رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

دَيريْ القديس جاورجيوس والشيروبيم - صيدنايا - ......................جديد الموقع: صفحة نشاطات الدير - تموز:رياضة روحية مدارس الأحد الأرثوذكسية (مركز دمشق)، (جديدة عرطوز) ...........................صفحة صوت الديرين: حديث الأسبوع 25 تموز :أولادكم ليسوا لكم, إنهم أبناء الله في مسيرة الحياة (الأرشمندريت يوحنا التلي)................... صفجة صوت الراعي: عظة لصاحب الغبطة من كتاب "الكنيسة هي أنتم"...........................صفحة الأخبار: سهرانية الشهيدة كريستينا وتصيّر الأخ باسيليوس راهباً...........صفحة  صنارة روحية: صدى أسرار قلب (الأخت ماريا)...........................صفحة سؤال وجواب: من هي مريم المجدلية؟........................... صفحة ملتيميديا: قصص للأطفال (الراعي المحب).

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

أحد السامرية (2 آيار)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة: عب 7:13-16

يا إخوة اذكروا مدبريكم الذين كلموكم بكلمة الله. تأملوا في عاقبة تصرفهم، واقتدوا بإيمانهم، إن يسوع المسيح هو هو أمس واليوم وإلى مدى الدهر، لا تنقادوا لتعاليم متنوعة غريبة. فإنه يحسن أن يثبت القلب بالنعمة لا بالأطعمة التي لم ينتفع الذين تعاطوها، إن لنا مذبحاً لا سلطان للذين يخدمون المسكن أن يأكلوا منه، لأن الحيوانات التي يُدخل بدمها عن الخطيئة إلى الأقداس بيد رئيس الكهنة تُحرق أجسامها خارج المحلة، فلذلك يسوع أيضاً تألم خارج الباب ليقدس الشعب بدم نفسه، فلنخرج إذن إليه إلى خارج المحلة حاملين عاره، لأنه ليس لنا ههنا مدينةً باقية بل نطلب الآتية، فلنقرِب به إذن ذبيحة التسبيح كل حينٍ وهي ثمر شفاهٍ معترفة لاسمه. لا تنسوا الإحسان والمواساة فإن الله يرتضي مثل هذه الذبائح.

الإنجيل: يو5:4-42

في ذلك الزمان أتى يسوعُ إلى مدينةٍ مِنْ السامِرةِ يُقالُ لها سوخارُ بقربِ الضَّيْعَةِ التي أعطاها يعقوبُ ليوسُفَ ابنِهِ. وكان هناك عينُ يعقوب. وكان يسوعُ قد تعِبَ من المسير. فجلس على العينِ وكان نحوُ الساعةِ السادسة. فجاءَتِ امرأَةٌ من السامَرةِ لِتستَقِيَ ماءً. فقال لها يسوعُ أَعطيني لأَشرَبَ. (فإنَّ تلاميذَهُ كانوا قد مضوا إلى المدينة ليبتاعوا طعاماً). فقالَتْ لهُ المرأَةُ السامِرِّيةُ كيفَ تطلبُ أَن تشَربَ منّي وأنتَ يَهوديُّ وأنا امرأَةٌ سامريةٌ واليِهودُ لا يخالِطونَ السامرّيين. أجاب يسوع وقال لها لو عرَفْتِ عطيَّةَ اللهِ ومَنِ الذي قال لكِ: أَعْطيني لأَشربَ لَطَلَبْتِ أنتِ منهُ فأَعطاكِ ماءً حياً. قالت لهُ المرأَةُ يا سيّدُ إِنَّهُ ليس معَكَ ما تستَقي بهِ والبئْرُ عميقةٌ. فمِنْ أين لك الماءُ الحيُّ. أَلعلَّكَ أَنت أعظَمُ من أبينا يعقوب الذي أعطانا البئْرَ ومنها شربَ هو وبنوهُ وماشيتُهُ. أجاب يسوعُ وقال لها كلُّ مَن يشربُ مِنَ هذا الماءِ يعطَش أيضاً. وأمَّا مَن يشربُ مِنَ الماءِ الذي أنا أُعطيهِ لهُ فلَنْ يعطَشَ إلى الأبد. بلِ الماءُ الذي أُعطيهِ لهُ يصيرُ فيهِ ينبوعَ ماءٍ ينبُعُ إلى حياةٍ أبدَّية. فقالت لهُ المرأَةُ يا سيّدُ أَعطِني هذا الماءَ لكي لا اعطَشَ ولا أجيءَ إلى ههنا لأَستقي. فقال لها يسوعُ اذهبي وادْعي رَجُلَكِ وهلمّي إلى هَهنا. أجابتِ المرأَةُ وقالتْ إِنَّهُ لا رجلَ لي. فقالَ لها يسوعُ قد أَحسَنْتِ بقولِكِ إنَّهُ لا رَجُلَ لي. فإنَّهُ كان لكِ خمسةُ رِجالٍ والذي معَكِ الآنَ ليس رجُلَكِ. هذا قلتِهِ بالصِّّدق. قالت لهُ المرأَةُ يا سيّدُ أرى أَنَّك نبيٌّ. آباؤُنا سجدوا في هذا الجبلِ. وأنتم تقولون إِنَّ المكانَ الذي ينبغي أن يُسجَدَ فيهِ هو في أورُشليم. قال لها يسوع يا امرأَةُ صَدِقّيني إِنَّها تأتي ساعةٌ لا في هذا الجبلِ ولا في أورُشليَم تسجدون فيها للآب. أنتم تسجُدون لمَا لا تعلَمون ونحن نسجدُ لمَا نعلَم. لانَّ الخلاصَ هو مِنَ اليهود. ولكنْ تأتي ساعةٌ وهي الآنَ حاضِرةٌ إذِ الساجدون الحقيقيُّون يسجُدون للآبِ بالروحِ والحقِّ. لأنَّ الآبَ إِنَّما يطلُبُ الساجدين لهُ مثلَ هؤُلاءِ. اللهُ روحٌ. والذينَ يسجُدونَ له فبالروحِ والحقِّ ينبغي أن يسجُدوا. قالت لهُ المرأَةُ قد علِمتُ إنَّ مَسِيَّا الذي يُقالُ له المسيحُ يأتي. فمتى جاءَ ذاك فهو يُخْبِرُنا بكلِّ شيءٍ. فقال لها يسوعُ أنا المتكلّمُ معَكِ هو. وعند ذلك جاءَ تلاميذُهُ فتعجَّبوا أنَّهُ يتكلَّم مع امرأَةٍ. ولكِنْ لم يِقلْ أحدٌ ماذا تطلبُ أو لماذا تتكلَّمُ معها. فترَكَتِ المرأَةِ جرَّتَها ومضتْ إلى المدينةِ وقالتْ للناسِ. تعالَوا انظُروا إِنساناً قال لي كلَّ ما فعلتُ. أَلعلَّ هذا هو المسيح. فخرجوا من المدينةِ وأَقبلوا نحوهُ. وفي أثناءِ ذلكَ سأَلهُ تلاميذهُ قائلينَ يا معلّمُ كُلْ. فقال لهم إِنَّ لي طعاماً لآكُلَ لستم تعرِفونهُ أنتم. فقال التلاميذُ فيما بينَهم أَلعَلَّ أحداً جاءَهُ بما يأكُلُ. فقال لهم يسوعُ إِنَّ طعامي أَنْ اعمَلَ مشيئَة الذي أرسلَني وأُتِمّمَ عملَهُ. أَلستم تقولون أنتم إِنَّهُ يكونُ أربعةُ أشهرٍ ثَمَّ يأتي الحَصاد. وها أنا أقولُ لكم أرفعوا عيونَكم وانظروا إلى المزارع إِنَّها قد ابيضَّتْ للحَصاد. والذي يحصِدُ يأخُذُ أُجْرةً ويَجْمَعُ ثمراً لحياةٍ أبديَّة لكي يفرحَ الزارعُ والحاصِدُ معاً. ففي هذا يَصْدُقُ القولُ إِنَّ واحداً يزرَعُ وآخَرَ يحصِدُ. إنّي أرسلتكم لتحصِدوا ما لم تتعَبوا أنتم فيهِ. فإِنَّ آخَرينَ تعِبوا وأنتم دخَلتم على تعبِهم. فآمَنَ بهِ من تلكَ المدينةِ كثيرون من السامرييّن من أجلِ كلامِ المرأَةِ التي كانت تشهَدُ أَنْ قد قال لي كلَّ ما فعلت. ولمَّا أتى إليهِ السامريُّون سألوهُ أن يُقيمَ عندَهم. فمكثَ هناك يَوْمَيْنِ. فآمنَ جمعٌ أكثرَ من أولئِكَ جدّاً من أجلِ كلامهِ. وكانوا يقولون للمرأَةِ لسنا من أجلِ كلامِكِ نؤمنُ الآنَ. لأَنَّا نحنُ قد سمِعنا ونعلَمُ أَنَّ هذا هو بالحقيقة المسيحُ مخلّصُ العالَم. 

 

وعظة الأحد

 

بسم الآب والابن والروح القدس. الإله الواحد. آمين.

في هذا الأحد المبارك، نُقيم تذكاراً للمرأة السامرية التي لقبتها الكننيسة بـ (فوتين) أي المستنيرة. ويا ليت كلٌّ منا يجد طريقة استنارةٍ تتناسب وحياته، ليصير كمثل هذه التي لم تكن بحياتها مستحقةً لكي تنال الخلاص من السيد المسيح، فصارت باستنارتها هذه مساعدةً في البشارة ليكون الخلاص لكثيرين.

يسوع قصد في انتقاله من مكانٍ إلى آخر أن يمر ببلدة (سوخار) تلك البلدة السامرية التي يقطنها أناس من شيعة المنتمين إلى أسفار موسى الخمسة، ولكن بينهم وبين اليهود عداءٌ كبير. وفي طريق مسيره وصل إلى بئرٍ كان قد حفره في الماضي البعيد أبو الأسباط يعقوب الاثني عشر، فجلس على حافة البئر يستريح، بينما تلاميذه ذهبوا ليبتاعوا طعاماً ليأكلوا. وفي هذه الأثناء أتت امرأةٌ ومعها جرةً لتأخذ الماء حسب عادة ذلك الزمان.

وهنا في هذا اللقاء صار حديثٌ بين يسوع وتلك المرأة يُعتبر من أجمل أحاديث الكتاب المقدس، حوارٌ ارتقى من الأمور المادية إلى أسمى الأمور الروحية. سأل يسوع المرأة وقال لها أعطني لأشرب، فاستغربت المرأة وقالت له (أنت يهودي وأنا سامرية وتطلب مني أن أشرب؟) أجابها يسوع - وهنا بيت القصيد - بكلماتٍ تخص الماء ولكن ليس الماء المادي بل الروحي، والماء الروحي هو رمزٌ للروح القدس. وهكذا نقلها يسوع من فكرٍ إلى فكرٍ جديد. وقال لها هذا الماء الذي أنا قادرٌ أن أعطيه (إن شرب منه أحدٌ لا يعطش إلى الأبد). فرحت المرأة من هذا الكلام، وقالت حبذا لو أشرب منه لكي لا أتعب في المجيء دائماً لنقل الماء من البئر إلى البيت.

الحوار استمر بين يسوع والمرأة ووصل الحديث بأن يقول لها أموراً تكاد تكون مستغربةً بالنسبة إليها، تحدث عن العبادة تلك التي هي بالروح والحق بدلاً من أن تكون في الأماكن، كمثل جبل جرزيم الذي يتعبدون فيه السامريون مقابل هيكل سليمان الذي يتعبد عليه اليهود. فأعلمها يسوع بقوله أن العبادة الحق هي أن يسجد الإنسان لربه سجوداً حقيقياً، والرب هنا حاضرٌ معها أي أن يسوع هو الذي عليها أن تتعبد له ساجدة. هذا الكلام جعلها تقول له إنك نبيٌ، مقابل نظراتها السابقة بأنه إنسانٌ وعدوٌ للسامريين أيضاً، فاعترافها بنبوته جعلتها تقول له: لقد علمت أن مسيّا يُقال له المسيح يأتي ويخبرنا بكل شيء. فقال لها الذي تتكلمني معه هو، أي هو الماسيا. حينئذٍ وأمام انبهارها بعظمة هذا اللقاء، وأمام تغيّرها لأن يسوع قال لها عليك لكي تسمعي مني المزيد أن تُحضري زوجك ليأتي معك إليّ إلى ههنا فقالت له لا زوج لي. فأعلمها بماضي حياتها أن لها خمسة أزواجٍ توفوا الواحد تلو الآخر، والآن الذي تقيمين معه هو ليس بزوجٍ شرعي، فأجبتِ بالجواب الصحيح، فاندهشت من كلِّ هذا وحدث في نفسها التغير الذي كلنا مدعوون لكي نتغيره. تغيرت عندما شعرت بهذا الكلام أنه طريقٌ للتوبة من أجل الإيمان بيسوع، فتركت جرتها وذهبت راكضةً مُسرعةً إلى القرية التي هي منها، وأخبرت الجميع هناك بأنني قابلت إنساناً "وقال لي كلَّ ما فعلت"، لم تقل قابلت الماسيا، لم تقل إنني قابلت نبياً. لو قالت هذا ربما لرفضوها ولكن قالت إنسانٌ حدثني بكل ما جرى لي، بكل أحداث حياتي.

أُعجِب الجمع بكلِّ هذا الكلام الذي قالته السامرية (فوتين) واتجهوا نحو يسوع ودعوه أن يأتي إلى بلدتهم، فلبى النداء وأتى إلى سوخار وأمضى يومين، وهناك حدثّهم بالأحاديث التي تتناسب وحياتهم.

آمن أهل تلك المدينة وقالوا بعدئذٍ للمرأة أننا نحن لم نعد نؤمن بكلام يسوع بفضل كلامك الذي قلتيه لنا، إنما بفضل ما سمعناه منه. وهكذا استطاع يسوع بفضل امرأةٍ غير سالكةٍ بدرب الرب - ويسوع دائماً يحب أن يجلس مع الناس الخطاة ليجعل منه أناس صالحين - حولها إلى درب الصلاح فصارت مبشرةً واستطاعت أن تساعد في نقل البشارة وكأنها تلميذةٌ للرب. لكي يكون هناك أناس ينتمون بالإيمان الصحيح إلى يسوع المسيح لينالوا الخلاص.

هكذا علينا أن نقتدي بهذه المرأة مفتشين عن خطايانا بمقابلتنا ليسوع المسيح أثناء صلواتنا، وطالبين منه أن يكون حاضراً معنا ليغير مجرى حياتنا، ولنتكلم بما نؤمن، حينئذٍ يتبدل المجتمع ويدخل الله في صميم وقلب حياتنا لنكون كمثل ما يريد هو، وبهذا الطريق نسلك كأناسٍ مسيحيين حقيقيين.

ونعمته فلتصحبكم الآن ودائماً. آمين.  

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا