|
سنكسار القديسين الشهداء ساتورنينوس
وداتيفوس ومن معهما
(+304 م)
استشهدوا في شمالي إفريقيا، زمن الإمبراطور ذيوكليسيانوس. يومذاك صدر أمر
مفاده أن على المسيحيين أن يسلموا كتبهم المقدسة لتُحرق. استمرت الحملة
قرابة السنة في كل إفريقيا. بعض المؤمنين ضعف وسقط والبعض دافع حتى الدم.
من الين استسلموا وسلموا الكتب لتُحرق فوندانوس، أسقف بيثينيا. كذلك جرى
القبض على ساتورنينوس ومن معه كان ساتونينوس كاهناً وكان يقيم الذبيحة
الإلهية. أحد أيام الآحاد، في منزل أوكتافيوس فيليكس. بلغ السلطات أنهم
هناك فداهموا المكان وقبضوا على تسعة وأربعين شخصاً من الرجال والنساء. كان
بين المجتمعين، إضافة إلى ساتورنينوس، أولاده الأربعة: ساتورنينوس الصغير
وفيليكس، وكلاهما قارئ، ومريم المكرسة عذراء للمسيح، وهيلاريانوس الذي كان
لا يزال طفلاً.كذلك كان هناك داتيفوس، عضو المشيخة في أبيثينيا، وأمبليوس
وروجانيانوس وفيكتوريا. أوقف الجميع أمام الحكام فاعترفوا بيسوع المسيح بكل
جرأة وجسارة. وإذ بان ثباتهم أرسلوا إلى قرطاجة، مقر الوالي، مقيدين
بالسلاسل. كان المقبوض عليهم في الغبطة لأنهم حُسبوا مستأهلين لأن يُقيدوا
من أجل اسم يسوع. وقد أخذوا يشكرون الله وينشدون التسابيح على طول الطريق.
فلما مثلوا أمام أنولينوس الوالي استجوبهم. وإذ لم يكن ذا نفس طويل معهم
أحالهم على التعذيب كلهم جاهدوا الجهاد الحسن، رجالاً ونساء وأطفالاً. بين
الذين وردت معلومات بشأنهم فيكتوريا. هذه اهتدت إلى المسيح صبية. أراد
والدها زفها إلى أحد الأغنياء عنوة. ليلة زفافها هربت من الشباك ولجأت إلى
إحدى الكنائس. وقد كرست نفسها عذراء للمسيح. الخدمة المتبعة في هذا الشأن،
يومذاك، كانت تقضي بأن تضع رأسها على المذبح وتحفظ شعرها كالنذيرين. درى
أخوها بأمرها فخرج إلى الوالي وادعى أن أخته مصابة بالصرع. أنكرت فيكتوريا
أنها كذلك وتمسكت بإيمانها بالمسيح. ولما سألها الوالي إذا كانت ترغب في
مرافقة أخيها أجابت بالنفي قائلة إنها لا تعترف بأحد أخاً لها إلا من يسمع
كلام الله. ولما عيل صبر الوالي سلمها والآخرين إلى الضرب والسجن. كذلك
حاول الوالي استمالة هيلاريانوس الصغير فأخفق. وقد أكمل هؤلاء الشهداء
جهادهم وتكللوا بأكاليل الظفر في حبسهم بعدما عانوا ما أوقعه الجلادون بهم.
ورد ذكر هؤلاء اليوم في تقويم قرطاجة القديم وفي بعض السنكسارات الغربية.
سنكسار
القديسة البارة ثيودورة الملكة
+867م
هويَّتُها:
هي ثيودورة
الملكة التي من بفلاغونيا. من طبقة الأشراف. تمتَّعت بجمال آخاذ وذكاء نافذ
أخذت التقوى والإيمان عن أمها ثيوكتيستا.
ثيودورة الملكة:
اختيرت ثيودورة زوجة
للإمبراطور ثيوفيلوس (829- 842م). بقيت أمينة للإيمان القويم مكرمة
الإيقونات رغم الحملة الشعواء التي شنَّها الملك في طول البلاد وعرضها.
اعتصمت ثيودورة بالصبر والوداعة في مواجهة تعنُّت زوجها إلى أن نجحت، في
نهاية المطاف، في وضع حد لحملتِهِ. وقد ورد أن زوجها أذعن إثر مرض استبدَّ
به اثنتي عشرة سنة وأنه قبَّل إيقونة عرضتها عليه ثيودورة قبل أن يلفظَ
أنفاسه بقليل. بعد ذلك حكمت ثيودورة البلاد بصفة وصية لابنها القاصر،
ميخائيل الثالث، ذي الأربع سنين. وقد دعت إلى مجمع 843م الذي ثبَّت قرار
المجمع المسكوني السابع (787م). ما يعرف اليوم عندنا بأحد الأرثوذكسية الذي
يُصار فيه إلى تزيح الأيقونات وتأكيد الإيمان القويم له بدايته في أول أحد
من آحاد الصوم من السنة843. يومذاك التقى المؤمنون
في القسطنطينية
فساروا بالأيقونات وأدخلوها الكنائس من جديد. في أيام ثيودورة أيضاً أُوفِد
مرسَلون لنقل البشارة إلى مورافيا وبلغاريا. ولكن شاءت الظروف السياسية أن
تخرج قديستنا وبناتها الأربع إلى دير غاستريا، سنة850م. هناك انصرفت إلى
الصوم والصلاة إلى أن رقدت بالرَّب في 11 شباط سنة 867م. رفاتها عبر الزمان
لم تنحل. ربضت في القسطنطينية إلى أن انتقلت، إثر سقوط المدينة، إلى كورفو
اليونانية حيث رفات القديس سبيريدون أيضاً.
v
يعود الفضل في
إعادة الاعتبار للأيقونات سنة 843م إلى القديسة ثيودورة.
سنكسار
القديس الشهيد في الكهنة فلاسيوس السبسطي ومن معه
(+316م)
كان فلاسيوس طبيباً أرمنياً
محبّاً لله والناس، رؤوفاً رحيماً، سالكاً باستقامة ومخافة الله، حافظاً
نفسه من الخطيئة. أكبره المؤمنون في سبسطيا وتعلّقوا له. فلما شغرت
سدّة
الأسقفية عندهم اختاروه. وقد أبدى من الغيرة على الإيمان والمؤمنين بيسوع
القدر الوافر، لاسيما في زمن الاضطهاد الكبير الذي حلّ بكنيسة المسيح في
مطلع القرن الرابع الميلادي. فإنه اعترف بالإيمان بشجاعة وشدّد المقبوض
عليهم على الثبات إلى النهاية. كما زار القدّيس أفتراتيوس في سجنه سرّاً
وأقام له الذبيحة الإلهية، واهتمّ بجمع رفات القدّيسين الخمسة الذين نعيِّد
لهم في 13 كانون الأول (أفستراتيوس وأفكسندويوس وأفجانيوس ومرداريوس
وأوريستوس). ولم يمض عليه وقت طويل حتى اعتزل في أحد الجبال في الجوار
وأقفل على نفسه في مغارة راغباً في رفع الصلوات النقيّة إلى الرب الإله.
هناك حدث ما هو غير عادي. اجتذب بصلاته وحسن سيرته أعداداً من الوحوش
والضواري. أخذوا يأتون إليه كما إلى آدم قديماً، ينتظرونه عند مدخل المغارة
ليتمِّم صلاته ويخرج إليهم بالبركة ويعالج أدواءهم.
فلما كان زمن الإمبراطور
الروماني ليسينيوس، وبالتحديد عام 316م، زمن ولاية أغريكولاوس على بلاد
الكبّادوك، قدم هذا الأخير إلى سبسطيا، في غمرة حملات الاضطهاد للمسيحيّين،
ليوقف من أمكنه منهم فيها. وإذ كان في نيّته أن يلقي المعاندين إلى الوحوش،
أرسل كوكبة من العسكر إلى الجبل ليمسكوا بعض الحيوانات المفترسة حيّة. لما
بلغ الجند مغارة رجل الله رأوا ما أدهشهم وأربكهم. عاينوا عدداً كبيراً من
الأسود والنمور والدببة والذئاب وسواها تحتفّ به بسلام. فانسحبوا بهدوء
وبلّغوا الوالي فأمرهم بتوقيف
فلاسيوس. فلما قدموا
إليه استقبلهم بلطف وتبعهم كالحمل الوديع.
في الطريق، كان فلاسيوس
منظراً للناس غير عادي. كثيرون تأثروا بوداعته وبالسلام المستقرّ عليه. شيء
عجيب فيه كان يجذب السكان إليه، حتى
المرضى،
مسحتهم العافية أثناء مروره بهم، وقد قيل أن بعض القوم اهتدى إلى الإيمان
بفضله.
في سبسطيا أُوقف فلاسيوس
للمحاكمة فاعترف بيسوع بجرأة وجهر ببطلان الأصنام، فجلدوه وألقوه في السجن.
ثم أتوا به من جديد وعذّبوه فبرزت سبع نساء من بين
الحضور
أخذن يجمعن نقاط دمه تبرّكاً غير مباليات بمصيرهن. فقبض الوالي عليهن وحاول
استعادتهن إلى الوثنية عبثاً. وبعد أخذ ورد أمر بهن فضربت أعناقهن جميعاً.
أما فلاسيوس فلما عجز الوالي
عن استرداده بالتعذيب لفظ بحقّه حكم الإعدام فتمّ قطع رأسه، هو وولدين
اثنين كانا لإحدى النساء الشهيدات.
يذكر أن تكريم فلاسيوس شامل
الشرق والغرب معاً. وقد درج المؤمنون، جيلاً بعد جيل، على اللجوء إليه
حفظاً لبهائمهم وصحّتها. وتُلتمس شفاعته في الغرب لآلام الحلق أيضاً.
سنكسار
القديسون الشهداء ساتورنينوس وداتيفوس ومن معهما
(+304 م)
استشهدوا في شمالي إفريقيا،
زمن الإمبراطور ذيوكليسيانوس. يومذاك صدر أمر مفاده أن على المسيحيين أن
يسلموا كتبهم المقدسة لتُحرق. استمرت الحملة قرابة السنة
في
كل إفريقيا. بعض المؤمنين ضعف وسقط والبعض دافع حتى الدم. من الذين
استسلموا وسلموا الكتب لتُحرق فوندانوس، أسقف أبيثينيا. كذلك جرى القبض على
ساتورنينوس ومن معه كان ساتونينوس كاهناً وكان يقيم الذبيحة الإلهية. أحد
أيام الآحاد، في منزل أوكتافيوس فيليكس. بلغ السلطات أنهم هناك فداهموا
المكان وقبضوا على تسعة وأربعين شخصاً من الرجال والنساء. كان بين
المجتمعين، إضافة إلى ساتورنينوس، أولاده الأربعة: ساتورنينوس الصغير
وفيليكس، وكلاهما قارئ، ومريم المكرسة عذراء للمسيح، وهيلاريانوس الذي كان
لا يزال طفلاً.كذلك كان هناك داتيفوس، عضو المشيخة في أبيثينيا، وأمبليوس
وروجانيانوس وفيكتوريا. أوقف الجميع أمام الحكام فاعترفوا بيسوع المسيح بكل
جرأة وجسارة. وإذ بان ثباتهم أرسلوا إلى قرطاجة، مقر الوالي، مقيدين
بالسلاسل. كان المقبوض عليهم في الغبطة لأنهم حُسبوا مستأهلين لأن يُقيدوا
من أجل اسم يسوع. وقد أخذوا يشكرون الله وينشدون التسابيح على طول الطريق.
فلما مثلوا أمام أنولينوس الوالي استجوبهم. وإذ لم يكن ذا نفس طويل معهم
أحالهم على التعذيب كلهم جاهدوا الجهاد الحسن، رجالاً ونساء وأطفالاً. بين
الذين وردت معلومات بشأنهم فيكتوريا. هذه اهتدت إلى المسيح صبية. أراد
والدها زفها إلى أحد الأغنياء عنوة. ليلة زفافها هربت من الشباك ولجأت إلى
إحدى الكنائس. وقد كرست نفسها عذراء للمسيح. الخدمة المتبعة في هذا الشأن،
يومذاك، كانت تقضي بأن تضع رأسها على المذبح وتحفظ شعرها كالنذيرين. درى
أخوها بأمرها فخرج إلى الوالي وادعى أن أخته مصابة بالصرع. أنكرت فيكتوريا
أنها كذلك وتمسكت بإيمانها بالمسيح. ولما سألها الوالي إذا كانت ترغب في
مرافقة أخيها أجابت بالنفي قائلة إنها لا تعترف بأحد أخاً لها إلا من يسمع
كلام الله. ولما عيل صبر الوالي سلمها والآخرين إلى الضرب والسجن. كذلك
حاول الوالي استمالة هيلاريانوس الصغير فأخفق. وقد أكمل هؤلاء الشهداء
جهادهم وتكللوا بأكاليل الظفر في حبسهم بعدما عانوا ما أوقعه الجلادون بهم.
ورد ذكر هؤلاء اليوم في تقويم قرطاجة القديم وفي بعض السنكسارات الغربية.
طروبارية
للقديس فلاسيوس باللحن الرابع
صرتَ مشابهاً للرسل في
أحوالهم وخليفةً في كراسيهم، فوجدتَ بالعمل المرقاة إلى الثاوريا، أيها
اللاهج بالله. لأجل ذلك تتبعتَ كلمة الحق باستقامة وجاهدتَ عن الإيمان حتى
الدم أيها الشهيد في الكهنة فلاسيوس. فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص
نفوسنا.
قنداق للشهيد
باللحن الثاني
يا غصناً إلهيّاً وزهرةً
عادمة الذبول، وقضيباً كثير الحملْ لكرم المسيح، أيها المتوشح بالله
فلاسيوس، املأ الذينَ يكرمونَ تذكارك بإيمانٍ سروراً وابتهاجاً، متشفعاً
بغير فتور من أجلنا كافةً.
طروبارية
للقديسة ثيوذورة أوغوستي باللحن الثامن
بكِ حُفظت الصورة باحتراس
وثيق أيتها الأم ثيوذورة. لأنكِ قد حملتِ الصليب فتبعتِ المسيح، وعملتِ
وعلَّمتِ أن يُتغاضى عن الجسد لأنهُ يزول، ويُهتمَّ بأمور النفس غير
المائتة. فلذلك أيها البارة تبتهج روحكِ مع الملائكة. |