|
سنكسار القديسة العذراء الشهيدة أوريوزيل
(القرن 3 م)
قيل عاشت في كنيسة على اسم رئيس الملائكة ميخائيل على
البوسفور. سلكت في الصوم والصلاة واعتبرت معادلة للرسل. كثير من الوثنيين
اهتدى إلى المسيح بعونها. يُظن أنها قضت في حملة داكيوس قيصر على المسيحيين
(250م). تعرضت للسياط. أبدت صبراً عجيباً. جرى قطع رأسها. كانت لها في
القسطنطينية كنيسة بقرب كنيسة القديسة أنسطاسيا. جرت بها عجائب جمة وتُعتبر
شفيعة العاقرات.
كان القديس جيرونتيوس رئيساً لدير قديم اسمه بولوتيريا عند
الشاطئ الجنوبي لشبه جزيرة آثوس. ولما كان الدير عرضة لهجمات القراصنة
بتواتر أخلاه الرهبان ولجأوا إلى المغاور وكهوف الأرض على المنحدرات الوعرة
لآثوس. جمع القديس جيرونتيوس رهبانه هناك، بعد استتباب الهدوء، ولكن لا
بجانب البحر بل في موضع مرتفع بمثابة ملجأ متى تعرضوا للتهديد. وقد بنوا
أكواخاً بسيطة وسلكوا، في كل أمر، كما سلك آباء البرية القدماء.
رغب جيرونتيوس في سيرة أشد نسكاً فاستقر مع تلميذ له في
منسك القديس بندلايمون المطل على البحر. وإذ عانى التلميذ صعوبة مرة في
تأمين المياه وعبر عن رغبته في الانضمام إلى بقية الإخوة حثه الشيخ على
الصبر وسأل والدة الإله في الصلاة عونها فتراءت له في الحلم وكشفت له
موضعاً فيه نبع ماء صاف. فرح الشيخ والتلمي بعطية البركة هذه كان كبيراً.
لكن ما لبث التلميذ أن أخذ بزرع الخضار ويستعمل المياه لشتى الأغراض
البيتية. للحال جف النبع وظهرت والدة الإله للشيخ وحذرته أنها منت عليه
بهذه التعزية لتأمين ماء الشرب فقط له ولتلميذه لا ليقعا في هموم تحولهما
عن حياة السكون. ثم أمرتهما أن يحفرا عميقاً ففعلا ووجدا ماء تدفق بتواتر
على مدار السنة لا زال الرهبان، إلى اليوم، ينعمون ببركتها.
ثابر جيرونتيوس على الصمت والصلاة، بعناية لكلية القداسة،
إلى أن رقد بسلام في الرب في سن متقدمة. وإن عدداً من الرهبان، بينهم ثلاثة
عشر قديساً، نساكاً وشهداء جدداً، سلكوا في خطاه في إسقيط القديسة حنة الذي
لا زال مرموقاً بتقشفه وتعلقه بتقليدات الآباء القديسين.
|