|
الرسالة:1كو13:16-23
يا إخوة
اسهروا اثبتوا في الإيمان كونوا رجالاً تشددوا. ولتكن أموركم كلها بالمحبة.
وأطلب إليكم أيها الإخوة بما أنكم تعرفون بيت استفانوس إنه باكورة أخائية
وقد خصصوا انفسهم لخدمة القديسين. أن تخضعوا أنتم أيضاً لمثل هؤلاء ولكل من
يعاون ويتعب. إني فرحٌ بحضور استفانوس وفرتوناتس واخائكوس لأن نقصانكم
هؤلاء قد جبروه. فاراحوا روحي وأرواحكم، فاعرفوا مثل هؤلاء. تسلم عليكم
كنائس آسية، يسلم عليكم في الرب كثيراً أكيلا وبرسكلة والكنيسة التي في
بيتهما، يسلم عليكم جميع الإخوة. سلموا بعضكم على بعض بقبلةٍ مقدسة. السلام
بيدي أنا بولس. إن كان أحدٌ لا يحب ربنا يسوع المسيح فليكن مفروزاً. ماران
أثا. نعمة ربنا يسوع المسيح معكم. محبتي مع جميعكم في المسيح يسوع. آمين.
الإنجيل:مت33:21-42
قال الرب
هذا المثل إنسانٌ رب بيتٍ غرس كرماً وحوَّطه بسياجٍ وحفر فيه معصرةً وبنى
برجاَ وسلمه إلى عملةٍ وسافر. فلما قرب أوان الثمر أرسل عبيده وجلدوا بعضاً
وقتلوا بعضاً ورجموا بعضاً. فأرسل عبيداً آخرين أكثر من الأولين فصنعوا بهم
كذلك. وفي الآخر أرسل إليهم ابنه قائلاً سيهابون ابني. فلما رأى العملة
الابن قالوا فيما بينهم: هذا هو الوارث، هلم نقتله ونستولي على ميراثه.
فاخذوه وأخرجوه خارج الكرم وقتلوه. فمتى جاء ربُّ الكرم فماذا يفعل بأولئك
العملة. فقالوا له إنه يهلك أولئك الأردياء أردأ هلاكٍ ويسلم الكرم إلى
عملة آخرين يؤدون له الثمر في أوانه. فقال لهم يسوع أما قرأتم قط في الكتب
إن الحجر الذي رذله البناؤن هو صار رأساً للزاوية. من قبل الرب كا ذلك وهو
عجيبٌ في أعيننا.
وعظة الأحد
بسم الآب
والابن والروح القدس الإله الواحد أمين
الإنجيل
الذي تلي على مسامعنا اليوم إنجيل هام جدا يحدثنا بمثلٍ من أمثال السيد
المسيح عن قصة الخلاص من بدء الكون حتى مجيء السيد المسيح بكلماتٍ قليلةٍ
بسيطةٍ يقول فيها: بأن هناك رب بيت عنده أرض مغروسة بالزيتون, تلك الأرض
بحاجة إلى من يهتم بها. وفيها الكروم أيضاً. لذالك كان لابد من كرامين
يهتمون بهذه الأرض , وما رب البيت هنا إلا الله الذي اهتم بشعبه. والشعب هو
الكرم والزيتون.
الله من
علياء سمائه أراد أن يكون على الأرض بشرٌ هو يوجههم ويعطيهم عن طريق الوحي
الإلهي ما يحتاجوه. لقد وضع أشخاصاً يهتمون بهذا العمل هو رؤساء الدين
اليهودي. إلا أن هؤلاء خانوا العهد، خانوا وظيفتهم واستغلوها.
لذلك عندما
أرسل عبيده إلى كرمه ليأخذ المحصول وجد أن هؤلاء أُذلوا من قبل عملة الكرم
بالرغم من كونهم عبيد الله الخاصين.
يقول
الإنجيل في هذا المثل أنهم ضربوا بعضاًَ وقتلوا بعضاً وجلدوا بعضاً, هذا
يعني أن العبيد المُرسلون من الله هم الأنبياء الذين اضطهدوا من قبل الحكام
ومن قبل ورؤساء الدين. ولما حصل ما حصل قال رب البيت إنه من المستحسن أن
يرسل لهم ابنه عسى أن يهابوه ولكنهم أخرجوه خارجاً وقتلوه, إنها نبوءة عن
السيد المسيح يعلن فيها للشعب اليهودي آنذاك بأنهم سيقتلون شخص الابن في
مكان قريب من المدينة وبعيداً بعض الشيء عنها.
فتساءل
السيد في هذا المثل عندما يعود رب البيت ماذا سيفعل بأولئك العملة؟ فكان
الجواب بأنه سيعزلهم ويضع مكانهم أناساً جدداً. من هم الجدد مكان هؤلاء
المكلفين من الله كحكام ورؤساء كهنة؟ من سيكون عوضاً عنهم؟ من سيكون بدلاً
منهم؟
يقول السيد
المسيح بأن هنالك أناساً آخرين. نعلم أن هؤلاء الجدد هم من الأمم والوثنين
الذين آمنوا بالمسيح ولم يخونوا العهد بل استلموا المكان بصورةٍ صحيحةٍ
ونحن ورثائهم.
ثم يقول
السيد المسيح بأن هناك حجراً للزاوية سيأخذ مكانه ويسألنا أما قرأتم عن
ذلك؟ نعم لقد قرأنا بأن هناك حجر للزاوية مهمل متروك لكنه سيكون قاعدة
للبنيان, أي سيصير حجر الزاوية يسوع الذي أُهمل ورُفض، وقُتل من الشعب
اليهودي هو الذي سيكون حجر الزاوية ونحن البنيان الذي سيبنى على هذا
الأساس. هذا يعني أننا نحن المسيحيين قد كلفنا أن نكون الأناس الجدد
المخلصين, المؤمنين, الصادقين لما يريده الله بابنه منا. هذا يعني بأنه
علينا أن نكون متيقظين, أن نكون ساهرين, أن نكون في درب التعليم الصحيح
والسليم بصلواتٍ دائمةٍ ومطالعةٍ للكتاب المقدس بدون توقفٍ حتى نبقى حاملين
هذا الإرث، كنزنا الجديد يسوع المسيح حجر الزاوية، الذي من خلاله سنكون نحن
أبناءه المخلصين الأوفياء بعيدين عن ذاك العمل الذي قام به أولئك من قتلٍ
ومن جلدٍ ومن تعذيبٍ. نحن بالمحبة وروح الخدمة نستبدل ما كان خطأ بأمورٍ
جديدة ليبقى الجديد لنا ألا وهو يسوع المسيح.
ونعمة ربنا
يسوع المسيح فلتكن مع جميعكم. آمين |