|
الرسالة: 1كو 12:6-21
يا إخوةُ كل شيءٍ مُباحٌ لي ولكن ليسَ
كلُّ شيءٍ يوافق. كلُّ شيءٍ مُباحٌ لي ولكن لا يتسلَّطُ عليَّ شيءٌ. إن
الأطعمةَ للجوفِ والجوفَ للأطعمةِ، وسيُبيدُ اللهُ هذا وتلك. أمَّا الجسدُ
فليس للزنى بل للربِّ والرب للجسد. واللهُ قد أقام الربَّ وسيُقيمُنا نحن
أيضاً بقوَّتِه. أما تعلمون أنّ أجسادَكم هي أعضاءُ المسيح. أفآخذُ أعضاءَ
المسيحِ وأجعَلُها أعضاءَ زانيةٍ حاشى. أما تعلمون أنّ منِ اقترن بزانيةٍ
يصيرُ معها جسداً واحداً. لأنَّهُ قد قيل يصيرانِ كلاهُما جسداً واحداً،
أما الذي يقترنُ بالربِ فيكون معهُ روحاً واحداً. اهرُبوا من الزِنى. فإنَّ
كُلَّ خطيئةٍ يفعلُها الإنسانُ هي في خارجِ الجسد. أما الزاني فإنّهُ يُخطئ
إلى جسده. أم ألستُم تعلمون أنَّ أجسادَكم هي هياكلُ الرُّوحِ القُدس الذي
فيكم الذي نِلتُموه من الله وأنّكم لستم لأنفسِكم. لأنّكم قد اُشتُريتُم
بثمنٍ فمجدوا الله في أجسادكم وأرواحِكُم التي هي لله.
الإنجيل: لو 11:15-32
قال الربُّ هذا المَثل. إنسانٌ كان لهُ
ابنان. فقال أصغرُهما لأَبيهِ يا أَبتِ أَعطِني النصيبَ الذي يخصُّني من
المال. فقسم بينهما معيشَتَهُ. وبعد أيامٍ غيرِ كثيرةٍ جمعَ الابنُ الأصغرُ
كلَّ شيءٍ لهُ وسافرَ إلى بلدٍ بعيدٍ وبذَّرَ مالهُ هناك عائشاً في
الخلاعة. فلمَّا أَنْفَقَ كلَّ شيءٍ لهُ حدثتَ في ذلك البلد مجاعةٌ شديدةٌ
فأَخذ في العَوَز. فذهبَ وانضوىَ إلى واحدٍ من أهلِ ذلك البلد فأَرسلهُ إلى
حقولهِ يرعى خنازير. وكانَ يشتهي أَنْ يملأَ بطنهُ من الخرنوبِ الذي كانتِ
الخنازير تأكلهُ فلم يُعطِهِ أحدٌ. فرجعَ إلى نفسهِ وقالَ كم لأَبي من
أُجَراءَ يَفْضُلُ عنهمُ الخبز وأنا أَهلِكَ جوعاً. أَقومُ وأمضي إلى أبي
وأَقولُ لهُ يا أَبتِ قد أَخطأتُ إلى السماءِ وأمامكَ. ولستُ مستحقّاً بعدُ
أن أُدعَى لك ابناً فاجعَلْني كأَحَدِ أُجَرائِك. فقامَ وجاءَ إلى أبيهِ.
وفيما هو بعدُ غير بعيدٍ رآهُ أبوهُ
فتحنَّن عليهِ وأسرعَ وأَلقى بنفسهِ على عنقهِ وقبَّلهُ. فقالَ لهُ الابنُ:
يا أَبتِ قد أَخطأتُ إلى السماءِ وأمامكَ ولستُ مستحِقّاً بعدُ أن أُدعى لك
ابناً. فقال الأَبُ لعبيدهِ هاتوا الحُلَّة الأولى وأَلبِسوهُ واجعلوا
خاتَماً في يدهِ وحِذاءً في رجلَيهِ. وأْتوا بالعجل المسمَّن واذبحوهُ
فنأكُلَ ونفرَحَ. لأنَّ ابنيَ هذا كان ميّتاً فعاش وكان ضالاًّ فَوُجد.
فطفِقوا يفرَحون.
وكان ابنَهُ الأكبرُ في الحقلِ. فلمَّا
أتى وقرُبَ من البيت سمعَ أصواتَ الغِناءِ والرقصِ. فدعا أحد الغِلمانِ
وسأَلهُ ما هذا. فقالَ لهُ: قد قدِمَ أخوكَ فذبحَ أبوكَ العجلَ المسمَّنَ
لأنَّهُ لقيَهُ سالماً. فغضِبَ ولم يُرِدْ أَنْ يدخلَ. فخرجَ أبوهُ وطفِق
يتوسَّلُ إليهِ. فأجابَ وقالَ لأَبيهِ كم لي مِنَ السنينِ أخْدِمُكَ ولم
أَتَعَدِّ لك وصيَّةً قطُّ وأنت لم تُعطِني قطُّ جَدْياً لأَفرحَ معَ
أصدقائي. ولمَّا جاءَ ابنُك هذا الذي أكلَ معيشَتَكَ معَ الزواني ذبحتَ لهُ
العجلَ المسمَّن. فقالَ لهُ يا ابني أنتَ معي في كلّ حينٍ وكلُّ ما هو لي
فهو لك. ولكن كان ينبغي أن نفرحَ ونُسَرَّ لأنَّ أخاكَ هذا كان ميّتاً
فعاشَ وكان ضالاًّ فوُجد. |