|
الرسالة: عب9:11-10و32:11-40
يا إِخوةُ بالإيمانِ نَزَل
إبراهيمُ في أرضِ الميعاد نزولَهُ في أرضٍ غريبَةٍ وسكَنَ في خيامٍ معَ
اسحق ويعقوبَ الوارثَيْنِ معهُ للموعِدِ بعينهِ. لأنَّهُ انتظرَ المدينةَ
ذاتَ الأُسُسِ التي الله صانِعُها وبارئُها. وماذا أقولُ أيضاً. إِنَّهُ
يضيقُ بي الوقت
إِن أَخبَرتُ عن جِدعونَ
وباراقَ وشمشونَ ويفتاحَ وداودَ وصموئيلَ والأنبياءِ. الذين بِالإِيمانِ
قهَروا الممالكَ وعَملوا البرَّ ونالوا المواعِد وسدُّوا أَفواهَ الأُسود.
وأطفأُوا حدَّةَ النارِ ونَجَوا من حدِّ السيفِ وتَقوَّوا من ضُعفٍ وصاروا
أشدَّاءَ في
الحربِ
وكسَروا معسكراتِ الأجانب. وأَخذَت نساءٌ أمواتَهنَّ بِالقيامة. وعُذِّبَ
آخرونَ بتوتيرِ الأَعضاءِ والضربِ ولم يقبَلوا بِالنجاةِ ليحصُلُوا على
قِيامةٍ أَفضل. وآخرونَ ذاقوا الهُزءَ والجَلْدَ والقُيودَ أَيضاً
والسّجِن. ورُجِموا ونُشِروا وامتُحِنوا ومَاتوا بحدِّ السيفِ وساحوا في
جُلودِ غَنَمٍ ومَعَزٍ وهم مُعوَزُون مُضايَقون مجهودون. (ولم يكنِ
العالَمُ مستحقّاً لهم). وكانوا تائهينَ في البراري والجبالِ والمغاورِ
وكهوفِ الأرضِ. فهؤُلاءِ كُلُّهم مشهوداً لهم بالإيمانِ لم يَنالوا
المواعِد. لأنَّ اللهَ سبقَ فنَظرَ لنا شيئاً أَفضَلَ أَن لا يَكمُلوا
بدوننِا.
الإنجيل: مت1:1-25
كتاب مِيلادِ يَسوعَ المسيحِ ابنِ دَاوُدَ ابنِ إِبراهِيمَ. فَإِبراهيمَ
ولَدَ إِسحقَ واسحقُ ولَدَ يَعقوبَ. ويَعقوبُ وَلَدَ يَهوذا وإِخوتَهُ.
ويَهوذا ولَدَ فارَصَ وزارَحَ مِن
تَامارَ
وفارَصُ
وَلَدَ حَصرونَ وحَصرونُ
وَلَدَ أَرَامَ. وأَرامُ وَلَدَ عَمِيّنادابَ وعمِيّنادَابُ وَلَدَ نَحشونَ
ونَحشونُ وَلَدَ سَلمُون. وسَلمونُ وَلَدَ بُوعَزَ من رَاحابَ. وبُوعَزُ
وَلَدَ عُوبيِدَ من رَاعوثَ. وعُوبيِدُ وَلَدَ يسَّى ويَسَّى وَلَدَ داوُدَ
الملَِكَ. ودَاوُدُ الملَِكُ وَلَدَ سُلَيِمانَ مِنَ التي كانَت لأُريَّا.
وسُلَيمانُ وَلَدَ رَحَبْعامَ. ورَحَبْعامُ وَلَدَ أَبِيَّا. وأَبِيَّا
وَلَدَ آسا. وآسا ولدَ يوشافَاطَ. ويوشافاطُ ولدَ يورامَ ويورامُ ولدَ
عُزِّيَّا. وعُزِّيَّا ولدَ يوتامَ. ويوتامُ ولدَ آحازَ. وآحازُ ولدَ
حِزقِيَّا. وحِزقِيَّا ولدَ مَنَسَّى ومَنَسَّى ولدَ آمونَ وآمونُ ولدَ
يوشِيَّا. ويوشِيَّا ولدَ يَكُنْيَا وإِخوتهُ في جلاءِ بابِلَ. ومن بعد
جلاءِ بابِلَ يَكُنْيَا ولدَ شَأَلتَئيلَ. وشَأَلتَئيلُ ولدَ زَرُبابِلَ.
وزَرُبابَلَ ولدَ أَبيهودَ وأَبيهودُ ولدَ أَلْياقيمَ وأَلْياقِيمُ ولدَ
عازورَ. وعازورُ ولدَ صادوقَ وصادوقُ ولدَ آخيمَ وآخيمُ ولدَ أَليِهودَ.
وأَليِهودُ ولد أَلِِعازارَ. وأَلِعازارُ ولدَ متَّانَ. ومتَّانُ ولدَ
يعقوبَ. ويعقوبُ ولدَ يوسُفَ رَجُلَ مريَمَ التي وُلِدَ مِنها يسوعُ الذي
يُدعَى المَسيح. فَكُلُّ الأَجيالِ مِن إِبراهيمَ إلى داودَ أربَعةَ عَشَرَ
جِيلاً ومن داودَ إلى جلاءِ بابِلَ أربعَةَ عَشَرَ جِيلاً ومن جَلاء بابِلَ
إلى المسيحِ أربَعَةَ عَشَرَ جيلاً. أَمَّا مولِدُ يسوعَ المسيحِ فكانَ
هكذا: لمَّا خُطِبت مَريَمُ أمُّهُ ليوسُفَ وُجِدَت من قَبلِ أَن يَجتَمِعا
حُبَلى منَ الروحِ القُدُس. وإِذ كانَ يوسُفُ رجُلُها صِدِّيقاً ولم يُرِدْ
أَن يُشهِرَها هَمَّ بِتَخلِيَتها سِرّاً. وفيما هُوَ مُتَفَكِّرٌ في ذلِكَ
إذا بِملاكِ الربِّ ظَهَرَ لهُ في الحُلمِ قائِلاً: يا يوسُفُ ابنَ داودَ
لا تخَفْ أن تَأخُذَ امرَأَتَكَ مريم. فَإِنَّ المولودَ فيها إِنَّما هو
منَ الروحِ القدس. وسَتَلِدُ ابناً فَتُسَمِيّهِ يَسوعَ فَإِنَّهُ هُوَ
يُخَلِّصُ شَعَبهُ من خطاياهم. (وكانَ هذا كُلُّهُ لِيَتِمَّ ما قيلَ منَ
الربِّ بِالنَبِيِّ القائِلِ: ها إِنَّ العذراءَ تحبَلُُ وتَلِدُ ابناً
ويُدعَى اسمه عِمَّانوئيلَ الذي تَفسيرُهُ اللهُ مَعَنا). فَلمَّا نَهَضَ
يُوسُفُ مِنَ النومِ صنَعَ كما أَمرَهُ ملاكُ الربّ فأَخَذَ امرَأَتَهُ.
ولم يَعرِفْها حتَّى وَلَدَتِ ابنَها البكرَ وسَمَّاهُ يسوعَ.
وعظة الأحد
بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين
في هذا الأحد المبارك, الأحد الذي يسبق عيد ميلاد ربنا ومخلصنا, هو يومٌ
نستعيد فيه التاريخ القديم, تاريخ بدء رحلة الإيمان التي انطلق فيها
ابراهيم من أور الكلدانيين حيث كان يقيم، متوجهاً إلى أرض الميعاد. من ثمار
هذه الرحلة أنه قد تأسست العائلة التي ينتمي إليها يسوع المسيح بالجسد،
لذلك تُلي علينا الإنجيل الذي ينقل أخبار سلالة هذه الأسرة بدءاً من
ابراهيم حتى يوسف خطيب مريم.
وعلمنا من الإنجيل أيضاً أن مريم العذراء صارت حُبلى من الروح القدس.
رابطتنا بالله هي رابطة تقوم من خلال الأقنوم الثالث للثالوث القدوس أي
الروح القدس الذي علينا أن نكون قريبين منه دائما مستعينين به لكل أحداث
حياتنا. مريم التي منها ولد يسوع المسيح تتهيأ الآن للولادة، في حين أن
يوسف يعاني من أمور فيها شيء من الاضطراب والاندهاش. مريم حبلى من الروح
القدس ويوسف يُحار في أمره كيف يتقبل هذا الأمر. ولكن الله الذي دبَّر كل
ما صار من أجل هذه الولادة، هو الذي أسعف يوسف وأرسل له ملاكاً لينبؤه
وليخبره بأن مريم هي التي تحقق فيها أن تكون أمّاً لـ (عمانوئيل) الذي
تفسيره (الله معنا).
رابطتنا بهذه الأسرة هي رابطة الاستعداد للخلاص, نحن اليوم، وقبلما أن نأتي
إلى المغارة لنتمتع برؤية المولود الذي من خلاله يتم فرحنا علينا أن نتهيأ
لتغيرات عظيمة يجب أن تحدث لحياتنا برمتها لكي تكون أهلاً لهذا الاستقبال
المهيب ونحن نعرف أنّه قبل كل حدث مهم يستعد الإنسان فيه لأمر هذا الحدث.
ونحن بدءاً من هذا الأحد منشغلون باستعداد لاستقبال يوم الجمعة الذي سيولد
فيه يسوع المسيح. لذا علينا أن نكمل استعدادنا بمزيد من الصلاة، وبمزيد من
التأمل، وخاصة التأمل بسر الميلاد المجيد حيث يجب أن يكون لنا دور، فنحن
لسنا فقط مشاهدين بل نحن متفاعلين أيضاً بعمل الروح القدس الذي نطلبه من
الله حالا علينا ليجعلنا مقربين جدا من أحداث الميلاد الآتية.
أحداث الميلاد هي بدء درب الخلاص للمؤمن المسيحي, واليوم هو بدء الاستعداد
لهذا التلاقي لمذود بيت لحم فليكن لنا كل ما علينا تجهيزه لتلك الرحلة. لذا
نحن مدعوون كلنا أن نذهب إلى هناك حيث المغارة والمذود. ولنعلم بأن الرحلة
هي مرتبطة بالإنسان ليدخل في عمقه الداخلي، ليذهب كل منا إلى عالمه هذا، أي
إلى قلبه، لكي ينظفه فتتشكل فيه مغارة الميلاد، فنكتشف حينها أن يسوع حالاً
فيه، لأن المغارة إن لم تكن داخلنا فهي غير موجودة.
أسبوع مهيب مقدس علينا أن لا نهمل أنفسنا لكي لا نكون غرباء عن حدث الميلاد
المقبل. لذلك نطلب من الله أن يعطينا الآن وفي كل يوم من هذه الايام
المقبلة ارتباطا بعلاقة حميمة مع الروح القدس ليعرفنا حقيقة على الآتي
المنتظر. من جهة أخرى نحتفل اليوم بعيد القديس أغناطيوس الأنطاكي الذي
استشهد في القرن الثاني للميلاد، والذي هو شفيع صاحب الغبطة، رئيس رعاتنا
البطريرك اغناطيوس، ونطلب له في هذه المناسبة العمر الطويل والصحة
والعافية.
ونطلب إليكم أيضا النعمة الإلهية لتحل علينا جميعاً
|