رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

    

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

أحد آباء المجمع المسكوني السابع (12 تشرين الأول)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة: تي8:3-15

يا ولدي تيطُسُ صادقةٌ هي الكَلِمةُ وإِيَّاها أُريدُ أَن تقرِّرَ حتَّى يَهتمَّ الذين آمنوا باللهِ في القيامِ بالأعمالِ الحسنة. فهذهِ هيَ الأعمالُ الحسَنةُ والنافِعة. أمَّا المُباحَثات الهذَيانَّيةُ والأَنسابُ والخُصُوماتُ والمماحكاتُ الناموسيَّة فاجتَنِبْها. فَإِنَّها غَيرُ نافعةٍ وباطِلةٌ. ورجُل البِدعَةِ بعدَ الإِنذارِ مرَّةً وأُخرى أَعرِض عنهُ. عالمِاً أَنَّ مَن هو كذلكَ قدِ اعتَسفَ وهُوَ في الخَطيئَةِ يَقضي بِنفسهِ على نَفسهِ. ومتى أَرسلتُ إليكَ أَرتمِاسَ أو تِيخيكوسَ فبادِرْ أن تأْتيَني إلى نيكوبولِسَ لأَنِّّي قد عزمتُ أن أُشتِّيَ هناك. أمَّا زيناسُ معِلّمُ الناموسِ وأَبُلُّوسُ فاجتَهد في تشيِيعهما متأَهِّبينِ لئَلاَّ يُعوِزُهما شيءٌ. وليتعلَّم ذوونا أَن يقوموا بالأعمالِ الصالِحةِ للحاجاتِ الضَّرُورِيَّة حتَّى لا يكونوا غيرَ مثمرين. يسلِّمُ عليكَ جميعُ الذينَ معي. سلِّمْ على الذين يُحبُّوننا في الإيمان النّعمةُ معَكم أَجمعين. آمين. 

الإنجيل: مت14:5-19

قال الربُّ لتلاميذهِ أنتم نور العالمَ. لا يمكِن أن تَخفى مدينةٌ واقعةٌ على جبلٍ. ولا يُوقَد سراجٌ ويُوضَع تحت المكيال لكنْ على المنارةِ ليُضيءَ لجميعِ الذين في البيت. هكذا فليُضِئْ نوركم قدَّام الناس ليرَوا أعمالَكم الصالِحة ويمجّدوا أباكم الذي في السماوات. لا تظنُّوا أنّي أَتيتُ لأَحُلَّ الناموسَ والأنبياءَ. أنّي لم آتِ لأَحلَّ لكنْ لأُتمّم. الحقَّ أقول لكم: إِنَّهُ إلى أَنْ تزولَ السماءُ والأرضُ لا يزولُ حَرفٌ واحدٌ أو نقطةٌ واحدة من الناموس حتَّى يتمَّ الكلُّ. فكلُّ مَن يَحُلُّ واحدةً من هذهِ الوصايا الصغار ويعلّم الناسَ هكذا فأَنَّهُ يُدعَى صغيراً في ملكوتِ السماوات. وأمَّا الذي يعمَل ويعلّم فهذا يُدعَى عظيماً في ملكوتِ السماواتِ.

 

وعظة الأحد

بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. آمين.

مع تذكار آباء المجمع المسكوني السابع نقرأ مقطعاً من إنجيلٍ كان جزءاً من عظة يسوع على الجبل، وهي موجهة بالدرجة الأولى إلى تلاميذه رغم أن الجميع مصغي إليه.

"أنتم نور العالم" (مت14:5). لأن النور الذي يشع من ذهن المؤمنين يضيء بفاعليةٍ أقوى من نور الشمس. وهذا يذكرنا بقوله: "أنتم ملح الأرض" (مت13:5). الذي يعني فيه يسوع الملح الروحي لتجديد الفساد على الأرض، والنور هنا هو التجديد الروحي لإنارة بقع الظلام التي أفسدها من يدعي أنه يحافظ على تعاليم الكتاب في حين هو قد أساء لمثل هذه التعاليم.

ولكن الله نور وإشعاعه لا يختفي فكما أننا "لا نستطيع أن نخفي مدينةً واقعةً على جبل" (مت14:5)، هكذا شعاع الله يعلو كل أنوار المدن الساطعة خاصةً بعد أن صار المسيح الذي هو "شعاع مجد الآب" (عب3:1) معنا فإن حياتنا به تتلألأ كأنوارٍ قوية، تؤكد للآخرين وجود شخص المسيح بعدما نشع نحن به.

أما إذا "وُضِع المصباح تحت المكيال" (مت15:5) فإننا بهذا المثل نخفي أنوارنا فنحجب حضور المسيح وظهوره إلى العالم طالما نحن المدعوون لإظهاره بسبب إيماننا به ودعوته لنا لكي "تظهر أعمال الله فيه" (يو3:9) بنوره المجيد. فالتلميذ للمسيح شاهدٌ على قوة المسيح في العالم. وعمله واجتهاده يثبتان مصداقية دوره.

فإصلاح العالم آتٍ من إصلاح النفس أولاً، وإشعاع النور الذي هو مجد الله، آتٍ من تقلبنا لهذا النور ليكون فكرنا عندما نفكر، ولساننا عندما نتكلم، وقناعاتنا عندما نؤكد. وبالتالي فليس شيء من عندنا بل كل شيء آتٍ من المسيح الذي يحيا فينا. فلا أهمية بعد ذلك للمسايرة الاجتماعية أو الروابط العائلية. فالحقيقة نورٌ ساطعٌ علينا إضاءته في قلوب الآخرين مبرزين فيه أن مصدر نورنا هو الله في شخص المسيح.

إنهاء ظلمة الحياة لها هدف عند السيد المسيح لأنه يُبرز فينا النور الذي به "نرى الأعمال الحسنة التي تقود لتمجيد أبانا الذي في السماوات" (مت16:5). فنحن أبناءٌ روحيون لأبٍ واحدٍ لأننا نحيا على مبدأ الأعمال الصالحة أي الفضائل التي يُكثِّر منها الإنجيل في تعليمنا إياها، والتي هي هنا في العظة على الجبل تأتينا بكثافة في بوتقة الالتزام بكونها موجهة إلى التلاميذ، ليقدمها التلاميذ إلى باقي فئات الشعب.

ونذكِّر هنا بأهمها حسب ما نذكره من المضمون العام للعظة على الجبل بما يخص غايات كل كلماتها التي هي اقتناء (ملكوت السماوات)، هناك كنزنا المرئي بالإيمان، والمتقد بالنار غير المحرقة التي هي نور الله المضيء على فكر عقولنا وقلوبنا لنستهدي على الدرب المدعوين لسلوكه بهدى أخلاقيات هذه العظة التي غايتها أن تجمعنا مع أبينا السماوي في نور أبدية خلوده، إذا كنا نجاهد بإيماننا العميق وأعمالنا الفاضلة لنكون أمناء في محبتنا، وديعين في تواضعنا، عادلين بسعينا لعيش إرادة الرب، رحومين برحمته في تعاملنا مع كل آخر. فننال السلام المنشود، ذاك الذي يصدر من قلوبٍ نقية لا تعرف الخداع.

متذكرين على الدوام أن تاريخ انتظارات العهد القديم تنتهي بالمسيح، وأن تعلقنا بالمسيح نسترشد به كمثل الذين اختبروا إرادته بعيشهم حسب تعاليمه ووصاياه، ونخص بالذكر كل الذين وضعوا أنفسهم حتى الموت ليحيوا إعلاناته وخاصةً آباء المجمع المسكوني السابع الذين ناضلوا لمجد اسمه فبقوا سابحين بنور مجده ومرتفعين إلى عليا سكنى أبيه السماوي الذي هو أب لنا إن تمثلناه في حياتنا.

ونعمته فلتصحبكم دائماً. آمين.

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا