رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

دَيريْ القديس جاورجيوس والشيروبيم - صيدنايا - ......................جديد الموقع: صفحة نشاطات الدير - تموز:رياضة روحية مدارس الأحد الأرثوذكسية (مركز دمشق)، (جديدة عرطوز) ...........................صفحة صوت الديرين: حديث الأسبوع 25 تموز :أولادكم ليسوا لكم, إنهم أبناء الله في مسيرة الحياة (الأرشمندريت يوحنا التلي)................... صفجة صوت الراعي: عظة لصاحب الغبطة من كتاب "الكنيسة هي أنتم"...........................صفحة الأخبار: سهرانية الشهيدة كريستينا وتصيّر الأخ باسيليوس راهباً...........صفحة  صنارة روحية: صدى أسرار قلب (الأخت ماريا)...........................صفحة سؤال وجواب: من هي مريم المجدلية؟........................... صفحة ملتيميديا: قصص للأطفال (الراعي المحب).

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

الأحد الثاني عشر بعد العنصرة (30 آب)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة: 1كو1:15-11

 

يا إخوة أعرفكم بالإنجيل الذي بشرتكم به وقبلتموه وأنتم قائمون فيه. وبه أيضاً تخلصون بأي كلامٍ بشرتكم به إن كنتم تذكرون ألا أن تكونوا قد آمنتم باطلاً. فإني قد سلمت إليكم أولاً ما تسلمته أن المسيح مات من أجل خطايانا على ما في الكتب. وأنه قبر وأنه قام في اليوم الثالث على ما في الكتب. وأنه تراءى لصفا ثم للآثني عشر. ثم تراءى لأكثر من خمسمئة أخٍ دفعةً واحدةً أكثرهم باقٍ إلى الآن وبعضهم قد رقدوا. ثم تراءى ليعقوب ثم لجميع الرسل. وآخر الكل تراءى لي أنا أيضاً كأنه للسِقط. لأني أنا أصغر الرسل ولست أهلاً لأن أسمى رسولاً لأني اضطهدت كنيسة الله. لكني بنعمة الله أنا ما أنا. ونعمته المعطاة لي لم تكن باطلةً بل تعبت أكثر من جميعهم. ولكن نعمة الله التي معي. فسواء كنت أنا أم أولئك هكذا نكرز وهكذا آمنتم.

الإنجيل: مت16:19-26

 

في ذلك الزمان دنا إلى يسوع شابٌ وجثا له قائلاً أيها المعلم الصالح، ماذا أعمل من الصلاح لتكون لي الحياة الأبدية. فقال له لماذا تدعوني صالحاً، وما صالحٌ إلا واحدٌ وهو الله. ولكن إن كنت تريد أن تدخل الحياة فاحفظ الوصايا. فقال له أية وصايا. قال يسوع لا تقتل، لا تزن، لا تسرق، لا تشهد بالزور، أكرم أباك وأمك، أحبب قريبك كنفسك. قال له الشاب: كل هذا قد حفظته منذ صبائي فماذا ينقصني بعد. قال له يسوع إن كنت تريد أن تكون كاملاً فاذهب وبع كلَّ شيءٍ لك وأعطه للمساكين فيكون لك كنزٌ في السماء وتعال اتبعني. فلما سمع الشاب هذا الكلام مضى حزيناً لأنه كا ذا مالٍ كثير. فقال يسوع لتلاميذه: الحق أقول لكم إنه يعسر على الغني دخولُ ملكوت السماوات. وأيضاً أقول لكم إن مرور الجمل من ثقب الإبرة لأسهل من دخول غنيٍ ملكوت السماوات. فلما سمع تلاميذه بهتوا جداً وقالوا من يستطيع إذن أن يخلص. فنظر يسوع إليهم وقال لهم أما عند الناس فلا يُستطاع هذا وأما عند الله فكلُّ شيءٍ مستطاع.

 

وعظة الأحد

 

بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. آمين.

كم هو عظيمٌ الإنجيل الذي أُعطيناه من السيد المسيح، فمع كلِّ فصلٍ من فصوله تعليمٌ جديدٌ يستحق منا أن نتأمل فيه، لا بل أن تقتدي به ونعمل بموجبه.

في إنجيل اليوم شابٌ غنيٌ أتى إلى يسوع وقال له: "ماذا أعمل من الصلاح لتكون لي الحياة الأبدية"، فقال له يسوع: "أحفظ الوصايا"، فقال له: "أية وصايا"، قال له: "لا تقتل، لا تزن، لا تسرق، لا تشهد بالزور، أكرم أباك وأمك، أحبب قريبك كنفسك". ذكر له ست وصايا من بين الوصايا العشرة التي أُعطيناها من الله بموسى. تلك الوصايا التي تهتم بالقريب، تهتم بالآخر هكذا أراد يسوع أن يوجه هذا الشاب حول تلك العلاقة.

فأجاب الشاب قائلاً: "كل هذا قد حفظته منذ صباي"، عرف يسوع بأن هذا الشاب مثالي في حفظه للوصايا، ولكن غير مثالي في التطبيق!،  فقال له: "إن كنت تريد أن تكون كاملاً فاذهب وبع كلَّ شيءٍ لك وأعطه للمساكين فيكون لك كنزٌ في السماء وتعال اتبعني". إن كنت تحفظ الوصايا وتعمل بها فإنك تهتم بوصية أحبب قريبك كنفسك، ماذا يعني أن أحب الآخر كنفسي والآخر جائع؟ أن أستهلك أكثر مما يجب من مواد ومصروف ومال؟ هذا لا يتماشى مع تعاليم الله، تعاليم الله لنا فيها تطابق بين الوصية الإلهية والتطبيق العملي الذي علينا أن نعمل بموجبه.

رأى هذا الشاب بأن هذا الكلام صعبٌ عليه، فترك يسوع ومضى. وكثيرون منا يتركون يسوع من خلال أمورٍ كثيرة تتعلق بحياتنا، نحن نؤمن بيسوع، ولكن لا نؤمن بأنه علينا أن نطبق الكلام الذي يوجهنا فيه، فنظر يسوع إلى تلاميذه، بكونه يهتم بهم وبتعاليمهم. ولنتذكر أننا نحن أيضاً تلاميذ يسوع وعلينا أن نتعلم من أقواله. فماذا قال يا ترى؟ قال كلاماً فيه شيءٌ من الخطورة، فيه اتهامٌ قويٌ ضد الأغنياء، كلاماً هزّ المجتمع بقوله: "إنه يعسر على الغني دخول ملكوت السماوات" وأيضاً قوله: "إن مرور الجمل من ثقب الإبرة لأسهل من دخول غنيٍ ملكوت السماوات".

الصعوبة تأتي من تمسك الغني بماله، وربما بعضٌ من الفقراء يتمسكون بأغراضهم، وباحتياجاتهم أكثر من اللزوم. كل هذا ينطبق علينا جميعاً. فزكا مثلاً عندما أتى إلى يسوع بمحبةٍ وعلِم وعرِف بأنه كان يغبن الناس وكان يسرقهم. ولكن بسبب محبته وتعلقه بيسوع، قال الإنجيل: "فوقف زكا و قال للرب ها أنا يارب أعطي نصف أموالي للمساكين وأن كنت قد وشيت بأحدٍ أرد أربعة أضعاف" (لو8:19)، لم يعد متمسكاً بالمال، بقي عنده مال، ولكن لا قيمة له، لأنه للاحتياج فقط. هكذا علينا أن نتعامل مع بعضنا البعض بما يفوق حبنا للمادة، أن نحب الآخر.

بعد هذا يأتي دور التلاميذ أولئك الذين صار لهم حوالي السنتين معه، دُهِشوا من هذا التعليم. يا لهذا التواضع! هؤلاء التلاميذ لم يعتزوا ويفتخروا بمعلمهم يسوع فقط بل دُهِشوا من كلامه. وهذا يدل على أنهم فقراء بالمعرفة ويحتاجون إلى كثير لكي يتعلموا من يسوع، دُهِشوا من كلامه وكأن هذا الكلام أتى إليهم لينبههم وهم ليسوا بحاجة إلى تنبيه فالكل تركوا كل شيء وتبعوا يسوع.

التلاميذ قاموا بهذا العمل ومع ذلك دُهِشوا وقالوا له: "من يستطيع إذن أن يخلص"، فقال لهم: "أما عند الناس فلا يُستطاع هذا وأما عند الله فكلُّ شيءٍ مستطاع".

يبقى هناك دورٌ إلهي يجب أن نؤمن به، يبقى هنالك دورٌ للمسيح يجب أن نتصرف بحسب ما يرى بأن هذا التصرف مناسبٌ. نحن نتمسك بالتعاليم ولكن أيضاً نتمسك بالنعمة الإلهية التي يسوع يعمل بها حسب ما يرى وهو يرى خفايا القلب، يرى ما في الأنفس، يرى ما في رغبات الناس وإراداتها. لذلك أحياناً لا يتطابق التعليم مع تصرف يسوع، لأن ليسوع تصرفٌ أعمق بكثير مما هو مكتوبٌ في كلمات الإنجيل، مما أُعطي لنا من تعاليم الوصايا.

إذاً، علينا أن نعمل بموجب الوصايا من جهة، ومن جهةٍ أخرى أن نتكل على يسوع بحيث يكون عقلنا وفكرنا وقلبنا بصورةٍ دائمةٍ بصورة المتكئين على معطياته الداخلية التي لا نعلمها إلا عندما نتصرف، وعندما نتصرف نكتشف حقائق جديدة، وهذا ما حدث مع التلاميذ في إنجيل اليوم.

فلنقرأ الإنجيل متأملين به لكي نتعلم المزيد، وكلُّ اندهاشٍ يولد من معرفةٍ آتيةٍ، وكل معرفةٍ آتيةٍ إن طبقناها تعطينا نعمةً، لا بل نعماً غزيرةً ووافرةً.

ونعمته فلتصحبكم الآن ودائماً. آمين.      

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا