورج داوود). وقد حضر هذا العيد حشدٌ كبير من
أبناء صيدنايا وخاصةً أصحاب العيد (فهد كاترينا وعائلته، وجورج مراد وعائلته)
بالإضافة إلى بعض الأخويات الذين أتوا من مدينة دمشق وضواحيها، وبعض أصدقاء
الدير. وفي نهاية الخدمة انتقل الجميع إلى صالون الدير الرسمي لمعايدة صاحب
السيادة ورئيس الدير مع أخويته، وبعد ذلك التئم الجميع على طاولة الغداء. وكان
قد أرتجل صاحب السيادة الأسقف غطاس عظة بهذه المناسبة هذا نصها:
بسم
الآب والابن والروح القدس. الإله الواحد. آمين.
بدايةً
كل عام وأنتم بخير. نعايد الجميع باسم سيدنا صاحب الغبطة، وبشكل خاص أبونا
يوحنا وأخويته الرهبانية الذين يقيمون بهذا الدير ويهتمون به صلاةً وخدمةً
وتعبداً.
عندما
ننظر إلى الأديار نرى أنها تُبنى في القمم. فيتساءل الإنسان، لماذا. لماذا هذا
البعد؟ الجواب يأتينا من يوحنا المعمدان الذي هجر العالم إلى البرية، ولكن في
البرية جلب العالم إليه، وبدلاً أن يكون هو منجذبٌ للعالم، العالم أنجذب إليه.
في الأديار الراهب هو ذاك الإنسان الذي ينطلق من هذا العالم ليصليّ إلى هذا
العالم، ولكنه لا ينطلق كرهاً للعالم أو خوفاً منه، لكنه يبغي القداسة، يبغي في
القداسة حياةً، فهو ابتغى نمطاً آخر من الحياة. وهنا السؤال الذي يطرح ما هي
الحياة؟ لماذا خُلقنا؟ كيف نعيش، لماذا نعيش؟ الجواب أيضاً يأتينا من الكتاب،
الحياة هي الحب فالإنسان يبغي حباً. في الفردوس عندما خلق الله آدم وحواء،
خلقهما بحركة حبٍ، وبهذه الحركة كانا يجدا دفئاً، كانا يجدا معنىً لوجودهما.
ولكن عندما انفصلا عن الحب صارت حياتهما جحيماً. الخطيئة هي حبٌ منحرفٌ، هي بدل
أن يتوجه إلى الآخر يتوجه إلى الذات، وعندها يصبح أنانية. وعندما أقول أن
الحياة هي حبٌ، أتساءل وأقول من أين نستمد الحب؟ وما هو الحب؟ أيضاً من الكتاب
يأتينا الجواب. "هكذا أحب الله العالم، وأرسل ابنه الوحيد الذي مات من أجلنا".
ماذا حدث؟ يسوع يأتي إلى العالم، ماذا يوجد في العالم؟ يوجد جرحٌ، وألمٌ. هل
هذا الألم نستطيع التغلب عليه؟ أم نحن محكومون بالألم؟ أيضاً كتابياً نرى أن
يسوع بآلامه أعطانا الفرح، الألم عنده لم يكن اليأس، ولم يكن يبغي الألم بحد
ذاته، ولكنه بالنسبة إليه كان خبرة كان امتحان فيه عبورٌ إلى فرح القيامة.
الحب
فيه نتغلب على الألم، فيه الألم يصبح بالنسبة لنا ليس ألمنا، ولكنه هو اختبار
نوعٍ من أنواع الحياة، لا بل هو اختبارٌ في الحياة تختبره لنعرف ما هو الفرح.
أيضاً ماذا فعل يسوع؟ يسوع بذل ذاته أي لم يكن أنانياً لم يفكر بذاته إنما فكر
بالآخر، وبالتالي يقول لنا إنك إن لم تخرج من أنانيتك، من قوقعتك، ومن ذاتك،
ومن عبادة ذاتك. لن تكون محباً وبالتالي الحياة بالنسبة إليك هي ظلمةٌ، والحياة
بالنسبة إليك هي ألمٌ لأنها تفقد الرجاء بالقيامة.
أيضاً
أعود إلى السؤال، ما هي الحياة؟ يسوع يقول أتيت لأعطيهم حياة، ويقول أنها حياةٌ
أفضل، ما هي الحياة التي أعطانا إياها يسوع؟ يقول: "أنا هو الطريق والحق
والحياة"، أنا "هو الماء الحي". إذاً الحياة مستمدةٌ من يسوع.
ماذا
نرى؟ نحن اخترنا الحياة في هذا العالم على أن حياتنا مستمدةٌ من العالم وليس من
الله، وعندما أصبح رجاؤنا في هذا العالم، عندها اتجهنا إلى موتنا فالعالم عندما
انفصل عن الله، عن الحياة اتجه إلى الموت. صرنا نبحث عن الفرح، نبحث عن
السعادة، نبحث عن حبٍ، ظننا أنه في الانحراف نحصل على فرحٍ وعلى سعادة، ماذا
وجدنا؟ أننا ننتقل من فراغٍ إلى فراغ، ومن ألمٍ إلى ألم، ومن حزنٍ إلى حزن. هذا
لأننا اخترنا الحياة المشوهة بدل أن نختار الحياة مع يسوع المسيح.
كيف
نتعرف على الحياة؟ وهنا تكمن أهمية الأديار. فأنت في الدير تأتي إلى الدير
لتعود إلى ذاتك، وتسأل ذاتك أين أنا؟ وإلى أين أنا ذاهب؟ أين هو الله في حياتك؟
أنت تأتي إلى الدير لتتأمل في ذاتك، ولتتأمل هل حياتك مطابقةٌ لما أراد الله؟
أم حياتك ليس لها علاقة بالله؟ لماذا في الأديار؟ ألا يستطيع الإنسان أن يقوم
بهذا في بيته؟ ويسوع قال عندما تريد أن تصلي أدخل إلى مخدعك وأغلق الباب وصلِّ
هكذا أبانا الذي في السماوات. نعم تستطيع فعل ذلك.
لكن
ماذا تفعل في الدير، ولا تستطيع فعله في البيت؟ الدير مثل النادي الرياضي،
فعندما تريد أن تعمل رياضة فأنت تذهب إلى النادي، وممكن أن تعمل الرياضة في
البيت، لكن في النادي هناك أناسٌ لديهم خبرة وتمرسوا على أنواع الرياضة
وبالتالي صارت الرياضة هي جزءٌ من حياتهم، وعندما أنت تتتلمذ على أيديهم فأنت
تبرع في مجال الرياضة. وعندما نحن نأتي إلى الدير نبتغي أن تعرف أكثر وأكثر على
الصلاة، نتعرف أكثر وأكثر كيف الإنسان يعيش حياته، كيف الإنسان لا يصبح
إنسانان، وكما يقول بولس الرسول: فيّ ناموسان يجذبني واحد إلى الأسفل وآخر إلى
فوق.
غاية
الصلاة أن يعود الإنسان إلى وحدته مع ذاته وأن يكون إنساناً واحداً، ذاك الذي
يقول عنه بولس الرسول الإنسان الروحاني. الإنسان الروحاني ليس هو الذي يكره
العالم، والذي هرب من العالم، والذي ينظر إلى العالم على أنه عالم الخطيئة.
الإنسان الروحاني هو ذاك الذي يرى بالعالم أنه مقدسٌ لأنه من صنعة يد الله.
ويرى في العالم مجالٌ لتمجيد الله. الإنسان الروحي هو ذاك الإنسان الذي يبكي
على الخطيئة في العالم ويصلي من أجل العالم، ويحاول أن يعطي صورةً عن العالم
الحقيقي. والعالم غير الساقط هو ذاك الإنسان الذي فيه تتجلى النعمة الإلهية.
الإنسان الروحاني هو ذاك الإنسان الذي يعرف أن يعطي قلبه لله ويفتح قلبه للروح
القدس للنعمة الإلهية لتفعل به ومن خلاله تنسكب على الآخر.
يا
أحباء حياتنا هي أن نستمد ذاك الحب من الله لنسكبه في العالم الذي فقد حبه،
الذي فقد فرحه. وهذا لا يراه إلا إذا استطعنا نحن المسيحيين أن نعيد هذا الفرح
إليه.
ما هو
القداس الإلهي؟ هو ذاك الفرح. وعندما نقول لننطلق بسلام، ماذا يعني هذا؟ أي
لنُخرج هذا الفرح الذي أخذناه - أي يسوع - الذي اتحدنا به لننقله إلى العالم.
والمسيحي الذي لا يعرف أن ينقل فرحاً عليه أن يتعب على ذاته، وأن يلتمس وجه
الله أكثر وأن يعود إلى ذاته أكثر، ليتعلم ممن امتلئوا روحياً كيف يمتلئوا هو
من نعمة الله الذي يجب أن تحركه هي وليس كبرياؤه وأنانيته.
الحب
الذي نسعى إليه إذا لم نتعلمه من سيد الحب من الرب يسوع فنحن ننقل حباً مشوهاً.
ليكون حبنا صافياً نقياً كما هو معلمنا وعلى مثاله لنصبح نحن في هذا العالم
معلمين في الحب الحقيقي، معطين للعالم فرحاً حقيقياً حتى نكون مسيحيين ونعيد
العالم ذبيحةً شكريةً لله. آمين.