رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

دَيريْ القديس جاورجيوس والشيروبيم - صيدنايا - ......................جديد الموقع: صفحة نشاطات الدير - تموز:رياضة روحية مدارس الأحد الأرثوذكسية (مركز دمشق)، (جديدة عرطوز) ...........................صفحة صوت الديرين: حديث الأسبوع 25 تموز :أولادكم ليسوا لكم, إنهم أبناء الله في مسيرة الحياة (الأرشمندريت يوحنا التلي)................... صفجة صوت الراعي: عظة لصاحب الغبطة من كتاب "الكنيسة هي أنتم"...........................صفحة الأخبار: سهرانية الشهيدة كريستينا وتصيّر الأخ باسيليوس راهباً...........صفحة  صنارة روحية: صدى أسرار قلب (الأخت ماريا)...........................صفحة سؤال وجواب: من هي مريم المجدلية؟........................... صفحة ملتيميديا: قصص للأطفال (الراعي المحب).

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

أحد حاملات الطيب (18 نيسان)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة: أع 1:6-7

فِي تلك الأيامِ لمَّا تكاثَرَ التلاميذُ حدثَ تذمُّرُ مِنَ اليونانِيينَ عَلى العِبرِانيِّينَ بِأَنَّ أرامِلَهُم كُنَّ يُهْمَلنَ فِي الخِدَمةِ اليَوميَّة. فَدَعا الاثنا عَشَرَ جُمهورَ التلاميذِ وقالوا: لا يَحُسُن أَنْ نترُكَ نحنُ كَلِمَةَ اللهِ ونخدُمَ المَوائد. فانتَخبوا أيُّها الإِخوُة مِنَكم سبعةُ رِجالٍ مَشهودٍ لهم بالفَضلِ مُمتَلئِينَ مِنَ الروحِ القُدُسِ والحِكَمِة فَنُقيمَهُم على هَذِه الحاجة. ونوُاظِبُ نحنُ عَلى الصلاةِ وخِدَمةِ الكلمة. فحسُنَ الكلامُ لدى جَميِعِ الجُمهور. فاختاروا إِستِفانُسَ رَجُلاً ممتَلِئاً من الإيمانِ والرُّوحِ القُدُسِ وفيلبُّسَ وبُرُوخورُسَ ونِيكانُورَ وتِيُمنَ وبَرْمِنَاسَ ونِيقولاَوُسَ دَخِيلاً أَنطاكَّياً. وأَقامُوهم أمامَ الرسُّل. فَصَلَّوا ووضَعُوا عليهِمِ الأيدي. وكانت كَلمُة اللهِ تنمو وعددُ التلاميذِ يتكاثَرُ في أورشَليمَ جِدّاً. وكانَ جَمعٌ كَثِيرٌ مِنَ الكَهنةِ يُطِيعونَ الإِيمان.

الإنجيل: مر43:15-47و1:16- 8

في ذلك الزمان جاءَ يوسفُ الذي مِنَ الرامَةِ مُشيرٌ تقيٌّ وكان هو أيضاً مُنْتَظِراً ملكوتَ الله. فاجْترأَ ودخل على بيلاطسَ وطلبَ جسدَ يسوعُ. فاستغربَ بيلاطسُ أَنَّهُ قد ماتَ هكذا سريعاً. واستدعى قائدَ المئَةِ وسألهُ هل لهُ زمانٌ قد مات. ولمَّا عَرَفَ مِنَ القائدِ وَهَبَ الجَسَدَ ليوسفَ. فاشترى كَتَّاناً وأَنْزَلهُ ولفَّهُ في الكَتَّانِ ووضعهُ في قبرٍ كان منحوتاً في صخرةٍ ودحرجَ حجراً على بابِ القبر. وكانت مريمُ المجدليةُ ومريمُ أمُّ يوسَّى تنظرانِ أين وُضع. ولمَّا انقضى السبتُ اشترتْ مريمُ المجدليةُ ومريمُ أمُّ يعقوبَ وسالومَةُ حَنوطاً ليأتينَ ويدهنَّهُ. وبكرنَ جدّاً في أول الأسبوع وأتينَ القبر وقد طلعتِ الشمس. وكنَّ يقُلْنَ فيما بينهنَّ مَن يدحرجُ لنا الحجرَ عن بابِ القبر. فتطلَّعنَ فرأَينَ الحجرَ قد دُحرجَ لأنَّهُ كان عظيماً جدّاً. فلَّما  دخلنَ القبرَ رأَينَ شابّاً جالساً عن اليمينِ لابساً حُلَّةً بيضاءَ فانذهلنَ. فقالَ لهنَّ لا تنذهِلنَ. أَتَطلبنَ يسوعَ الناصريَّ المصلوبَ. قد قام ليس هو ههنا. هوذا الموضعُ الذي وضعوهُ فيه. فاذهبنَ وقلنَ لتلاميذهِ ولبِطرسَ إِنَّهُ يَسْبِقُكم إلى الجليل. هناك تَرَوْنهُ كما قال لكم. فخرجنَ سريعاً وفَرَرْنَ من القبرِ وقد أخَذَتْهُنَّ الرِّعدَةُ والدهَش ولم يقلنَ لأحدٍ شيئاً لأنَّهنَّ كنَّ خائفاتٍ.

 

أحد حاملات الطيب

 

بسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد آمين.

في هذا الأحد المبارك الذي هو أحد حاملات الطيب، وأيضاً أحد يوسف. فإننا نحتفل قيامياً بذكرى قدوم يوسف إلى بيلاطس، وطلب منه جسد يسوع ليدفنه. يقول الإنجيل قد (تجرأ) وقدم إلى بيلاطس. في الواقع إن عمل يوسف عملٌ بطولي جرأته تفوق الوصف، لأنه أتى إلى بيلاطس وحالة الشعب والمملكة في غليانٍ شديد. التلاميذ انحجبوا عن الأنظار والشعب المؤمن صامتٌ يصلي بدموع دون أن يظهر هذا الإيمان من خلال كلمات أو أفعال.

صمتٌ رهيبٌ يخيم على أورشليم إلا أن يوسف اخترق هذا الصمت وأتى إلى بيلاطس طالباً الجسد الإلهي.

كم هو عظيمٌ هذا الموقف، الذي من خلاله علينا أن نفكر بأن البطولات الخارقة تأتي في لحظاتٍ محددةٍ ومعينة. عندما لا يستطيع أحد أن يتكلم فالبطل وحده هو الذي يتكلم، بهذا نُجاهر بإيماننا، وبهذا نتصرف كمسيحيين في مواقفنا المسيحية، لا نهاب شيء ولا نهاب الموت أيضاً. لأن يوسف كان معرَّض لأن يُحكم عليه بالموت لسلوكه هذا، ونعلم من إنجيلٍ آخر أن نيقوديموس أتى إليه وساعده في تقديم هذا الطلب فكانا بطلين على الساحة والجميع مختبئون.

يوسف كان مؤمناً وفي حالاتٍ كثيرة لم تكن تستدعي أن يكون محجوباً عن الأنظار لم يظهر. ولكن في ساعات الليل الحالكة التي يصعب ظهور أي إنسان، أتى هو ونيقوديموس وطلبا جسد يسوع وأخذاه إلى القبر ودفناه.

المشهد الآخر من النص الإنجيلي هو مشهد النسوة حاملات الطيب اللواتي أتين باكراً جداً ليدهنَّ جسد يسوع بحسب عرف اليهود في ذلك الزمان، فلم يجدنه ولكن بدلاً من ذلك نِلنَ بشارة القيامة من الملاك الذي خاطبهن، كان هذا قبل أن يعرف التلاميذ بذلك.

هكذا يقول الإنجيل ولكن هناك وراء الإنجيل ومن خلال التقليد الكنسي الشريف نعلم أن أمّه التي تتحلّى بذروة التواضع، تلك التي لم يكن بالإمكان أن تكون غائبة عن القبر وخاصةً صباح يوم الأحد الباكر، أمه مريم تلك التي يغفل الإنجيل عن ذكرها لأسباب تواضعها فإن الكنيسة تظهرها من خلال ما نعرفه من التقليد الشريف أن مريم كانت هي التي بُشرت أولاً!! ألم نسمع الترتيل الكنسي ينشد طروبارية الفصح قبل قليل ويُعلن بقوله: (إن الملاك تفوه نحو المنعم عليها أيتها العذراء النقية افرحي....) وقال لها الخبر المفرح؟ ألم تُصيغ الكنيسة من تقليدها الرسولي الشريف عبادتها الليتورجية التي تنطق بالحقائق والتي علينا أن نعرفها تماماً؟ فعندما نرتل تراتيلنا فلنعلم بأنها تنطق بحقائق أعمال المسيح والسيدة العذراء والرسل، حتى تلك التي لم تدون في العهد الجديد كمثل قانون اليوم في الأودية الأولى: (افرحي مع الرسل إذ قد عاينتِ ابنكِ وإلهكِ أيتها المنعم عليها من الله).

أما بخصوص الطيب فإنه قد وصل إلى القبر ولم يُدهن به يسوع. فهذا يدل على مدلولٍ عظيمٍ جداً وهو أن الطيب الحقيقي ظهر بازغاً من القبر ليعمَّ برائحته الذكية، لا بل برائحته الروحية إعلان القيامة المجيدة، بُطُلَ الرمز، بَطُلت المادة، وبقي فعل الروح من خلال أن العطر قد تحقق، وبدلاً من أن يعطِّرن الرب يسوع بالعطر المعد من أجل هذا الأمر فإنهن قد تعطَّرن هنا بعطر القيامة التي فاحت منه الرائحة الزكية.

مثل تلك الأمور تربطنا بحقيقة القيامة وكل حدثٍ من الأحداث التي ذكرناها تولد علاقة مع يسوع القائم من القبر، ذاك الذي من أجلنا صُلب ومات. أما شركتنا معه فهي شركة قيامة. فلنكن دائماً وأبداً كمثل مريم الحاضرة دائماً، وجرأة يوسف ونيقوديموس، وأيضاً موقف النسوة في أمر تطييب الجسد وإن انعكس الأمر وتطيَّبن هنَّ بما أردنا أن يطيبنا به جسد يسوع.

بهذه الأحداث تتزكى أرواحنا قيامياً. فلتبقى القيامة قائمة في حياتنا طالما أننا عائشون إلى يومٍ نغمض فيه أعين أجسادنا لتقوم مع أرواحنا منتظرةً المجيء الثاني، مجيء الرب، ليقيم تلك الأجساد ونكون كمثل يسوع وفي حضرته في عالم الملكوت.

ونعمته فلتكن معكم الآن ودائماً.

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا