|
الرسالة: عبر 2:2-10
يا إخوة إِن
كانَتِ الكَلِمَةُ التي نُطِقَ بها على أَلسِنَةِ ملائِكةٍ قد ثَبَتَت
وكلُّ تعدٍّ ومعصيَةٍ نالَ جزاءً عدلاً. فكيفَ نُفلِتُ نحنُ إِن أَهملنا
خَلاصاً عَظِيماً كهذا قد ابتدأَ النُّطقُ بهِ على لِسانِ الربِّ ثمَّ
ثبَّتَهُ لنا الذينَ سَمِعوهُ. وشهد به الله بآياتٍ وعجائب وقواتٍ متنوعةٍ
وتوزيعات الروح القدس على حسب مشيئته، فإنه لم يخضع للملائكة المسكونة
الآتية التي كلامنا فيها. ولكن شهد واحدٌ في موضعٍ قائلاً ما الإنسان حتى
تذكره أو ابن الإنسان حتى تفتقده. نقصّته عن الملائكة قليلاً بالمجد
والكرامة كللته وأقمته على أعمال يديك أخضعت كلَّ شيء تحت قدميه. ففي
إخضاعه له كل شيءٍ لم يترك شيئاً غير خاضعٍ له. إلا أن الآن لسنا نرى بعد
كل شيءٍ مخضعاً له. وإنما نرى الذي نقص عن الملائكة قليلاً يسوع مكللاً
بالمجد والكرامة لأجل ألم الموت لكي يذوق الموت بنعمة الله من أجل الجميع.
لأنه لاقى بالذي كلّ شيءٍ لأجله وكلُّ شيءٍ به، وقد أورد إلى المجد أبناءً
كثيرين أن يجعل رئيس خلاصه بالآلام كاملاً.
الإنجيل: لو41:8-55
في ذلكَ
الزمانِ دنا إِلى يسوعَ إِنسانٌ اسمُهُ يايِرُسُ وهُوَ رَئِيسٌ لِلمَجمَعِ
وخَرَّ عِندَ قَدَمَيْ يسوعَ وطلَبَ إِليهِ أن يَدخُلَ إلى بَيِتِه. لأَنَّ
لهُ ابنةً وحيدَةً لها نحو اثنَتَي عَشْرَةَ سَنَةً قد أَشرَفَت على الموت.
وبَينما هُوَ منطَلِقٌ كانَ الجمُوعُ يزحَمُونهُ. وإِنَّ امرَأَةً بها
نَزْفُ دَمٍ مُنذُ اثنَتَي عَشْرَةَ سَنةًً وكانَت قد أَنفََقَت
مَعِيشَتَها كُلَّها على الأَطِبَّاءِ ولَم يستَطِعْ أَحَدٌ أَن يَشِفيَها.
دَنَت مِنْ خَلفِهِ ومَسَّت هُدبَ ثَوبهِ ولِلوقْتِ وَقَفَ نَزْفُ دَمِها.
فَقالَ يَسوعُ مَن لمَسَنَِي. وإِذْ أَنكَرَ جَميعُهم قالَ بُطرُسُ والذينَ
مَعَهُ: يا مُعَلِّمُ إِنَّ الجُموعَ يُضايِقونَكَ ويَزحَمونَكَ وتَقولُ
مَن لمَسَنَِي فقالَ يسوعُ: إِنَّهُ قَد لمَسَنَِي واحِدٌ. لأَنّي عَلِمتُ
أَنَّ قُوَّةً قد خَرَجَت مِنّي فّلَّما رَأَتِ المرأَةُ أَنَّها لم تَخفَ
جَاءَتُ مُرتَعِدَةً وخَرَّت لهُ وأَخبَرت أَمامَ كُلِّ الشعبِ لأَيَّةِ
عِلَّةٍ لمَََسََتْهُ وكَيفَ بَرِئَتْ لِلوَقْت. فَقالَ لهَا: ثِقي يا
ابنَةُ. إِيمَانُكِ أَبرَأَكِ فاذهَبِي بِسَلامٍ. وفِيما هُوَ يَتكَلَّمُ
جَاءَ واحِدٌ من ذَوِي رَئِيسِ المجَمَعِ وقَالَ لهُ: إِنَّ ابنَتَكَ قَد
ماتَت فلا تُتعِبِ المُعَلِّم. فَسَمِعَ يَسوعُ فَأجابَهُ قائِلاً لا
تَخَفْ. آمِنْ فَقَط فَتَبرَأَ هي. ولمَّا دَخَلَ البَيتَ لم يدَعْ أحَداً
يدخُلُ إِلاَّ بُطُرسُ ويَعقوبُ ويُوحنَّا وأَبا الصَبِيَّةَ وأُمَّها.
وكانَ الجمِيعُ يَبكونَ ويَلطِمونَ عَليها. فقالَ لهم لا تَبكوا. إِنَّها
لم تُمتْ ولكِنَّها نائِمة. فَضَحِكوا عَليهِ لِعِلمِهم بِأَنَّها قد ماتت.
فأَمسَكَ بِيَدِها ونادى قَائلاً يا صَبيَّةُ قُومي. فَرَجَعَتْ روحُها
وقَامت في الحالِ فأَمَرَ أَن تُعطَى لِتأْكُلَ. فَدَهِشَ أَبواها
فأَوصاهما أَن لا يَقولا لأَحَدٍ ما جَرَى. |